غير مصنف

القديس الشهيد أريتا الحارث من الجزيرة العربية

القديس الشهيد أريتا الحارث من الجزيرة العربية

القديس الحارث ( أريتا ) الشهيد العظيم ورفاقه في نجران 

القديس الحارث ( أريتا ) الشهيد العظيم ورفاقه في نجران 

إعداد / وردا إسحاق قلّو

    كان الحارث رأساً على مدينة نجران وجوارها ، في شمال اليمن  مسيحياً يسلك في مخافة الله ، يسوس مدينته بالحكمة والدراية ويشهد له الجميع بالفضل والفضيلة . وكان قد تقدم في السن كثيراً عندما واجه سيف الإستشهاد . أستشهد ورفاقه في نجران سنة ( 523م) .  

، أسم نجران بالسريانية التي كانت لغتها  ( نكرانو . وهي أرض طويلة تفصل بين الحجاز ويمن . كانت أرضاً يمنية أما اليوم فهي أرض سعودية ) . 

   وخبر إستشهاد هذا القديس أنً المتولي على مملكة سبأ ، أو المملكة الحميرية . أي بلاد اليمن ، آنئذ ، كان يهودياً إسمه ذو النؤاس . هذا كان في صراع مع ملك الحبشة المجاورة ، كالب ( ألسبان ) المسيحي . ولما كان ذو النؤاس يخشى جانب مدينة نجران اليمنية أن تعين عدوّه عليه ، بسبب وحدة الإيمان بين نجران والحبشة عزم على محو المسيحية من هناك ، وحشد لذلك قوات كبيرة من العسكر ، وأتى فحاصر المدينة ، لكن نجران صمدت ، فأخذها بالحيلة ، ولما دخلها أعمل السيف في رقاب بنيها . وكان يأتي بالناس إليه ويخبرهم بين الموت ونكران المسيح ، وأول من مثل لديه في المحاكمة شيخ نجران ، الحارث ، وقد جيء به محمولاً لأنه كان قد بلغ الخامسة والتسعين من العمر .

   وقف الحارث أمام الغازي فأبدى شجاعة فائقة . وإستعداداً تاماً لأن يموت من أجل أسم الرب يسوع ولا ينكره . وكان مع الحارث جمع من الناس بلغ عددهم أربعة آلاف ومئتين وثلاثة وخمسين . فلما رأى ذو النؤاس أنّ ثني هذا الشيخ عن مسيحيته أمر مستحيل ، أمر به فقطعوا هامته ، وكما أبدى الحارث مثل هذه الأمانة أبدى رفاقه أيضاً . فتسارعوا الواحد بعد الآخر وأخذو يسمون أنفسهم على الجبهة بدم شيخهم وكبيرهم إستعداداً للموت . فما كان من ذي النؤاس الباغي سوى أن ق*ت*لهم جميعاً بحدّ السيف .

   هكذا إقتحم هؤلاء الأبطال جدار الخوف من الموت متممين بدمائهم القول الإلهي الذي للرسول بولس ( أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء وى قوّات ولا لأمور حاضرة ولا مستقبلة … تقدر تفصلنا عن محبّة الله التي في المسيح يسوع ربنا ) ” رو 8: 38-39 ” .

في وقت أستشهاد القديس حارث أستشهدت إمرأة هي وولدها بعدما جرى قطع هامة القديس الحارث تقدم المؤمنون المجتمعون في المكان وأخذوايسمون أنفسهم على الجبهة بدم الشهيد . وكان من بين الذين تقدموا إمرأة لم يذكر التاريخ غسمها ومعها صبي عمره ثلاث سنوات . فألقى الجنود القبض عليها وألقوها في النار ، أما الولد فأخذه الملك ذو النؤاس ووضعه في حضنه ، ولكن أخذ الولد يتململ بين ذراعي الملك إلى أن تمكن من الإفلات فركض إلى النار وإنضم إلى أمه وهو يصرخ : أنا مسيحي ! . هكذا قضى الإثنان معاً شهيدين للمسيح .

   صمدت المسيحية في منطقة نجران واليمن إلى عام 1270م .

  بشفاعة القديس الحارث النجراني والذين معه ، والأم وولدها اللذين قضيا وقت إستشهاد الحارث نقول ، أيها الرب يسوع إلهنا إرحمنا وخلصنا ، آمين .

المصدر /  ( السنكسار ) سيّر القديسين – الجزء الأول / الأرشمنديت الراهب توما بيطار

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!