مقالات

نفس الطاس ونفس الحمام – كاظم فنجان الحمامي

لا تبدل بالموقف. فبنظرة تحليلية تشريحية خاطفة فاحصة تكتشف بلا عناء أن ما يجري في العراق الآن ونحن في عام 2026 لا يختلف عما جرى في عام 2022 وفي عام 2018، ولا يختلف عن العقود الماضية. ولا يحق للمواطن ان يعترض بعد الآن على ألعاب السيرك فقد دفع ثمن التذكرة من جيب معاناته اليومية، وذهب بنفسه إلى صناديق الاقتراع ليختار النماذج نفسها. .

فالمشهد السياسي المعروض أمامنا هو نسخة طبق الأصل للمشاهد القديمة المحفوظة في تجاويف ذاكرتنا. حتى ان تركيبة أبطال المسرحية جاءت مطابقة تماما لسابقاتها. الوجوه نفسها، والشخصيات نفسها، وكذا الألقاب والعناوين والأدوار، بل ان بعض الكومبارس نالوا مكتسبات حقوقهم الموروثة عشائريا، فصارت من نصيب ابناء العمومة، ومن نصيب الأحفاد، ومن حصص العاملين معهم والمطبلين لهم. .

وعلى وجه العموم: ظلت قوالب المناصب القيادية العليا محتكرة لاصحابها ضمن الموروث المتفق عليه. فمقعد رئيس الجمهورية محجوز للكرد، ومقعد رئيس الوزراء محتجز للشيعة، ورئيس مجلس النواب من الطائفة السنية، ونائبه الاول شيعي، ونائبه الثاني كردي. وسوف يجري توزيع الوزراء والوكلاء في ضوء ما تفرضه تقاسمات المحاصصة وشروطها وظروفها. وبات من المؤكد ان بعض رموز الدرجات الخاصة الذين تمترسوا في خنادق الهيئات السيادية وفي شركات التمويل الذاتي سوف يحتفظون بمواقعهم المغتصبة بدعم من القوى النفعية المستفيدة من سياستهم الإقطاعية، خصوصا بعدما تحولت معظم مؤسساتنا العامة إلى مقاطعات وممتلكات وحصص غير خاضعة للتوصيف الوظيفي، ولا تتأثر برياح التغيير والتبديل والتجديد والتحديث. .

كلمة: من يثق بهؤلاء جميعا يكون مثل القابض على الماء تخونه فروق الأصابع. .

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى