هل وفّق سيادة المطران سعد سيروب في تحليله لازمة السلطة الكنسية ولماذا ؟

الكاتب: الدكتور عبدالله مرقس رابي

باحث أكاديمي

                  

نشر سيادة المطران مار سعد سيروب مقالته الموسومة (الكنيسة الكلدانية أزمة السلطة على ضوء مقابلة صاحب الغبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى مع أذاعة صوت الكلدان في مشيكن ) في 13 / 6 / 2016 . كما ذكر في عنوان مقالته أنها جاءت على ضوء المقابلة التي أجراها الاعلامي فوزي دلي من اذاعة صوت الكلدان في مشيكن .في 12 / 6 / 2016 .

تلقت المقال ردود أفعال مختلفة توزعت بين التعاطف مع سيادته وبعضها رفضت الاسلوب والطريقة التي طرح بها تشخيصه لازمة السلطة ،واعتبر بعضهم ان التشخيص جاء ناقصاً ولم يوفق في ذلك . وثم نشر مقالته الثانية بعنوان ( كنيسة خطوط القوة ،تعليق على رسالة صاحب الغبطة مار لويس ساكو الكلي الطوبى ” خطوط القوة بمثابة خارطة الطريق ” ).ولاهمية الموضوع فضلت أن اكتب تحليلأً منفرداً من منظور علم الاجتماع لما جاء به المطران سعد سيروب في مقالتيه .

ماهي السلطة ؟

                           طالما أن الموضوع هو عن السلطة ، فلابد أن نتعرف على ماهيتها وما هو تعريفنا الاجرائي لها ، وهذا ما أفتقدته مقالة المطران سعد ،فلابد أن يضع الباحث مفهوما أجرائيا لما يكتب عنه .حيث ان تحديد المفهوم  يعتبر من الاجراءات الاساسية التي تجعل من الموضوع أن يتميز برصانة ومنهجية علمية والا سيدخل ضمن مواضيع الهواة.

تطور مفهوم السلطة وتغير تأثراً بتطور العلوم والحضارات البشرية . وهي من أساسيات تنظيم العلاقة بين الافراد والجماعات ،يستوجب وجود مجموعة منهم تمتلك صلاحيات السلطة لتنظيم أمور المجتمع لضمان أستقراره .ومهما تنوعت أشكالها وعوامل نشوئها فهي علاقة بين طرفين تتضمن عنصرين الاثارة والاستجابة.

فالسلطة هي العلاقة القائمة بين الرئيس والمرؤوسين أستناداً الى القوانين التي تُنظمها وتخولها لاصدار القرارات وفقاً لتلك القوانين .وأبرز أشكال السلطة هي الدكتاتورية التي تستمد شرعيتها عن طريق استخدام القوة ،وعليه يُلزم الجميع بتطبيق قرارات الرئيس دون أي نقاش .

والسلطة الديمقراطية التي تستمد شرعيتها من أصوات الناخبين والقانون ،ولمشاركة المجموعة في أختيار الرئيس ،فانهم يشاركون في أتخاذ القرارات ويكون صوت الرئيس واحداً من المجموعة ،وحرصأ على أستقرار المؤسسة أو المجتمع ستتبع الاقلية لموقف الاكثرية . ولما كانت السلطة الكنسية في الكنيسة الكلدانية منتخبة ديمقراطيا ً في السيهنودس ،فلابد أن المسائل المطروحة تُناقش قبل أن تُقرر  ويكون صوت البطريرك واحدا من المجموعة،وقد يكون هناك صلاحيات مخولة للبطريرك تحددها القوانين بأمكانه اتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوئها دون الرجوع الى أعضاء السنودس .

عقلية الاصرار والعناد

                           من متابعة أنثروبولوجية حضارية للعقل البشري على مر العصور يتبين بوضوح أن عقل الانسان في تطور نتيجة التفاعل البيئي مع التغيرات الفسلجية بدليل أن الحضارات البشرية لم تبق على نمط واحد من الخصائص المادية والمعنوية، وهذا التغير ليس على  قياسات موحدة بين المجتمعات البشرية حيث سبقت بعضها الاخر وتلكأت الاخريات لاسباب بيئية طبيعية وأجتماعية وثقافية . ولكل مرحلة نمط من العقلية التي لابد ان تنسجم مع المعطيات الحضارية المستجدة والا ستخلق المشاكل بأنواعها المختلفة.

