أوروك (الوركاء) رحلة إلى مهد الحضارة – أسرار مدينة جلجامش وإرث الكتابة
تخيل مدينه كانت اول خطوه للبشر نحو الحضاره حيث ولدت الكتابه وكتبت الملحمه الاولى في التاريخ هذه هي اوروك احدى اعظم المدن في وادي الرافدين القديم في الالف الرابعه قبل الميلاد ازدهرت اوروك على ضفاف نهريجله والفرات حتى اصبحت مركزا حضاريا معماريا وثقافيا من هنا انطلقت ملحمه جالجامش احد اقدم النصوص الادبيه في العالم والتي تحكي عن ملك نصفه اله ونصفه انسان سعيا وراء الخلود هذه الملاحم لم تكن مجرد اساطير بل انعكاسا لحياه الناس لقوانينهم وطموحاتهم ولعل اكثر انجاز اثر في مستقبل البشريه كان اختراع الكتابه المسماريه بدايه التواصل الموثق والتعليم التي غيرت مسار التاريخ كيف تطورت الكتابه في البدايه كانت عباره عن رموز محفوره على الواح طينيه لتسجيل الاعانات والمعاملات ومن ثم تطورت الى نظام متكامل من اللفظ والمعنى فتح الطريق لظهور الوثائق والادارات والمكتبات لكن الطريق لم يكن سهلا في القرن الثالث قبل الميلاد بدات التحديات تهدد اوروك تبخر الاراضي تغير المناخ هجر المجتمعات وبدات الصراعات تنعكس على استقرار المدينه بالتدريج انجرفت اوروك الى التاريخ لكن ارثها ظل حيا في لغتنا في اقانيمنا وفي الطريقه التي ندون بها معارفنا اليوم تكشفنا الحفريات الاثريه عن انماط البناء وتخطيط المدن واثار المعابد والزقورات وتقدم لنا رؤيه واضحه عن مدى تطورها الحضاري وكاننا نراقب لبيه الاولى للحياه المدنيه ان رحله اوروك ليست مجرد استعاده ماض بعيد بل تذكير بان جذور حضارتنا متاصله في تلك المدن القديمه من الكتابه الاولى الى الاساطير من التنظيم المدني الى الحضاره كانت اوروك البدايه وهي النواه التي انتجت ثقافه لا تزال تؤثر فينا