الموظف المثالي يعاني

عدنان مذكور    

 

 

قبل ايام تم تكريمي في محافظة بغداد بجائزة الموظف المثالي مع مجموعة من الموظفين المتميزين في دائرتي و مجموعة من الوزارات و المديريات في بغداد بمناسبة يوم الموظف المثالي و هذا التكريم اضاف لي الكثير حيث جعلني اتحفز لتقديم المزيد من العمل و المثابرة و كذلك جعلني افتخر بعملي الذي تم تقيمه من قبل رؤسائي في العمل و زملائي و بعد ان اجتمعنا نحن الموظفين الذين تم تكريمنا بدء لسان حالي بتقديم مجموعة من الاسئلة فيما بيننا لاننا مجموعة من الموظفين العاملين في بعض الوزارات منها (الصحة ، الزراعة ، التربية ، محافظة بغداد ، مجلس محافظة بغداد ، النقل ، البلديات ، البيئة) و غيرها من الوزارات و المديريات و بدء سؤالي لهؤلاء الموظفين عن الراتب و المخصصات و طبيعة العمل حيث اشتركنا جميعنا بأن رواتبنا لا تكاد تكفي اكثر من (10) ايام في افضل الاحوال و عملنا مستمر طيلة ايام السنة و بالاخص في ايام العطل الرسمية و المناسبات الدينية و لا توجد لدينا مخصصات خطورة او مكافئات قياسا بالوزارات الاخرى مثل وزارة النفط و الكهرباء والخارجية والتعليم العالي و الهيئات المستقلة مثل مفوضية الانتخابات و القضاء الأعلى و النزاهة و موظفي الرئاسات الثلاثة حيث لديهم حوافز بمئات الالف من الدنانير و لديهم مخصصات خطورة مقطوعة لا تقل عن مليون دينار لاصغر درجة وظيفية وهم حملة شهادات المتوسطة حيث يبلغ راتب موظف حديث التعين في مفوضية الانتخابات و الرئاسات الثلاث (2) مليون دينار و عملهم طبيعي جدا و يحصلون على العطل في ايام المناسبات الدينية و عمل موظفي مفوضية الانتخابات لا يتجاوز الشهر كل اربعة سنوات بينما نحن الموظفين في هذه الوزارات المظلومة وبالاخص موفظفي وزارة و مديريات الصحة رواتبنا لا تتجاوز الـ (500) الف دينار و لا توجد لدينا مخصصات خطورة بالرغم من عملنا الذي يمتاز بكافة انواع الخطورة منها خطورة التعرض للعمليات الارهابية لاننا غير محصنين مثلما يتحصن موظفي الهيئات المستقلة و الرئاسات الثلاث و كذلك نحن في خطر من قبل بعض الافراد الذين يعتدون على الملاكات الطبية والدارية في المستشفيات و كذلك هناك الخطورة الاكبر و هي خطورة الاصابة بالعدوى من الامراض الانتقالية والخطيرة من قبل المصابين بها و رغم ذلك لا توجد لدينا مخصصات خطورة و كذلك نحن مستمرين في العمل صباحا و مساءا و في العطل و المناسبات الدينية و نقدم خدماتنا لملايين الزوار و المراجعين طيلة ايام السنة من هنا عرفت و تيقنت ان الدولة تكيل معنا بمكيالين و تعتبرنا مهمشين و يجب علينا العمل بابسط الرواتب و نعمل كالعبيد والخدم و لكن نحن نعتبر عملنا شرفنا ونحن نعمل لوجه الله و نقدم خدماتنا للمواطنين والمرضى من اجل الحصول على رضا الله امنياتنا ان تلتفت الدولة الى مساواة رواتب الموظفين وتقييم عمل كل وزارة لكي تكون هناك عدالة في التوزيع و لا تسبب اي تذمر من قبل باقي الموظفين لكون العدالة والمنطق لا تقبل ان يستلم موظف خدمة او حامل شهادة الابتدائية في مفوظية الانتخابات راتب يعادل راتب موظفين يحملان شهادة البكالوريوس في الهندسة او العلوم او الادارة والاقتصاد لان ذلك يجعلنا نؤكد اننا موظفين في بلد العجائب و الغرائب .

شاهد أيضاً

د.سناء الشعلان

ملامح مسرح بريخت في مسرحيات  د. سناء الشعلان مسرحية

د.سناء الشعلان                                                                    بقلم : عباس ب م                                               أستاذ …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن