عظمة الله ( 5 ) ! الإختلاف والتعدد!
قد تكون لنا سلسلة في هذا الشأن ، تعبنا من ترامب وبوتين ولعبة القط والفأر وتفاهة السياسي الأوروبي وعقول العفنة التي تمر علينا يومياً ، هسة راح تجي غ*ز*ة جديدة في سوريا وبعدين يجي دور العراق والعودة لطهران والسلسلة سوف لا تنتهي ، تعبنا وملينا من هذه المسرحيات التافهة . لهذا قد نبتعد قليلاً ونتسلى ببعض الأمور التي تقودنا إلى عظمه الله ! هي للتسلية ولا غير !!
قد يكون نفس العنوان ولكن القصة والعظمة ستكون مختلفة !
خلق الله هذا الكون العجيب الغريب ، هذا العملاق الغير متناهي من العظمة ، مليارات الكواكب والمجرات والنجوم والأقزام والتوابع ، ومليارات الأقمار والنيازك ، وجمها رصفها في عظمة هندسية لا يمكن إستيعاب دقتها وقوانينها . وكلها تدور حول نفسها وبعضها البعض بنفس القياسات والمسافات بحيث لا تتغير او تبتعد عن مركزها ملم واحد . وجميعها ملتهبة ومحترقة ونابضة للأشعه والغازات وهي في حرارة مرتفعة وترتفع منذ نشأتها . جعل للكون العجيب لا نهاية ولا بداية له ، لا يمكن الوصول إلى أي طرف من أطرافه بسبب عمق المسافة ! تبتعد بعض المجرات والكواكب عن بعضها بمسافات تزيد على مليارات السنوات الضوئية ! ومن ثم زرع في الحبة الرملية الصغيرة الحقيرة ( الأرض ) مليارات من الحشرات والحيوانات البرية والبحرية ، وأكثر من هذا العدد من النباتات والجراثيم والمايكربات المرئية وغير المرئية . ومليارات الأمور الأخرى والعجائب العظيمة التي لا ندركها ولم نتوصل إليها وسوف لا نصل مطلقاً .
ومن ثُمّ :
ومن ثم بعد كل هذه العظمة يقرر الله بإرسال الأنبياء إلى الأرض ليقوموا بالإصلاح ! إصلاح نفس البشر الذي خلقهم الله على هيئته ! يعني كل البشر الذي خلقهم الله ( حيوان في الأول ) ومن ثم استقاموا وعاشوا لملايين السنوات كانوا يعصون أوامر الله ! لا بل حتى لم يتعرفوا عليه ، لأن كل الأنبياء الذين جاءوا بدأوا اول الأمر بتحطيم الآلهة الأصنام ( مذكورة في كل الكُتب المقدسة لكل الأنبياء ، يعني مو من عندي ) ! فاهم الفكرة أنت ! الله يصنع البشر ليعبد الأصنام !
ارسل عشرات الأنبياء الذين اختلف البشر عليهم ! الذي تم رجمه والآخر ق*ت*له والثالث صلبه والرابع مات دون أن يّدفن والخامس راح للحلاق ولم يعود والسادس شارك في سباق المارثون ولكنه اخطأ الطريق فتاه في الغابات والسابع شرب كاباجينو مغشوف فعاد إلى مزارع القهوة البرازيلية والرابع ……. كافي شنو راح إتسويه مسلسل آسر .
كل الأنبياء الذين أرسلهم الله تم الإختلاف عليهم ورجمهم وضربهم وق*ت*لهم وبمرأى ومسمع الله دون أي حركة ! حتى النبي موسى يقولون وجدوه ميتاً في البريه وهو متكأ على عصاته !! المشكلة مو هون بل في الطريقة التي تم إرسالهم ! فكل نبي كانت رسالته تختلف عن الذي بعده ! وآيدولوجيته لا تتطابق مع الذي بعده ! وافكاره وكرازته تختلف عن رفيقه ! فوقع الإختلاف في الأرض . وراح ضحية ذلك الإختلاف ملايين البشر دون أي علم لهم بالذي يحصل او يجري !
وكل الأنبياء تم إرسالهم في رقعة جغرافية واحدة ! فالمسيح ( على سبيل المثل ) تم إرساله في الشرق ، وقد استمرت تعاليمه لقرون طويلة إلى أن انتشرت في الشرق وأروبا ، وبعد ألف وخمسة مائة سنة وصلت أفكاره إلى استراليا ونيوزيلندا والبرازيل وغيرها ، وإن لم يكن التافه قد اختشف قارة امريكا لم تكن نبوة المسيح قد وصلت إلى تلك الشعوب ! أي بعد أكثر من خمسة عشر قرن !
ومن ثم يرسل أنبياء آخرين يناقضون ويُعادون النبي الذي سبقه ، فتقع البشرية في المُحرم ! ومن ثم يرسل مع بعض الأنبياء كّتب لا يمكن إستيعابها إلى يومنا هذا ، فيقوم الإنسان الفقير بتأليف ملايين الكُتب لتفسير كتاب واحد مرسل من عند الله ويخفقوا فيها جميعاً ! فاهمين النظرية انتم !
فينقسم الشعب حسب هذا الكتاب او ذاك فيقع الإختلاف فيستمر الذبح والنحر لآلاف السنوات ! ألاف السنوات وملايين البشر يّنحرون بسبب عدم فهم او ادراك النبي ! نفس النبي المرسل من عند الله ! لكل نبي آيدولوجية وسياسة وفكر يناقض ويناحر الذي سبقه ! والمصدر هو هو نفسه ! أنت معي أبو تيسير ؟
ولازالت البشرية تنحر بعضها البعض إلى يومنا هذا بسبب إختلاف رأي النبي المرسل ! وبسبب عدم إستيعاب فكر النبي نفسه ! وبسبب لغة النبي القروية الضيقة ! يعني كل ملايين الضحايا هُم بسبب غموض هذا النبي او ذلك ! والمصدر هو هو نفسه ! ليش كل هذا التعب وهذا اللغط من الاول ! ليش مو نبي واحد ولغة واحدة لكل العالم ! هو وحده المدرك !
هل رأيت عظمة الله !
نيسان سمو 27/07/2025