مقالات دينية

ما هو معنى مثل الحنطة والزوان؟

ما هو معنى مثل الحنطة والزوان؟

من امثال الرب يسوع المسيح له المجد

قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قِائِلاً:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا زَرَعَ زَرْعًا جَيِّدًا فِي حَقْلِهِ. وَفِيمَا النَّاسُ نِيَامٌ جَاءَ عَدُوُّهُ وَزَرَعَ زَوَانًا فِي وَسْطِ الْحِنْطَةِ وَمَضَى. فَلَمَّا طَلَعَ النَّبَاتُ وَصَنَعَ ثَمَرًا، حِينَئِذٍ ظَهَرَ الزَّوَانُ أَيْضًا. فَجَاءَ عَبِيدُ رَبِّ الْبَيْتِ وَقَالُوا لَهُ:يَا سَيِّدُ، أَلَيْسَ زَرْعًا جَيِّدًا زَرَعْتَ فِي حَقْلِكَ؟ فَمِنْ أَيْنَ لَهُ زَوَانٌ؟. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْسَانٌ عَدُوٌّ فَعَلَ هذَا….”(متى 24:13-28).

يشير مثل الحنطة والزوان إلى أنه ليس كل الذين يدعون ظاهريا قبول مبادئ ملكوت السموات أنهم مستسلمون إلى الله داخليا. هنا، يسوع نفسه هو زارع الحق الإلهي. البذرة التي أتى لزرعها هي “بذرة جيدة” ولكن العدو فيما بعد زرع الزوان في الحقل. الشيطان هو هذا العدو (زكريا 1:3). على الرغم من أن الناس لا يمكنهم رؤيته ولكن يمكنهم رؤية أعماله. يرمز القمح الى المؤمنين الملتزمين والزوان يرمز الى الغير ملتزمين.

عندما رأى العبيد أن هناك زوان بين القمح “… قَالَ لَهُ الْعَبِيدُ: أَتُرِيدُ أَنْ نَذْهَبَ وَنَجْمَعَهُ؟ فَقَالَ: لاَ! لِئَلاَّ تَقْلَعُوا الْحِنْطَةَ مَعَ الزَّوَانِ وَأَنْتُمْ تَجْمَعُونَهُ. دَعُوهُمَا يَنْمِيَانِ كِلاَهُمَا مَعًا إِلَى الْحَصَادِ، وَفِي وَقْتِ الْحَصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِينَ: اجْمَعُوا أَوَّلاً الزَّوَانَ وَاحْزِمُوهُ حُزَمًا لِيُحْرَقَ، وَأَمَّا الْحِنْطَةَ فَاجْمَعُوهَا إِلَى مَخْزَني.”(متى 28:13-30). قال يسوع هذا لأن شخصية المجموعتين لم تنضج بعد، سيكون من الخطر الفصل بينهما. لا يمكن “جمع الزوان” دون التأثير على نمو القمح. لذلك، يجب أن تتعايش كلا المجموعتين حتى نهاية الوقت.

تفسير يسوع
يقدم يسوع تفسيراً لمثل الحنطة والزوان لاحقًا في متى الفصل 13. ويشير إلى أن الملائكة في وقت “الحصاد” في “نهاية العالم” هم الذين يجمعون الزوان لحرقه (آية 39-42). للأسف، عبر العصور، اعتقد المسيحيون المضللون أنه من واجبهم “جمع وحرق” المسيحيين الآخرين واضطهادهم كهراطقة. لكن المسيح لم يمنحهم هذه السلطة أبدًا.

مثل القمح والزوان لا يذكر أن الكنيسة يجب ألا تتخذ أي إجراء تجاه أولئك الذين يتمردون علانية ضد كلمة الله. يعلمنا الكتاب المقدس أن أولئك الذين لديهم خطايا علنية يجب أن يوجهوا أولاً، ثم، إذا أصروا على تمردهم، يجب رفضهم كما رأينا في المراجع التالية (متى 15:18-20؛ رومية 17:16؛ تيطس 10:3و11). ولكن ليس لأحد الحق الإلهي في تجاوز هذه الحدود واضطهاد المخطئين.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.