وقد وصلت المجتمعات الغربية بعد قطع أشواطاً حضارية الى عقلية تتميز بالحوار وأحترام رأي الاخر وقبول الاقلية لرأي الاكثرية لاتخاذ القرارات في ضوئها ،وهذه العقلية دخلت كافة مجالات الحياة  السياسية والدينية والاقتصادية والعائلية مع الاختلافات في آلية تفعيلها .وعليه نلاحظ دائما في كل المستويات أن الاقلية تتبع الاغلبية في تحديد موقفها من قرار ما والنتيجة هي تحقيق الاستقرار والحفاظ على ديمومة المؤسسات.مما يدل على أن هذه المجتمعات وصلت الى مرحلة من النضج الفكري والثقافي لتبنيها الحوار وأحترام راي الاكثرية متجاوزة عقلية الاصرار والعناد.

أما المجتمعات النامية لا تزال تتشبث بين العقلية الابوية الدكتاتورية والعشائرية والديمقراطية التي تؤكد على أحترام رأي الاكثرية ،فالانسان فيها يتظاهر أنه ملتزم بالاساليب الديمقراطية في الحوار والاقرار ولكن في الباطن غير ذلك بدليل موافقة العضو بالتصويت على المقترحات واذا كانت النتيجة مغايرة لرأيه فاما سينسحب أو يقوم بممارسات تُعيق أداء المؤسسة.ويلاحظ مثل هذا التصرف في الاحزاب السياسية والمؤسسة الكنسية على السواء.

وحفاظاً على أستقرار المؤسسة الكنسية التي تتبنى الحوار والتصويت في اتخاذ القرارات كما هو معمول به في السيهنودس يستوجب أتباع الاقلية للاكثرية .الا أنه يبدو بوضوح من الافعال والممارسات التي يقوم بها بعض الاساقفة  أو الكهنة بعد موافقتهم أو تحفظهم  على قرارات السيهنودس أو المجلس الابرشي لعدم التصويت لصالح ما يؤيده لا يدركون التداعيات السلبية لاصرارهم على مواقفهم وتقديم مبرراتهم وقد تكون غير معتمدة على الذرائع المنطقية في تفسيرهم.وعليه تُصنف عقليتهم بعقلية الاصرار والعناد ،ومن خصائص شخصيتهم : الميل الى التقوقع والانطواء على الذات وأثارة المشاكل كلما سنحت الفرصة له والاعجاب بالذات والضعف في الاداء الجماعي ويميل الى الافكار المثالية .

المقال والمقابلة

                 بعد أستمعت الى المقابلة التي أجراها الاعلامي فوزي دلي مع غبطة البطريرك مار لويس ،تبين ان الاسئلة التي وجهها الاعلامي لغبطته تميزت بالدقة والاختيار الصحيح لشموليتها عن واقع الكنيسة وشعبنا ومواقف أخرى ،وكانت الاجابة صريحة جدا ومبسطة ولم يكتنفها أي غموض أو مراوغة .،فلا مؤشر أو دليل في الاجابات عن رغبة البطريرك ساكو في التدخل بالسياسة ورئاسة الاحزاب وتقلد مناصب سياسية ،فمن المعروف أن كل ما يقوم به انطلاقا من حرصه على المؤمنين الكلدان والمسيحيين قاطبة ولا تعدو أفعاله وتصريحاته أكثر من تقديم النصائح وأبداء الرأي وهذا حق مصان له طالما هو راعي وأب الاباء.

وعليه بوضوح فأن ماجاء به سيادة المطران سعد في مقالته الاولى لا علاقة  لها بالمواضيع المطروحة في المقابلة وأنما تميزت بالغموض والضبابية كما أشار اليها الاخ الكاتب أبلحد سليمان وغيره من المعقبين . وأما تفسيره للسلطة لم يكن موفقاً وكما وضح الاخ مسعود النوفلي في تعقيبه أيضاً .

التناقض الذي وقع فيه

                     أستشهد سيادة المطران لقولين أحدهما لبابا يوحنا الثالث والعشرين بقوله ( أن الانجيل مازال مجهولا ينتظر من يكتشفه )  والاخر لبابا بولس السادس بقوله ( يجب علينا أن نطبق الانجيل ،فقد خيل ألينا فهمناه حقاً وعشناه ولكننا لمسنا الان وأدركنا خير الادراك أننا بحاجة الى أعادة كل شيء منذ البداية ) ونسف ما كتبه من حيث لايدري.لماذا ؟

وفقاً لقواعد النظرية الاجتماعية النسبية ،ان كلام قداستهما منطقي وسليم ،نحن بحاجة دائمة الى فهم وادراك الانجيل ،فالايات ثابتة لا يتجرأ احد الى تغييرها منذ كتابتها ، بل الذي يتغير هو الانسان المؤمن لانه عضو في المجتمع ، والمجتمع يتحكم بنظرية التغير الحتمية وهناك علاقة تأثير وتأثر بين الفرد والمجتمع ، حيث تتغير القوانين والقيم والعادات والتقاليد والفكر والمعرفة بمختلف أصنافها كما تتغير وسائل الانتاج والانظمة السياسية والاقتصادية ، وهذا التغير الحضاري يُسبب أنماط فكرية للعقل البشري متباينة من فترة الى اخرى فيتحتم التغير في المؤسسة الكنسية للتعاطي مع المؤمنين وفقاً للمعطيات المستجدة لان المؤسسات الاجتماعية التي يتكون منها البناء الاجتماعي مترابطة مع بعضها وتؤثر ببعضها البعض والكنيسة هي واحدة من هذه المؤسسات .

على سبيل المثال : تغير مفهوم الزواج زمانياً يستوجب أعادة النظر في المؤسسة الدينية لمفهومها عن الزواج ، هل رحمت الكنيسة المثليين والملحدين قديما والى زمن قريب ، وهل تغاضى البابوات وبقية الاكليروس عن الابهة قديماً وهل خرج الاكليروس من صومعاتهم سابقا ليتفاعل مع المؤمنين مباشرة   وكذلك الصوم وأمور أخرى ؟ كلا ،أنما البابا فرنسيس أعطى صورة أخرى للرحمة والتعاطي مع هذه الظواهر أنطلاقا من فهمه الجديد للأنجيل ، فهو لا يدين الملحد ، ولا يؤيد الابهة  ،أي بمعنى ان الانجيل هو ثابت وأنما نكتشف العديد فيه كلما تغير المجتمع البشري لكي نخلق الانسجام والتكيف وتواكب الكنيسة المتغيرات والحد من المشكلات. فليس من المنطق أن تتعاطى الكنيسة مع تكنولوجية اليوم والفكر الانساني المعاصر كما كانت قبل 200 سنة أو أكثر ،فالعقل البشري يتطور فعليه ان يتطور عقل الكنيسة والا ستخلق فجوة كبيرة بين العقليتين .

هل يلتزم غبطة البطريرك قلايته في ضوء ماتقدم ؟

                                                       الكنيسة الكلدانية ومثلها الكنائس الاخرى في العراق أمام تحديات موضوعية تحيط بها من كل صوب في وسط  من المتناقضات ،والاقتتال الدموي على أشده بين هذه المتناقضات ،فهل يستوجب من رعاة الكنيسة أن يلتزموا قلاياتهم بمختلف درجاتهم الكهنوتية ، أو يتهربوا من الواقع والمبادرة ويمنحوا أنفسهم راحة وسنوات سبتية ويتقوقعوا على الذات  دون أن يتفاعلوا مع المؤمنين وهم حاملوا رسالة ربنا يسوع المسيح الذي جاء من أجل البشر وفدى نفسه من أجلهم وليس من أجل الحجارة التي نبني  كنائسنا بها ،فكم من البطاركة والاساقفة والكهنة  كما يعلمنا تاريخ كنيستنا أُستشهدوا في سبيل كنيستهم والمؤمنين أما لتدخلهم المباشر أولرفضهم الظلم المفروض عليهم من قبل الحكام الظالمين.

البطريرك مار لويس في بغداد لايعمل شيئاً الا واجبه تجاه المؤمنين كأب روحي يشعر بالمسؤولية الكبيرة لكي يتفاعل مع الاحداث ويقدم ارشاداته وتوصياته للمسؤولين ،فغبطته لايطالب  أن يكون رئيساً لحزب سياسي ولا مسؤولا حكومياً ولا رئيساً للرابطة الكلدانية ،بل همهه التفاعل الايجابي مع الجميع لتحقيق الاستقرار والسلام والمحبة والتعاون ،فمقترحه لتأسيس ومساندة الرابطة الكلدانية لا يعني تدخلا بالسياسة كما يُفهم من البعض بل لخلق أساليب تجمع المؤمنين ليحققوا أهدافاً أنسانية في شتى مجالات الحياة .

