احشاء مريم العذراء
احشاء مريم العذراء
بقلم الشماس / ادمون بطرس هرمز
احشاء مريم العذراء الطاهرة هو بيت القربان والمسكن الذي حل وسكن فيها الذبيحة الالهية يسوع المسيح … هو المكان المقدس والطاهر الذي سكن فيه اللاهوت والناسوت … على العاقل ان يهدأ ويفهم ، وعلى الجاهل ان يتعلم ، وعلى الباحث ان يتأمل … احشاء مريم الطاهرة ظلت مقدسة وطاهرة ، لان تلك الاحشاء هي البيت المقدس التي حملت حَملَ ( خروف ) الله … تلك الاحشاء كانت طاهرة ، ظلت وبقت طاهرة مدى كل العصور وكل الازمنة التي مضت … لان المكان الذي يتواجد فيه الله ، هو مكان مقدس ، ولا يمكن ان يكون غير مقدس ، واذا حل وتواجد الله في المكان ، اذا ذلك المكان يبقى مقدسا … في البرية وفي العليقة يظهر الله لموسى فيقول له انزع حذائك لانك واقف في مكان مقدس ، اذا كان الامر بهذه الجدية حول ارض ومكان مقدس فكم بالأحرى يكون الامر بوجود المسيح اللاهوت والناسوت في احشاء العذراء مريم … ما اجمل ان يتطهر قلب الانسان ويتنقى فكره ويبتعد عن كل الافكار التي لا تليق بالمؤمن المسيحي … انت مسيحي صادق ومحب للمسيح قدس العذراء في قلبك وذهنك ونقي افكارك
اسمع البعض يرددون الجزئية التي ذكرت في اشعياء 42 ܲ_ 8 ويقولون مجدي لا اعطيه لاخر ، والمقصود هنا هو مجد الله الاب والابن والروح القدس ، الله وهبنا امجادا كثيرة ومختلفة ، لكنها لا تقاس بمجد الله … في رسالة بولص الرسول الاولى الى اهل قورنتس اصحاح 15 والعدد 40 يقول: هناك اجسام سماوية واجسام أرضية ، لكن مجد السماويات شي ومجد الارضيات شيء اخر ، مجد الشمس شيء ومجد القمر شيء اخر ، ومجد النجوم شكل اخر لان نجما يمتاز عن نجم اخر في المجد … اما من الجانب الآخر والأهم للمفهوم الروحي في معنى مجدي لا اعطيه لآخر ، فالمقصود هنا الانبياء الكذبة ، والدليل الرب يسوع المسيح يطلب من الاب السماوي لتلاميذه ويقول في انجيل يوحنا اصحاح 17 والعدد9 اني ادعوا لهم ولا ادعو للعالم بل لمن وهبتهم لي لانهم لك وجميع ما هو لي فهو لك ، وما هو لك فهو لي وقد مجدت فيهم ، لست بعد اليوم في العالم واما هم فلا يزالون في العالم ، وانا ذاهب اليك يا ابت القدوس احفظهم باسمك الذي وهبته لي ليكونوا واحد كما نحن واحد
ما اجمل ان يتمسك كل المسيحيين بالوحدة في المسيح وبكلمة الحق بعيدا عن التناقض لان المسيح بنفسه يقول لقد مجدت فيهم ، واذا كان قد مجد في التلاميذ ، فكم بالأحرى يكون مجده في احشاء مريم العذراء امه … اني متعجب من بعض العقول والافكار ، لا يفهمون الحقيقة ولا يقبلون الحق … والتعصب بخلاف الحق لا يليق بالمؤمن المسيحي ، ولان الحكمة مطلوبة من محبي المسيح ، كونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام … اترك التعصب والتزمت واطلب الحكمة وابتعد عن الكبرياء ، واسعى الى التعليم الروحي النابع من روحه القدوس المبني على الحق والمنطق ، ولا تقاوموا روح الحق بل كونوا بسطاء وروح الحق روحه القدوس سيكشف الحقائق لكم