ملك الجدران
ملك الجدران
سمير عطا الله
أعلن نتنياهو أنَّ حكومته سوف تبني جداراً بطول 550 كيلومتراً من حولها. وقبل أسابيع كانت قد أقامت جداراً على الخط الأزرق مع لبنان. وهناك جدران غ*ز*ة وجدار الضفة الغربية. وسوف تقوم جدران أخرى ضمن الجدران. ولا جديد في هذه العقلية. فقد كانت أسوار أريحا أقدم أسوار في التاريخ. وما زال الخوف يلاحق «بني إس*رائي*ل» داخل الأسوار وخارجها.
في حضارات العالم لم تكتب الحياة للأسوار والجدارن. آخر النماذج كان جدار برلين. انهار وانهار معه عالم الشيوعية برمته. يريد نتنياهو وطغمته أن يضيفوا إلى السور النفسي الكبير الذي ولد مع ولادة إس*رائي*ل سوراً أسمنتياً محكم الإغلاق. شيء يشبه الستار الحديدي الذي التف مجازياً حول أوروبا الشرقية بعد الحرب. وقد سقط.
كان على العالم أن يكون أكثر وعياً لما يعنيه اغتيال رجل مثل إسحق رابين، الذي حقق لإس*رائي*ل نكسة العرب الكبرى عام 1967. ومع ذلك أطلقوا خلفه قناصاً من صعاليك الخرافات، كي يكون عظة لكل من ينادي بالسلام. السور الكبير الذي سوف يبنى الآن هو سجن إس*رائي*ل الكبير وليس حمايتها. حمايتها هي حقوق الشعب الفلسطيني والإصغاء إلى صوت الضمير البشري. وما عدا ذلك سوف يكون متاهة أخرى من الأسوار.
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.