مقالات دينية

كم تزِن الصلاة ؟ how much does a prayer weigh?

الكاتب: بطرس آدم
كم تزِن الصلاة ؟
how much does a prayer weigh?

           بطرس آدم
قصة مترجمة عن كاتب مجهول لويزا ريدين .. أمرأة فقيرة رثّة الثياب تكسو وجهها علامات البؤس ، توجهت الى محل البقالة القريب وبتواضع وتودد سألت أذا كان بأمكانها الحصول على بعض المواد الغذائية ، وقالت بتذلل أن زوجها مريض جداً غير قادر على العمل ، ولديهم سبعة أطفال بحاجة الى طعام . 
جون لونكهاوس … صاحب المتجر سخر منها وطلب منها مغادرة المتجر، توسّلت اليه وقالت أرجوك سيدي ، سوف أدفع ثمن المواد بأقرب وقت ممكن ، فأجابها جون : أنه لا يستطيع تلبية طلبها ، خاصة وأنها لا تملك حساباً لدى المحل .
كان هناك رجلاً بجانب الكاونتر وكان يراقب الحوار بين المرأة الفقيرة وصاحب المتجر ، فتوجّه اليه وقال له ، أعطِ المرأة حاجتها من المواد ، فأنا سوف أتكفّل بثمنها ، حينئذ توجه صاحب المتجر الى المرأة وقال لها ، هل لديك قائمة بالمواد التي أنت بحاجة لها ؟؟ فأجابت نعم .
فقال لها ، حسناً ضعي قائمتك في كفة الميزان ، ومهما كان وزن قائمتك ، فسوف أعطيك مقابلها مواداً غذائية !!! 
ترددت لويزا لحظة ، ثم أحنت رأسها وفتحت حقيبتها وأخرجت ورقة صغيرة وكتبت شيئاً فيها ، وبرأس منحي وضعت الورقة بعناية في أحدى كفتَي الميزان .
ذهل صاحب المتجر والزبون عندما رأيا أن كفة الميزان نزلت الى الأسفل ، فتمتم البقال ونظره يتجه نحو الزبون وهو يقول بذهول ، لا أستطيع أن أصدّق !!! 
أبتسم الزبون وبدأ البقال بوضع مواد غذائية على الكفّة الأخرى للميزان ، وظل الميزان على حاله لم يتحرك !! وأستمر البقال بوضع المزيد من المواد حتى لم يعد مكان في كفة الميزان لمزيد من المواد !! والبقال يراقب في حالة أستغراب !! 
أخيراً أخذ الورقة من الميزان ونظر اليها بذهول عظيم . 
لم تكن قائمة بمواد غذائية ، بل كانت صلاة تقول فيها . عزيزي الرب ، أنت تعلم أحتياجي ، وأترك ذلك بين يديك !! 
سلّم البقال المواد الغذائية للمرأة ، ووقف بصمت غريب ، أخذت لويزا المواد الغذائية وشكرته وغادرت المتجر .
فأعطى الزبون خمسون دولاراً الى صاحب المتجر وهو يقول أنك تستحق كل بنس من المبلغ . 
وبعد مضئ وقت لاحق أكتشف صاحب المتجر أن الميزان كان عاطلاً عن العمل وفيه خلل .
لذلك الرب وحده يعلم ثمن الصلاة . 
وليكن يومكم مباركاً ..

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x