حياة أبراهيم ورحلته بين كنعان ومصر

الكاتب: سمير كاكوز
معنى أبرام الأب الرفيع أو الأب المكرّم ومعنى إبراهيم ابورهام أي أبو جمهور ( فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم ) ( تكوين 17 / 5 ) أبراهيم هو ابن تارح من نسل سام بن نوح وقد عاش إبراهيم من حياته مع أبيه واخوته في أور الكلدانيين ما بين النهرين ومدتهما خمسة وسبعون عامًا وقد تزوج من ساراي وكانت أخته بنت أبيه وليست بنت أمه بالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي زوجة ( تكوين 20 / 12 ) بعد موت أخيه هاران رحل هو وزوجته وتارح أبوه ولوط ابن أخيه من أور ليذهبوا إلى أرض كنعان – و هذه مواليد تارح ولد تارح ابرام و ناحور و هاران و ولد هاران لوطا و مات هاران قبل تارح ابيه في ارض ميلاده في اور الكلدانيين و اتخذ ابرام و ناحور لانفسهما امراتين اسم امراة ابرام ساراي و اسم امراة ناحور ملكة بنت هاران ابي ملكة و ابي يسكة و كانت ساراي عاقرا ليس لها ولد و اخذ تارح ابرام ابنه و لوطا بن هاران ابن ابنه و ساراي كنته امراة ابرام ابنه فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى حاران و اقاموا هناك ( تكوين 11 / 27 – 31 ) بناء على أمر الرب كما أشار على ذلك استيفانوس ( فقال ايها الرجال الاخوة و الاباء اسمعوا ظهر اله المجد لابينا ابراهيم و هو في ما بين النهرين قبلما سكن في حاران و قال له اخرج من ارضك و من عشيرتك و هلم الى الارض التي اريك فخرج حينئذ من ارض الكلدانيين و سكن في حاران و من هناك نقله بعدما مات ابوه الى هذه الارض التي انتم الان ساكنون فيها ) ( سفر أعمال الرسل 7 / 2 – 4 ) أتوا وأقاموا في حاران حيث مات ( واخذ تارح ابرام ابنه و لوطا بن هاران ابن ابنه وساراي كنته امراة ابرام ابنه فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى حاران واقاموا هناك و كانت ايام تارح مئتين و خمس سنين ومات تارح في حاران ) ( تكوين 11 / 31 – 32 ) لما كان إبراهيم في الخامسة والسبعين من عمره رحل هو وزوجته ولوط من حاران إلى أرض كنعان بناء على أمر الرب ( وقال الرب لابرام اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك ) ( تكوين 12 / 1 ) يحتمل أنهم ذهبوا عن طريق دمشق لأن أليعازر الدمشقي الموكل على بيتِه كان من هناك ( فقال ابرام ايها السيد الرب ماذا تعطيني وانا ماض عقيما ومالك بيتي هو اليعازر الدمشقي ) تكوين 15 / 2 إبراهيم يقيم في شكيم ( واجتاز ابرام في الارض الى مكان شكيم الى بلوطة مورة وكان الكنعانيون حينئذ في الارض ) ( تكوين 12 / 6 ) نقل من هناك الى الجبل شرقي بيت ايل ونصب خيمته وله بيت ايل من المغرب وعاي من المشرق فبنى هناك مذبحا للرب ودعا باسم الرب ) ( تكوين 12 / 8 ) ارتحل ابرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب ) ( تكوين 12 / 9 ) وحدث جوع في الارض فانحدر ابرام الى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديدا ) ( تكوين 12 / 10 ) حدث لما قرب ان يدخل مصر انه قال لساراي امراته اني قد علمت انك امراة حسنة المنظر فيكون اذا راك المصريون انهم يقولون هذه امراته فيقتلونني و يستبقونك قولي انك اختي ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من اجلك فحدث لما دخل ابرام الى مصر ان المصريين راوا المراة انها حسنة جدا و راها رؤساء فرعون و مدحوها لدى فرعون فاخذت المراة الى بيت فرعون فصنع الى ابرام خيرا بسببها و صار له غنم و بقر و حمير و عبيد و اماء و اتن و جمال فضرب الرب فرعون و بيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امراة ابرام فدعا فرعون ابرام و قال ما هذا الذي صنعت بي لماذا لم تخبرني انها امراتك لماذا قلت هي اختي حتى اخذتها لي لتكون زوجتي و الان هوذا امراتك خذها و اذهب فاوصى عليه فرعون رجالا فشيعوه و امراته و كل ما كان له ) ( تكوين 12 / 11 – 20 ) من هناك عاد إلى أرض الجنوب في فلسطين ( فصعد ابرام من مصر هو وامراته و كل ما كان له ولوط معه الى الجنوب ) ( تكوين 13 / 1 ) ذهب من هناك إلى بيت إِيل ( وسار في رحلاته من الجنوب الى بيت ايل الى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت ايل و عاي ) ( تكوين 13 / 3 ) ثم افترقا هو ولوط بسبب كثرة أملاكهما اختار لوط أن يذهب إلى أرض دائرة الأردن و لوط السائر مع ابرام كان له ايضا غنم و بقر و خيام و لم تحتملهما الارض ان يسكنا معا اذ كانت املاكهما كثيرة فلم يقدرا ان يسكنا معا فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام و رعاة مواشي لوط و كان الكنعانيون و الفرزيون حينئذ ساكنين في الارض فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني و بينك و بين رعاتي و رعاتك لاننا نحن اخوان اليست كل الارض امامك اعتزل عني ان ذهبت شمالا فانا يمينا و ان يمينا فانا شمالا فرفع لوط عينيه و راى كل دائرة الاردن ان جميعها سقي قبلما اخرب الرب سدوم و عمورة كجنة الرب كارض مصر حينما تجيء الى صوغر فاختار لوط لنفسه كل دائرة الاردن و ارتحل لوط شرقا فاعتزل الواحد عن الاخر ابرام سكن في ارض كنعان و لوط سكن في مدن الدائرة و نقل خيامه الى سدوم ) ( تكوين 13 / 5 – 12 ) إبراهيم سكن في أرض كنعان ونقل خيامه وأتى وأقام عند بلوطات ممرا وبقي هناك سنوات عديدة ( فنقل ابرام خيامه و اتى و اقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون بنى هناك مذبحا للرب ( تكوين 13 / 18 ) كان ساكنا عند بلوطات ممرا الاموري اخي اشكول و اخي عانر و كانوا اصحاب عهد مع ابرام ( تكوين 13 / 14 ) شن كدرلعومر ملك عيلام وحلفاؤه حربًا على ملوك الأموريين فانتصر عليهم وسبى لوطًا وأملاكه ( فخرج ملك سدوم و ملك عمورة و ملك ادمة و ملك صبوييم و ملك بالع التي هي صوغر و نظموا حربا معهم في عمق السديم مع كدرلعومر ملك عيلام و تدعال ملك جوييم و امرافل ملك شنعار و اريوك ملك الاسار اربعة ملوك مع خمسة و عمق السديم كان فيه ابار حمر كثيرة فهرب ملكا سدوم و عمورة و سقطا هناك و الباقون هربوا الى الجبل فاخذوا جميع املاك سدوم و عمورة و جميع اطعمتهم و مضوا و اخذوا لوطا ابن اخي ابرام و املاكه و مضوا اذ كان ساكنا في سدوم ) تكوين 14 / 8 – 12 ) إبراهيم كسرهم واسترجع لوطًا والنساء وكل الأملاك ( فلما سمع ابرام ان اخاه سبي جر غلمانه المتمرنين ولدان بيته ثلاث مئة و ثمانية عشر و تبعهم الى دان و انقسم عليهم ليلا هو و عبيده فكسرهم و تبعهم الى حوبة التي عن شمال دمشق و استرجع كل الاملاك و استرجع لوطا اخاه ايضا و املاكه و النساء ايضا و الشعب ) تكوين 14 / 14 – 16 عند عودته استقبله ملكي صادق ملك شاليم، فأعطاه إبراهيم عشرًا من كل شيء وبارك ملكي صادق إبراهيم ( فخرج ملك سدوم لاستقباله بعد رجوعه من كسرة كدرلعومر و الملوك الذين معه الى عمق شوى الذي هو عمق الملك و ملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا و خمرا و كان كاهنا لله العلي و باركه و قال مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات و الارض و مبارك الله العلي الذي اسلم اعداءك في يدك فاعطاه عشرا من كل شيء ) تكوين 14 / 17 – 20 وعده الرب حينئذ بوارث فصدق وعد الرب وآمن به فحسبه له برًا وقد وعده الرب بميراث ارض كنعان وأيد له هذا الوعد بعهد ( تكوين 15 ) أخذ إبراهيم هاجر جاريته المصرية زوجة فولدت له إسماعيل ( تكوين 16 ) لما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وغير اسمه من أبرام إلى إبراهيم ( فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم ) تكوين 17 / 5 وضع له الختان علامة للعهد ( هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني و بينكم و بين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني و بينكم ) تكوين 17 / 10 – 11 ) الله غير اسم ساراي امرأته إلى سارة ( و قال الله لابراهيم ساراي امراتك لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة ) تكوين 17 / 15 ) كشف له مضمون العهد أن النسل الوارث سيكون من سارة ويقيم الرب معه العهد وسيدعى اسمه إسحق ( فقال الله بل سارة امراتك تلد لك ابنا و تدعو اسمه اسحق و اقيم عهدي معه عهدا ابديا لنسله من بعده ) تكوين 17 / 19 ) أعلن الرب لإبراهيم خراب سدوم وعمورة بسبب شرهما ( فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله و ابراهيم يكون امة كبيرة و قوية و يتبارك به جميع امم الارض لاني عرفته لكي يوصي بنيه و بيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا و عدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به ) تكوين 18 / 17 – 19 ) تشفع إبراهيم لأجل الأبرار ( فتقدم ابراهيم و قال افتهلك البار مع الاثيم عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان و لا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا) تكوين 18 / 23 – 25 أنقذ الرب لوطًا بيد ملاكين ( و قال الرجلان للوط من لك ايضا ههنا اصهارك و بنيك و بناتك و كل من لك في المدينة اخرج من المكان لاننا مهلكان هذا المكان اذ قد عظم صراخهم امام الرب فارسلنا الرب لنهلكه فخرج لوط و كلم اصهاره الاخذين بناته و قال قوموا اخرجوا من هذا المكان لان الرب مهلك المدينة فكان كمازح في اعين اصهاره ) تكوين 19 / 12 – 14 عند بلوطات ممرا انتقل إبراهيم على أرض الجنوب وهناك أرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة لأن إبراهيم قال أنها أختي ( تكوين 20 / 2 لكن الرب ظهر لأبيمالك في حلم ولم يدعه يمسها ( فجاء الله الى ابيمالك في حلم الليل و قال له ها انت ميت من اجل المراة التي اخذتها فانها متزوجة ببعل ) تكوين 20 / 3 لما عاقبه الرب على أخذه سارة ردها إلى إبراهيم وصلى إبراهيم لأجله ولأجل بيته فرفع الرب العقاب عنه ( فالان رد امراة الرجل فانه نبي فيصلي لاجلك فتحيا و ان كنت لست تردها فاعلم انك موتا تموت انت و كل من لك ) تكوين 20 / 7 افتقد الرب سارة فحبلت وولدت لإبراهيم ابنًا في شيخوخته لما كان ابن مئة سنة ودعا اسمه إسحاق وختن إبراهيم إسحاق ابنه ( تكوين 21 / 1 – 5 ) قد ألحت عليه سارة من جهة هاجر وابنها فسمح له الرب فأبعدهما بإبعادهما ( ورات سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمزح فقالت لابراهيم اطرد هذه الجارية و ابنها لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق فقبح الكلام جدا في عيني ابراهيم لسبب ابنه فقال الله لابراهيم لا يقبح في عينيك من اجل الغلام و من اجل جاريتك في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لانه باسحق يدعى لك نسل و ابن الجارية ايضا ساجعله امة لانه نسلك فبكر ابراهيم صباحا و اخذ خبزا و قربة ماء و اعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها و الولد و صرفها فمضت و تاهت في برية بئر سبع ) تكوين 21 / 9 – 14 بعد ذلك عمل إبراهيم عهدا‌ مع أبيمالك عند بئر دعيت فيما بعد بئر سبع ( وحدث في ذلك الزمان ان ابيمالك و فيكول رئيس جيشه كلما ابراهيم قائلين الله معك في كل ما انت صانع فالان احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي و لا بنسلي و ذريتي كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع الي و الى الارض التي تغربت فيها فقال ابراهيم انا احلف فقطعا ميثاقا في بئر سبع ثم قام ابيمالك و فيكول رئيس جيشه و رجعا الى ارض الفلسطينيين ) تكوين 21 لما كبر إسحاق أراد الرب أن يمتحن إبراهيم فأمره بأن يذهب إلى أرض المريا ويصعد ابنه محرقة هناك ( تكوين 22 / 1 ) إذ كان على وشك تقديمه ذبيحة ناداه ملاك الرب ( فقال لا تمد يدك الى الغلام و لا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني ) تكوين 22 / 12 فرفع ابراهيم عينيه و نظر و اذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب ابراهيم و اخذ الكبش و اصعده محرقة عوضا عن ابنه فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى ( تكوين 22 / 13 – 14 ) ثم رجع ابراهيم الى غلاميه فقاموا و ذهبوا معا الى بئر سبع و سكن ابراهيم في بئر سبع ( تكوين 22 / 19 ) ثم رجعوا وكانت حياة سارة مئة وسبعا و عشرين سنة سني حياة سارة و ماتت سارة في قرية اربع التي هي حبرون في ارض كنعان فاتى ابراهيم ليندب سارة و يبكي عليها ( تكوين 23 / 1 – 2 ) بعد ذلك دفن ابراهيم سارة امراته في مغارة حقل المكفيلة امام ممرا التي هي حبرون في ارض كنعان ( تكوين 23 / 19 ) أرسل إبراهيم أليعازر الدمشقي إلى ما بين النهرين لكي يحضر لابنه زوجة من عشيرته – فاستحلفك بالرب اله السماء و اله الارض ان لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم ( تكوين 24 / 3 – 4 ) بل الى ارضي و الى عشيرتي تذهب و تاخذ زوجة لابني اسحق أحضر له رفقة بنت بتوئيل وقابلها إسحاق عند بئر لحي رئي فاتخذها إسحاق لنفسه زوجة وكان حينئذ ابن أربعين سنة ( تكوين 24 ) بعد موت سارة أخذ إبراهيم لنفسه زوجة اسمها قطورة فولدت له زمران و يقشان و مدان و مديان و يشباق و شوحا ( تكوين 25 / 1 – 2 ) مات أبينا إبراهيم لما كانت أيام سني حياته مئة وخمسا وسبعين سنة ودفن في مغارة المكفيلة وهذه ايام سني حياة ابراهيم التي عاشها مئة و خمس و سبعون سنة واسلم ابراهيم روحه و مات بشيبة صالحة شيخا و شبعان اياما و انضم الى قومه ( تكوين 25 / 7 – 8 والمجد لله امين الشماس سمير كاكوز ..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

تاملات يومية الاسبوع الرابع من تقديس الكنيسة

الشماس سمير كاكوز          تاملات يومية الاسبوع الرابع تقديس الكنيسة الاحد حزقيال …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن