الحوار الهاديء

لماذا إنحاز الله للهولنديين وليس للأزهر !!!

لماذا إنحاز الله للهولنديين وليس للأزهر !!!

الكل تابع مسألة غرس ( غرس وليس جنح ) أكبر سفينة نقل في العالم ( إيفر غيفن ) في قناة السويس قبل اسبوعين الى أن تم إنقاذها او تعويمها وعودتها الى وضعها الطبيعي وإفتتاح مجرى قناة السويس أمام العالم . والكُل عَلِم بِحُجم الناقلة البنمية العملاقة والذي يبلغ طولها بحدود أربعمائة متر واكثر من سبعون متراَ عرضاً ! كيف غرست وكيف تعلقت وكَم طمرت وماهي الكميات الرمل التي غرست فيه ! هذا ليس من شأننا  لأننا لسنا لا ضفادع ولا غواصيين دوليين !!

ولكن الذي علمناه بأن طول السفينة يبلغ حوالي طول أربعة ملاعب كُرة قدم مرة واحدة وكان على سطحها اكثر من عشرون ألف حاوية بضائع ! عشرون ألف حاوي بإلإضافة الى الحمولات والامور الاخرى ( الله لا يجبرك يا مالك السفية والذي بناها ) ! وهذا يعني إن حمولتها ووزنها الاجمالي كان يُقارب المائتان وخمسة وعشرون ألف طُن ( مائتان وخمسة وعشرون مليون كيلو ) ! وطبعاً هذا أيضاً لا يعنينا لأننا لسنا مختصين بالأوزان العالمية …

توقفت الملاحة في قناة السويس والذي هو أهم شريان نقل بحري في العالم لمدة إسبوع ، وتكدست السُفن المنتظرة لعبور ذلك المعبر بفارغ الصبر . أما الإنتظار او العودة الى افريقيا ولف لفة لا يعلم بها غير رب الهولنديين ! وهذا أيضاً لا يهُمنا لأننا لسنا أصحاب السُفن البحرية .

توقف مُجمل العالم والمراقبيين والمعنيين لأكثر من إسبوع تَرقباً لفك الشفرة وتعويم المدينة الغاطسة ( اكبر من دولة قطر بأكملها ) …

جاء الخبر وزُفت البُشرة على لسان المسؤولين المصريين بِقرب فك شفرة وكود موناليزا ، وبعد إسبوع هلهل العالم والشعب المصري بِنجاح العملية وتعويم المدينة .. سحبوا المدينة الى مكان خاص وسيتم إبحارها بعد أيام .. هذا أيضاً لا يعنينيا لأننا لسنا بأصحاب السُفن التجارية !!! 

خرج المسؤولون المصريون وكل عامل وفني ومهندس شارك في العملية الكبيرة مقدماً التهنئة والشكر لله على مساعدته لهم بنجاح العملية . الله كان في عوننا ، الله ساعدنا ،الله لم يتركنا ، الله وقف معنا ، وبدأت كارتات الشكر والإمتنان تُرسل من كل الجهات والرُكع تُسجد في كل الربوع !!!! هذا أيضاً لا يعننينا لأننا لسنا من أصحاب التسبيح ! لعد شنو يعنيك والله دخنا ؟؟؟؟؟؟ .

الذي يعنيني هو إن الشركة الهولندية العملاقة بوسكاليس والقاطرات التابعة لها ألب غوارد وسميت هي التي عَوّمت المغروسة ! نعم شاركت معها بعض الجهات الاخرى والسفن الصديقة والمهندسين  والعمال المصريين ولكن لو لم تحضر الشركة الهولندية العملاقة لكانت الناقلة قد فطست في قناة النيل الى أن تصدأت ونهبت حمولتها فئران مصر البحرية ( في المصر الفئران تعيش في البحر وليس على اليابسة ! في اليابسة ماكو مكان ) !! السفينة الهولندية التي قامت بأكبر أعمال إنقاذ مشابه في العالم هي التي أخرجت الناقلة العملاقة من التفطيس والغمس في الرمال ولولاها لكانت القناة الحيوية والمهمة قد تعطلت لأشهر او حتى أكثر من ذلك ، وكانت خسائر مصر قد تربعت خسائر فيروس كورونا العالمي !! المهم نجحت السفينة الهولندية وشكر كل مسؤول مصري وكل عامل وكل موظف الرب على هذه النعمة وعلى هذه العجالة في عملية الإنقاذ ، حتى الكثيرون منهم نذروا أنذاراً كبيرة إن ساعدهم الرب في هذه العملية ! كل الجهات المصرية لم تقل غير الشكر والدعاء والإمتنان للرب الذي حالفهم في هذه العملية .. ألف ألف شكر لك يارب على نعمتك . هكذا كان يختتم كل مصري تحدث عن هذه المصيبة ! وهذا أيضاً لا يعنينا لأنهم أحرار فيما يقولونه ويطلبونه ويفهمونه !

ولكن الذي يعنينا ( لاء ، هذه المرة جديات يعنينا ) هو ماذا قالوا الهولنديين الذين قاموا بعملية التعويم ! مَن هُم ! مَن سمع بهم ! ماذا يعبدون ! مَن هو إللهم ! كيف شكروه ! ولماذا لا يشكرون ! ولماذا لم يخرجوا ويرفعوا اصابعهم للأعلى ! والاهم لماذا إن لم يكُنُ قد وصلوا لكان الله قد ترك السفينة الغارسة طعاماً للفئران ! والاهم من كل هذا لماذا الرب لم يساعد المصريين قبل وصول الهولنديين ! والاهم من كل هذا وذاك لماذا وقفل الله مع الهولنديين ( الكفرة ) وليس مع المصريين المؤمنين الفقراء ! لماذا لم يساعد شيخ الازهر بل إنحار لِشركة سميت الهولندية ! والله فكرة ! مصيبة أنتم !!!!!

لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو 31/03/2021

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x