هل حقاً هناك أزمة سلطة  في الكنيسة الكلدانية ؟

                                          أن تصور البعض وما تفضل به سيادتكم وجود أزمة سلطة أو أزمات أخرى ،يُعتبر تفسيرا غير مُجدياً  وناقصاً في تحليل الازمات .فالمجتمعات والمؤسسات وعلى مستوى الافراد أيضا لايمكننا  القول من المنظور الاجتماعي أنها تخلو من المشكلات ،لاننا سندخل في الاطار الطوبائي المثالي لوجود مجتمع أو مؤسسة أو فرد، وهذا غير موجود الا في عقول الطوبائيين ، فالمشكلات لا يمكن القضاء عليها أبدا ،وانما يمكن الحد منها فقط طالما هناك تغيرات حتمية .وأما نظرتنا الى تفسير الازمات في المؤسسة الدينية يستوجب أن يكون شمولياً وليس من نظرة ضيقة .فعلينا النظر سيادة المطران اليها بشقيها الروحي الايماني والمادي الجسدي، أي بمعنى أن الاكليروسي يعيش حياته الروحية الايمانية وفي نفس الوقت له كيانه الجسدي البشري الذي هو عبارة عن أحاسيس ومشاعر ودوافع وقدرات وتصرفات ،وهكذا بالنسبة الى المؤمنين لهم حياتهم الروحية والجسدية ،ولكل منها خصائصها وعناصرها تتفاعل لكي تتكامل مع بعضها ،الا انه أحيانا تتناقض .

لو أخذنا السلطة في جانبها الروحي فقط كما تفضلت في تفسيرها ستكون ناقصة طالما لم نأخذ بنظر الاعتبار الجانب الجسدي المادي .نعم أن السلطة هي خدمة وليست استعلاء وفوقية على الاخرين ، ولكن يجب أن لاندع الفوضى في المرؤسين تقودنا الى الفوضى في السلطة ،فسوف لا نحقق شيئاً من أهداف الكنيسة الروحية .فلابد من تنظيم العلاقة بين الطرفين بالقانون كما أشرنا في المقدمة .والا لماذا وضعت القوانين وفي الكنيسة نفسها ؟

من مثالك سيدي المطران عن المرأة الزانية وربطه بالسلطة أفسره كباحث أجتماعي من منظور آخر ،الرب يسوع لم يستخدم سلطته لدينونتها ،بل أيقافهم من رجمها ،وأجراؤه له بعد تعليمي يرتبط بالاصلاح الاجتماعي للانسان المنحرف أي أننا جميعاً بحاجة الى الاصلاح ومنح الفرصة للخطاة أن يصلحوا ذواتهم أو يتكفل المجتمع بأصلاحهم . وفي عالم الاجرام ، الكل معرضون للاجرام ولكن علينا  عدم معاقبته على الفور بأشد العقوبة ،بل نمنحه الفرصة للاصلاح وليخضع الى الاختبار والتعاطي معه برفق وأنسانية كما فعل الرب بالزانية .وعليه تغيرت النظرة الى المسؤولية الجنائية العقابية الصارمة التقليدية التي سادت في البشرية قبل القرن التاسع عشر الى نظرة علمية أصلاحية توفر الفرصة لاصلاح المجرم بدل العقاب الذي ينهي حياته كما لو رُجمت تلك المرأة .فعلينا برايي أن نفهم البعد النفسي والاجتماعي للما جاء بالانجيل وأن لانقتصر على البعد الروحي.

فهنا تفسيرك للسلطة  استنادا الى الانجيل هو روحيا وأهملت الجانب الجسدي المادي ،فكما أشرت سابقاً أن الاكليروسي هو بشر قبل كل شيء ،وعندما نقول أنه بشر يعني أنه مزود طبيعيا ً بدوافع تغلب أحيانا على عوامل التنشئة الاجتماعية والدينية اذا كانت هناك قدرات ذاتية طبيعية قوية تتحكم في تصرفاته وعطائه ،فالكهنة والاساقفة والبطاركة أحيانا يتصرفون تحت تأثير تفوق القدرات الطبيعية على تأثيرات التنشئة الدينية والاجتماعية ،فأذا حصر من بيده السلطة في الاداء روحياً فقط مع المرؤوسين سوف تعم الفوضى ،فلا بد الرجوع الى القوانين وبالاخص بعد أن لا يتجاوب المعني مع الارشاد واساليب الاصلاح المتبعة .فالكنيسة وضعت القوانين لتنظيم  الادارة الذاتية وتنظيم علاقتها مع المؤمنين والمؤسسات الاخرى في المجتمع ،فمن ملاحظة القوانين الكنسية سنرى في طياتها العنصر الروحي والدنيوي في بناء المادة القانونية .

وعليه فأن الصورة التي وضعتها عن الكنيسة الكلدانية في أخر مقالتك تفسرها بنظرة ضيقة جدا  وأحادية ولا تستقرأ شتى العوامل المسؤولة عنها ، فحصرها في السلطة فقط غير منطقي فالسلطة ما لم يتعاون أعضاء المؤسسة من الاكليروس والمؤمنين معها لايمكن لوحدها معالجة الازمات ، ومن جهة أخرى هناك عنصر المبالغة في تضخيمها ،والسبب هو نظرتكم المثالية لمعالجة الامور سيادة المطران الموقر .

وأما مقالتك الثانية الموسومة (كنيسة خطوط القوة تعليق على رسالة صاحب الغبطة مار لويس ساكو الكلي الطوبى ” خطوط القوة بمثابة خارطة الطريق ” ) فهي الاخرى جاءت بمحتوى غريب لقلب وخلط المفاهيم ،فسيادتكم فسرتم رسالة غبطته كانه يستخدم الاسلحة الفتاكة والجيوش لرسم خارطة الطريق للكنيسة الكلدانية التي  تعيش كما أشرنا في المقدمة بين الذئاب الشرسة والاضطهاد المستمر ودوامة القلق ،فاراد البطريرك ساكو برسالته الى الكهنة الكرام أن يقوي من عزيمتهم بمفاهيم روحانية وأجتماعية تتسم بالتعاون والمحبة والتواضع والتفاعل مع المؤمنين والثبات والى اخره ، فأعتبر التسلح بهذه المفاهيم قوة تساعدهم للثبات في ايمانهم ومضاعفة عطائهم في ظل الظروف المأساوية .وسيادتكم قلبتم المفهوم ليس لغرض الا من أجل الانتقاد فحسب، وطرزتموه بعبارتكم ( والذي مُنعت من حضوره وقبلت الامر بحريتي ) .دون أن تعطي أسباب المنع للقارىء ، فلا مناسبة لذكر العبارة الا لسحب القارىء الى أتخاذ موقف من البطريرك مار ساكو بحسب رغبتكم ومتوافقاً مع مواقفكم . والا قبل فترة وسيادتكم اقمت القداديس والمحاضرات وانتم في سنتكم

السبتية في الكنائس الكلدانية في مشيكن الامريكية وفي اوربا بكامل حريتكم .ولماذا لم يكون لكم حضور في لقاء الاساقفة  في العراق وفي لقاءات أخرى ومن منعك ؟ فهل من المعقول فُرض المنع عليكم سيادة المطران بدون سبب أم فسرتم المنع بمفاهيم خاصة كما فسرتم السلطة والقوة بمثالية وغموض وتشويه ؟

تمنياتي لك بدوام الصحة والعافية  والخيرسيادة المطران سعد، لتكون طاقة شبابية تساهم في الارتقاء بكنيستنا الكلدانية والكنيسة الجامعة الى جانب أخوتك من الاكليروس وفي تفاعلك مع المؤمنين . كما اتمنى أن لا تتخذ قراراتك وتنفذها قبل الموافقة عليها كما فعلتم باتخاذك لقرار منحك السنة السبتية والكنيسة كانت مع المؤمنين بأمس الحاجة اليكم أنما فضلتم الاعتكاف والتفرد . وأن لاتكون قرارتك للحضور الى اللقاءات بحسب المزاج الشخصي .

سيادة المطران الموقر سعد أكرر،الكنيسة باكليروسيها ومؤمنيها بامس الحاجة اليكم في ايامها هذه لممارسة نشاطكم ومشاركتكم اياهم بخبراتك وقدراتك مشاركة فعالة .ومد يدك لاخوتك الاساقفة والكهنة والمؤمنين للعمل الجماعي .

 

شاهد أيضاً

إبراهيم أمين مؤمن

رسائل الأمهات

إبراهيم أمين مؤمن           رسائل الأمهات تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن