الحوار الهاديء

قول هذه آلمرأة الإماراتية اقدس من كل ما سمعته !

شوف بعض الأمور لا تحتاج إلى فلسفات معقدة  وبحوث رصينة ومقالات طويلة ( هل عرفتم الآن ليش لا اقرأها ) او دراسات معمقة ولا غيره ، بل لقطة قصيرة ، كلمة مقتضبة نابعة من القلب تُعوض كل الفلسفات والتاريخ والحكومات ومن يحكمنا .

في مباراة العراق والإمارات شاهدتُ مقطعين صغيرين ، الأول لمشجع إماراتي وهو يهنىء الشعب العراقي بفوز منتخبه ، وقال : أنا حزين على خسارة منتخبنا الإماراتي ولكنني والله في نفس الوقت سعيد جداً بفوز العراق لإسعاد هذه الجماهير العراقية ، وكان معه صديقه وكرر نفس القول ! هذه أخلاق سنأتي إليها بعد قليل .

وفي نفس المباراة لقاء مع سيدة إماراتية ( حذاءها على رأسي أنا الخائن القواد ) جاءت لتشجع منتخبها ( الإمارات ) وسأنقل لكم نص كلمة تلك السيدة المحترمة ! لديّ الفلم لمن يرغب سماعه !

تقول السيدة الكبيرة ( حذاءك على رأسي ورأس الكثير ) :

تقول للمذيع شوف اقل لك  شيء ، أنا جاية من الإمارات لما دريت إننا سنلعب مع المنتخب العراقي ( فاهمين قصدها ! يعني حُبها مزدوج ، خاطر العراق عندها كخاطر الإمارات ) وتضيف : اول مرة اخرج خارج الإمارات من اجل الكرة ، صحيح حزنت لخسارة منتخبنا ، ولكن عندما شفت سعادة الشعب العراقي أنا سعدتُ . ورفعت العلم العراقي ليش شنو السبب ؟ تقول لأن الشعب العراقي يستحق أن يكون سعيداً ! يكفي الأشياء التي مرت عليه من احداث ، وتنهي الله يسعدكم يارب ويوفقكم ويحفظكم !

إنتهت كلمة السيدة الإماراتية المحترمة ( حذائكم يا سيدتي على رأسي القبيح ) !

شوفوا صادقاً ، ومنذ عقود او في حياتي لم اسمع كلام نابع من جمهور فريقه خسر وخرج من تصفيات كأس العالم صادق ومُحب للفريق الخصم ! أي كلمة هذا الشاب وهذه السيدة المحترمة ( حذائكِ على رأسي المبيوع للخارج ) اشرف واطهر وأنظف من كل الحكومات العراقية التي تعاقبت في ق*ت*ل وتدمير ونهب العراقي منذ السقوط .

هذه السيدة الطاهرة ( حذائكِ على رأسي ورأس الذي علمني الغدر والخيانة ) كلامها يحتقر  كل شخص وكل سياسي دمر العراق من ج#ريم*ة الموصل والى يومنا هذا ! من تسليم السنجار بيد المجرمين إلى يومنا هذا ، من وقت بريمر وتشكيل المحاصصة الطائفية إلى يومنا هذا ، من وقت فتح الحدود للسراق والحرامية لنهب العراق إلى يومنا هذا ، من وقت تشكيل الميليشيات والعصابات الدينية التي ق*ت*لت وخطفت آلاف العراقيين الأبرياء إلى يومنا هذا ، من وقت قسمتم العراق إلى دويلات طائفية مقيتة إلى يومنا هذا ، من وقت سرقتم وجوعتم الشعب العراقي ونقلتم وارداته للخارج إلى يومنا هذا ، من وقت ق*ت*لتم الحلم العراقي إلى يومنا هذا ، من وقت أحزنتم وأذيتم الشعب العراقي لتأتي هذه السيدة الطاهرة لتطلب الفرحة والسعادة للشعب العراقي نيابه عنكم إلى يومنا هذا ( حذائك على رأسي ورأس كل الذين ذكرتهم من الحكومات المتعاقبة ) .

صادقاً وبدون خداع او تلويع او منافقة او أي شيء آخر ، كلمة هذه السيدة ودعاءها للشعب العراقي بهذه الصُدقية افضل وأقدس وأشرف من كل ما مرّ على وفي العراق منذ السقوط إلى يومنا هذا ! واقصد كل ما تم عبر أبواق الحكومات وصحافتها وإعلامها ىكُتابها ومفكريها وكل ما يتعلق بتلك الحكومات !

بعد إثنان وعشرون عاماً من الحكم الدموي والعنصري والطائفي والغادري والناهبي والسارقي والاجرامي بحق الشعب العراقي ، تأتي سيدة إماراتية تتوسل لكم وتقول يكفي لهذا الشعب من الحزن والألم ! بالمناسبة هذا الجمهور الراقي وبكل طوائفه هو الشعب العراقي الحقيقي ، أما الباقي فهم ليسوا عراقيين بل دخيلين وخونة ….. نقطة ..

فاهمين يا تُفهاء ويا حُقراء ! هل هناك رسالة انظف واطهر من رسالة تلك السيدة الإماراتية ! حذائك على رأس كل مسؤول او شخص شارك في ق*ت*ل ونهب وتهجير وإفقار العراقي !

بالمناسبة كان لي عنوان جميل وجميل جداً ومُعبّر بشكل مباشر لسخرية اليوم ولكن اعلم الموقع هذا كان سيمنع النشر ( عايف الدنيا كُلها ولازم بربي ) ولهذا اخترتُ هذا العنوان .

المهم نسمع رأي الشيخ صفوك في الموضوع .

نيسان سمو 20/11/2025

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى