مقالات

ترسانات السلاح المنفلت – كاظم فنجان الحمامي

كلنا شاهدنا العرض العسكري الذي نفذته إحدى عشائر الفرات الأوسط بالذخيرة الحية حزناً وألماً على فراق زعيمهم الذي توفاه الله قبل بضعة ايام. تضمن العرض بنادق اوتوماتيكية من كل الأنواع والأحجام والمناشئ. روسية وامريكية وفرنسية والمانية، وأسلحة ثقيلة مقاومة للطائرات، وقاذفات RPG-7، ورمانات يدوية هجومية ودفاعية. وربما زرعوا الطريق بالالغام والمفخخات. وما ان تحرك موكب التشييع حتى التهبت الاجواء بحزمة من النيران المكثفة، وبأساليب عشوائية في كل الاتجاهات، ويعلم الله بأعداد الضحايا الذين سقطوا مضرجين بدمائهم في ذلك اليوم الذي غابت فيه الدولة، واختفت اجهزتها الأمنية، وتمادى الرماة في استخدام سلاحهم المنفلت امام انظار النواب والنشطاء الذين رفعوا شعارات حصر السلاح بيد الدولة. .

وهكذا واصل الرماة فعالياتهم اليومية بمعدل 24 ساعة ولمدة سبعة أيام بلا هوادة، فادخلوا الرعب في قلوب عامة الناس. حيث تحولت العشائر الكبرى إلى دويلات مصغرة لا تلتزم بقانون ولا تعترف بأعراف، في حين تجاهلتهم الدولة، ولم تلتزم بوعودها وبرامجها. ولا ندري كيف سمحت لهم باقتناء هذا الكم الهائل من الأسلحة غير المرخصة ؟. ولا ندري متى استوردوا هذه الأسلحة وكيف حصلوا عليها ؟. ولا كيف حصلوا على الذخيرة ؟. ولا نعلم بطرق تخزينها وأماكن الاحتفاظ بها بعيدا عن احتمالات الخطر. .

من هنا لابد من تبني خطوات حازمة حاسمة رادعة فاعلة لمكافحة هذه الظاهرة، وتجفيف منابع التسليح المنفلت، ومنع إطلاق النيران في الأعراس والمآتم والاحتفالات، وحظر بيع الذخيرة، وأخذ تعهدات من رؤساء القبائل تقضي بوجوب الالتزام بالتعليمات الصارمة واحترام القوانين النافذة. .

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى