المطران باوي سورو اسقفا للأبرشية الكلدانية في كندا.. وما المانع ؟

الكاتب . عبدالاحد قلو

     من المعروف بأن المطران باوي سورو الذي ألتجأ الى ابرشية ساندياكو الكلدانية في اميركا سنة (2008م  ).  وأنه كان قد أصبح اسقفا في  سنة 1986م من قبل كنيسته السابقة التي حملت تسمية كنيسة المشرق الاشورية،  بعد ان تخلت عن تسميتها النسطورية سنة 1975م. وذلك بعد تولي البطرك المرحوم  دنخا الرابع زمام ادارتها بعد تعيينه وبمشاركة الكنيسة الانكليكانية في لندن  كبطريركا لها. وبذلك فأن المطران باوي سورو  يحمل قدما كأسقف بالمقارنة مع اقرانه في كنيستنا الكلدانية الذين معظمهم اصبحوا اساقفة من بعده..!

   محسوب كضيف على كنيستنا الكلدانية..لماذا؟

وحسب اعتقادي ، فان قبول الاسقف باوي سورو في كنيستنا الكلدانية بعد مصادقة البابا فرنسيس الحالي للسينودس الكلداني المنعقد في  حزيران 2013م . وبعد منحه لقب اسقف فورزيانا شرفا، لم يذكر او ينوه بأنه كضيف على كنيستنا الكلدانية وكما تم اعلامه بذلك او معرفته وحسب ما ذكره اثناء المقابلة التي اجراها معه الاب نوئيل فرمان مؤخرا، وربما  اختياره  كمعاون لأسقف ابرشية ساندياكو كان سببا لذلك.!
وربما يكون المقصد منه  ايضا كضيف على كنيستنا الكلدانية لمراعاة شعور الكنيسة الاشورية التي تركها بعد حرمانه من تأدية طقوسها على مؤمنيهم. ولكن الكنيسة الاشورية لم تعتبر كهنة الكلدان الذين لجؤا اليها (بعد زواج معظمهم) كضيوف لديها. وانما اخذوا مواقعهم في ادارة بعض كنائسها.  وهنالك تباين واضح لنفس الحالة من قبل الطرفين..

   ترى، هل ستتحقق الوحدة بين الكنائس وهو كضيف ؟!

وان كان القصد من ذلك، هو السعي للوحدة بين الكنيستين الكلدانية والاشورية وحتى الكنيسة المشرقية القديمة واللتين لا ترغبان بتلك الوحدة وعلى المدى البعيد، بالرغم من محاولة بطرك الكلدان لتحقيق الوحدة الكنسية متنازلا عن عرشها، ولكن جوبه بالرفض من الجانب الاخر بشخص البطرك دنخا الرابع الذي فضل الوحدة القومية بين الشعبين المحال تحقيقها واللذين يتلاطشان على ايهما أحق، بعد ألغاء احدهما للاخر وفي صراع ليس له نهاية وعلى أمد ليس بالقريب.
وكل ذلك وهل سيبقى المطران باوي سورو كضيفا لا يمارس ما يستحقه من جدارة بعد محاولته التوحد بين كنائسنا المشرقية، وبفضله الذي كان مساهما فعالا في الاتفاق الكريستولوجي الذي ابرم بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الاشورية  في سنة 1994م. والذي كان طرفا يمثل كنيسته الاشورية السابقة والذي يعرف حقيقة الامر تاريخيا ..وبأنه يتوجب توحيد الكنيستين لما هو صالح لشعوبنا المسيحية  المشرقية  التي اصبحت اعدادها تتضائل تدريجيا في بلدنا العراق وبشكل مخيف قد ينهي وجودنا ان استمرت زمام الامور مع الذين لا يقبلون بالاخر ولا يؤمنون بالتعددية وحب الحياة.
وبالعودة الى الاتفاق الكريستولوجي، فالرئاسة الكنسية الاشورية توقفت بالاستمرار لتحقيق تلك الوحدة بحجة  رغبتها في التحرر وعلى ان تبقى سيدة قراراتها، والواضح ذلك من تغيير تسميتها من مذهبية الى قومية عازلة عن باقي تجمعات الكنائس الشرق اوسطية الرسولية.
ولكن، في حالة عدم تحقيق هذه الوحدة.. فهل يستوجب ان يكون المطران سورو  ضيفا  مستمرا على كنيستنا الكلدانية لسنين طويلة، وحتى كلمة ضيف ستفتقر لمعناها ان لازمته وهو موجود في ابرشية ساندياكو الكلدانية مهما طال بقائه فيها..عجبي.!.

   ولكن، هل سيفعلها الفاتيكان في اتخاذ ذلك القرار؟

 واعتقد فأن الكنيسة الكلدانية ضمن السينودس المنعقد مؤخرا، اختارت كهنة لينتخب احدهم اسقفا لأبرشية ساندياكو، ولكن المفاجئ، كان بأختيار مطران ابرشية مار أدي الكلدانية في كندا  الاسقف شليطا ، اسقفا لأبرشية ساندياكو. وبقيت ابرشية كندا شاغرة ..وبناءا عليه ولوجود مطارنة جاهزين لتولي تلك المسؤولية ان كانوا في العراق او بلدان المهجر ومنهم المطران باوي سورو المجهز كاملا والمتقن للغة الكلدانية والعربية والانكليزية والمحبوب على مستوى شعبنا الكلداني.
بالاضافة الى ذلك فأن الفاتيكان (وحسب اعتقادي) لا يعتبره ضيفا على كنيستنا الكلدانية وحسب منظورهم وكما هو واضح من بيان قبولها له في كنيستنا الكلدانية. فهل يفعلها القدر(بالرغم من عدم ايماني بالقدر وذلك لكل شيء سبب او علة) بأن تقوم بأختياره مطرانا لأبرشية كندا، او الاحتمال الاخر المتوقع بأن يتم اختياره مطرانا على الابرشية الكلدانية في استراليا،  وذلك لوجود جالية اثورية متكثلكة مندمجة مع كنيستنا الكلدانية طخسا واجتماعيا ايضا. وتحويل المطران أميل نونا لابرشية كندا الكلدانية لملئ الشاغر وبما يخدم كنيستنا الكلدانية في بلدان المهجر.
 انها مجرد اجتهادات قد يكون تدخلا فيما لا يعنينا، ولكن من حقنا ان نسطر ما يحلو لنا وحسب رغبتنا وحرية الرأي مكفولة للجميع. وهي بالاماني وما أحلى ان تتحقق احدى تلك الاماني او جميعها وكسبق صحفي ان لزم الامر لذلك..مع تقديري للجميع.

عبدالاحد قلو

شاهد أيضاً

فرصتكم .. لا تفقدوها

خالد الناهي   فرصتكم ..لا تفقدوها زيد وعمر أخوة ترك لهم والدهم إرثا كبير، كان …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن