مقالات سياسية

اين هم عقلاء العالم من هذه الكارثة ؟

الكاتب: قيصر السناطي
اين هم عقلاء العالم من هذه الكارثة ؟

في الحوار الذي جرى على شاشة قناة الجزيرة في برنامج الأتجاه المعاكس يوم الثلاثاء 4/11 /2014 الذي شاهده الكثير من المشاهدين، كان احد اطراف الحوار المدعو حسين محمد حسين الذي اعلن عبر شاشة الجزيرة مبايعته للأرهابي ابو بكر البغدادي وهو كان فخورا بما تفعله عصابات داعش الأجرامية في سوريا والعراق من جرائم التي يدنى لها الجبين لما تمتاز به من وحشية وفضاعة بحق الأبرياء من المدنين لنشر الرعب في المناطق التي تسيطر عليها ، في سابقة لم يشهد التأريخ الحديث لها مثيلا. ولم يكتفي بالمبايعة بل استفز مشاعر المشاهدين عندما دافع عن جرائم دولة الأجرام ويقول صراحة يجب على داعش قتل الكفار ويقصد غير المسلمين وكذلك المسلمين الذين لا يؤيدون نهج عصابة داعش ، وهو يقول ان ديننا الأسلامي يدعو صراحة على ذلك ، في حين كان الكثير من المشاهدين في حيرة وأستغراب ، اذ كيف يسمح لهذا الأرهابي المحرض ان يروج عبر شاشة فضائية لهذا الفكر البربري العنصري الخبيث ، في حين اجمع العالم على محاربة داعش ومنهم دولة قطر ،ثم اليس غريبا ان يلزم الصمت رجال الدين المسلمين ازاء هذه الجرائم التي تقترفها التنظيمات المتطرفة مستندة الى الدين الأسلامي ، واذا كان الدين يدعو صراحة الى قتل الأخرين فلماذا الأنكار ولماذا لا يصحح ما هو خطأ في الدين؟ ثم اي عاقل يملك ذرة من الشرف والمنطق يقبل بأبادة الأخرين ؟ لأنهم يختلفون معه في
المعتقد ، ومن خول هؤلاء البرابرة ان يكونوا وكلاء عن الله على الأرض (حاشى لله ) ، ما يراه المسلم صحيحا قد يراه الأخرون غير ذلك ،لذك نقول كفى صمتا وكفى جبنا وكفى لا مبالات لأن العالم يدفع كل يوم انهارا من الدماء بسبب هذا الفكر السرطاني الذي يطبقه المتطرفون ، ثم كيف يسمح لهؤلاء الكلاب السائبة المريضة ان تنبح عبر الفضائيات ،ان القوانين يجب ان تعاقب المروجين والمحرضين لهذا الفكر التدميري ، انه من العدل ان تقطع السنة هؤلاء المحرضين ومن ثم يعدموا في الساحات العامة ليكونوا عبرة لكل مجرم اثيم يعبث بالسلم الأهلي والعالمي. ثم اليس من العيب لهذه الشعوب والحكومات ان تبقى عاجزة عن دحر هذه المجاميع الأرهابية ؟ بالرغم من امتلاكها المال والرجال والسلاح . ان من ينتظر من الغرب ان يأتي ليحارب عوضا عنه فهو واهم فصاحب الأرض هو المسؤول عن حمايه ارضه وعرضه ، اما الغرب الذي يقدم السلاح والدعم الجوي مشكورا يؤدي ما عليه من مسؤولية اخلاقية وأنسانية . ان تعديل القوانين وحماية الأوطان والشعوب هي مسؤولية شعوبها حصرا. فهل نشاهد نهضة وثورة فكرية ترد على هؤلاء البرابرة وتضع حدا لها ، لأن القضاء على القاعدة وعلى داعش وأخواتها لا يعني انتهاء الأرهاب ، بل يجب حل المشكلة من جذورها وذلك بتصحيح الفكر وجعله يتلائك مع القيم الأخلاقية والأنسانية في عالم اليوم . والله من وراء القصد ….

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.