هل تريد الولايات المتحدة تقسيم العراق؟

قيصر السناطي  

 

هل تريد الولايات المتحدة تقسيم العراق؟

رغم تحليلات البعض الخاطئة حول رغبة الولايات في تقسيم العراق ،فأن الواقع يقول غير ذلك، لقد حذرت الولايات المتحدة صدام عندما اجتاح الكويت وطلبت منه الأنسحاب واعطته الكثير من الفرص لكي يتراجع ولكن صدام اصر على اعتبار الكويت المحافظة رقم 19 وكان يعتقد ان الدول الكبرى تسمح له ان يبتلع الكويت متناسيا ان دولة الكويت دولة معترف بها من قبل العالم وعضو في الأمم المتحدة ، ورغم القصص التي يألفها البعض في نظرية المؤامرة والتي قالت في حينها ان صدام اخذ الضوء الأخضر في دخوله الكويت، ولكن التحالف الدولي اسقط صدام وأصبح في خبر كان،وفي حديث الساعة هذه الأيام حول الأستفتاء في اقليم كردستان والتصرياحات النارية التي يطلقها البعض لغايات خبيثة ورغم الجو المشحون فأن الحرب لن تقع وان الحلول السلمية قادمة.
لقد نصحت الولايات المتحدة بعدم اجراء الأستفتاء ولكن جرى الأستفتاء ولم يتوقع الأقليم هذه المواقف الأقليمية والدولية القوية الرافضة للأنفصال ، وبعد هذا الضجيج الأعلامي الذي اثاره الأستفتاء والذي راهن عليه الذين يصطادون في الماء العكر من الفاسدين والعنصرين الذين لا يزالون يصبون الزيت على النار لكي تنشب حرب جديدة لكي يستمرون في سرقة اموال العراق ،غير ان هؤلاء المراهنين على النزاع العسكري تناسوا ان الولايات المتحدة لها تحالف مع المركز ومع الأقليم وقواتها والمستشارين العسكرين منتشرين في الأقليم وفي المركز ولا يمكن ان تتخلى عن الأثنين ولا يمكن ان تسمح للدول الأقليمية بمهاجمة الأقليم ،لذلك ان الأيام القادمة سوف تتضح الصورة وسوف يظهر الموقف الضاغط للولايات المتحدة الأمريكية على الطرفين لكي يجلسا على طاولة المفاوضات ويتفقون على حلول ترضي الطرفين .
وعندها يخيب ظن المراهين على الفوضى وأصحاب نظرية المؤامرة لأن امريكا عندما تريد شيء تعلنه للعالم ولا تخشى لا صغيرا ولا كبيرا وليست كالأنظمة الشرق اوسطية التي شغلها الشاغل حياكة المؤامرات لأن هدفها هو التخريب والدمار وليس البناء ،وسوف تبقى الولايات المتحدة صمام الأمان والقوة الأولى في العالم رغم ضجيج الفاشلين، وسوف تظل الولايات المتحدة الأولى في مساعدة الدول الفقيرة وصاحبة اقوى قوة عسكرية في العالم ،وان الذين يرمون اللوم على الولايات المتحدة ليسوا سوى فاشلين وفاسدين وغير قادرين على ادارة بلدانهم بالشكل الصحيح ،والدليل عندما كان الجيش الأمريكي في العراق وصل الأستقرار الى درجة جيدة ولكن الفاسدون صاروا يبيعون الوطنيات يطالبون بمغادرة الجيش الأمريكي.
وعندما غادرت القوات الأمريكية تدهور الوضع من جديد في عهد حكومة المالكي الفاسدة التي سرقت مئات المليارات، حيث شارك في تلك السرقات كبار المسؤلين في الدولة واصبح العراق من اسوء دول العالم في الفساد الأداري وبسبب ذلك الفساد والطائفية التي سوقها المالكي الذي حكم لثمان سنوات ولم يجلب للعراق غير الفشل والفساد بالرغم من الميزانيات الأنفجارية بسبب ارتفاع اسعار النفط في ذلك الوقت، لذلك دخل داعش الى العراق وأحتل ثلث مساحة العراق ولولا دعم التحالف بقيادة الولايات المتحدة لكان داعش الأن يحكم في العراق ،لذلك على السياسيين العراقيين ان يسمعوا نصائح الجانب الأمريكي الصديق ويطلبوا مساعدته من اجل اصلاح الوضع السياسي والأقتصادي السيء الذي تمر على البلاد وتكف عن بيع العنتريات والتصريحات الفارغة التي تهدم ولا تبني .
والله من وراء القصد

شاهد أيضاً

ثامر

إقليم كردستان وجنوب السودان

ثامر الحجامي     المتابع لما يحدث في إقليم كردستان، من أحداث سياسية ومشاكل مع …

Pin It on Pinterest

شارك

من فضلك قم بمشاركة هذا الموضوع مع أصدقائك !