حوار بين الله والشيطان

عوديشو

الشماس اوديشو الشماس يوخنا    

 

 

{ حوار بين الله وألشيطان }
وحدث ذات يوم أن مثل بنو الله امام الرب فأندس الشيطان في وسطهم فسأل الرب الشيطان من أين جئت ؟ فأجاب الشيطان من الطواف في الأرض والتجول فيها فقال الرب للشيطان هل راقبت عبدي أيوب فأنه لا نظير له في الأرض فهو رجل صالح يتقي الله ويحيد عن الشر فأجاب الشيطان أمجاناً يتقي أيوب الله ؟ ألم تسيج حوله وحول بيته وحول كل ما يملك لقد باركت كل ما يقوم به من أعمال فملات مواشيه الأرض ولكن حالما تمد يدك وتمس جميع ما يملك فأنه في وجهك يجدف عليك فقال الرب للشيطان ها أنا أسلمك كل ما يملك انما لا تمتد يدك اليه لتؤذيه ثم أنصرف الشيطان من حضرة الرب :يحدثنا الكتاب ألمقدس عن مجالس سماوية حيث يمثل الملائكة أمام الله لرسم خطط عملهم على الأرض وحيث يطلب من الملائكة تقديم حساب عن أنفسهم ( ۱مل ۲۳.19.22) ولأن الله هو خالق كل الملائكة الأخيار والأشرار فله سلطة كاملة وسيادة مطلقة عليهم كان الشيطان في الأصل ملاكاً من الملائكة ولكنه فسد بسبب كبريائه واصبح الشيطان شريراً منذ ان تمرد على الله فالشيطان هو عدو الله ويحاول تعطيل عمل الله في الناس ولكنه محدود بقوة الله ولا يستطيع ان يفعل الا ما يسمح له بفعله ويسمى الشيطان بالخصم او المشتكي لأنه يجول بحثاً عن اناس ليهاجمهم بالتجربة ولأنه يريد ان يكره الناس الله فانه يلجأ الى الكذب والخداع وكان ايوب الرجل البار الذي باركه الله بسخاء هدفاً مختاراً للشيطان وكل انسان مكرس لله عليه ان يتوقع هجمات الشيطان فالشيطان الذي يكره الله يكره أيضاً شعب الله ومن هذا الحوار نستطيع ان نعرف اشياء كثيرة عن الشيطان عليه ان يقدم حساباً لله وكل الملائكة الأخيار والأشرار مجبرون على تقديم حساب عن انفسهم أمام الله افكاره مكشوفة أمام الله فكان الله يعلم ان الشيطان عازم عل الهجوم على ايوب لا يستطيع الشيطان ان يوجد في اكثر من مكان واحد في نفس الوقت وملائكته من الشياطين يعاونونه في عمله
ولكنه ككائن مخلوق محدود لا يستطيع ان يقرأ افكارنا او ان يخب بالمستقبل لأنه لو استطاع ذلك لعرف ان ايوب لم يكن لينهزم تحت الضغط لا يستطيع الشيطان ان يفعل شيئاً الا باذن من الله فيمكن لشعب الله ان يتغلبوا عليه بقوة الله ويقول الله عن ايوب عبدي وهذا شرف عظيم وضع ايوب في صف موسى وداود اللذين دعاهما الله عبديه وعبيد الله يخدمونه بكل حياتهم فهم امناء له في كل ما يفعلون وهل يمكن للشيطان ان يغري الله بتغير خططه ؟ في البداية قال الله انه لا يريد ان يؤذي ايوب في جسده ولكن ها هو الآن يسمح بذلك ؟ لا يستطيع الشيطان ان يغري الله و ان يعمل ضد طبيعته فالله صالح كل الصلاح والى الأبد ولكن الله مستعداً ان يجاري خطة الشيطان لأن الله كان يعرف النتيجة الأخيرة لقصة أيوب . جلد بجلد كان هذا تعليق الشيطان بخصوص رد فعل ايوب على فقدانه لعائلته ظل الشيطان متمسكاً برأيه بأن ايوب انما كان أميناً بسبب بركات الله اعتقد الشيطان ان ايوب لو يتأثر شخصياً بفقدان عائلته لذلك كانت خطوة الشيطان التالية هي ان يصيب ايوب بآلام جسمانية لاثباث دعواه الأولى كان على الشيطان ان يطلب الاذن من الله ليصيب ايوب بالألم فالله يضع حدوداً للشيطان ولم يسمح له باهلاك ايوب قد يعاني المؤمنون احياناً اكثر من غير المؤمنين لان من يتبعون الله قد يصبحون بشكل خاص اهدافاً للشيطان لذلك قد يكون على المؤمنين ان يحتملوا متاعب واضطهادات وامتحانات فيجب ان نكون مستعدين لهجمات الشيطان فالله يسمح بالشر لوقت معين مع انه كثيراً ما يحوله لخيرنا وقد لا نستطيع الأجابة عن لماذا يسمح الله بالشر ؟ ولكننا نستطيع ان نكون على يقين من انه كلي القدوة ويعلم ماذا يفعل فعندما تواجه تجارب واموراً غامضة محيرة ليس معناه ان الله قد تركنا والأيمان الثابث هو ألوسيلة لهزيمة الشيطان وعندئذ فقط ستجد الهاً مستعداً لاظهار محبته لك وعطفه عليك فاذا استطعت ان تثق فيه فلابد ان تنال الغلبة وتستبعد مواقع اقدام الشيطان في حياتك ومتى كان الله هو أساسك الراسخ فلا يمكن ان تخسر شيئاً وسفر ايوب قصة أخاذة تنتقل بنا من الثراء الى الفقر المدقع ثم الى الثراء مرة اخرى فهو دراسة لاهوتية عن الألم وسيادة الله المطلقة وصورة الأيمان الراسخ والله هو وحده الذي يعرف لماذا تحدث الأمور هكذا وما علينا الا الخضوع له كصاحب السلطان واعزم عل ان تتكل عل الله بغض النظر عما يحدث في حياتك
بنعمة الرب الشماس اوديشو الشماس يوخنا
0 0 تصويت
تقييم المقال

شاهد أيضاً

نشأت المسيحية بعد قيامة المسيح و العنصرة

وردا اسحاق       نشأت المسيحية بعد قيامة المسيح و العنصرة  بقلم / وردا …

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x