البيت المبني على الرمل سوف يسقط عاجلا او اجلا

الكاتب: قيصر السناطي
في بلاد الشرق بصورة عامة وفي العراق بصورة خاصة نرى ان اساس البناء في تلك المجتمعات بدأ من الأنسان الى بناء البلدان مبني على اساس من الرمل ،لقد كان الرب يسوع يتحدث عن العاقل والجاهل في موضوع الأنسان الذي يتخذ من الله اساسا في حياته حينما قال: فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ عَاقِلٍ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الْأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لِأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّساً عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُلٍ جَاهِلٍ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الْأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيماً!« (متى 7:24-27) لو طبقنا قول الرب يسوع على اوضاع بلاد الشرق نرى انها تنطبق على هذه المجتمعات ، حيث ان اساس البناء في هذه البلدان ضعيف كالرمل وهو يسقط وقابل للسقوط عند اية عاصفة عابرة لأن اساس البناء غير صحيح فالنبدأ في العقيدة حيث ان العقيدة الأسلامية تريد فرض عقيدتها بالقوة منذ انتشار الأسلام ولحد اليوم عن طريق التنظيمات الأرهابية والأمر واضح عن طريق التشريعات التي تستند الى الفقه الأسلامي وعن طريق المدارس والمنابر التي تدعوا الى مهاجمة المعتقدات الأخرى وهذا غير صحيح وسوف يفشل هذا الفكر اجلا او عاجلا..
وسوف يضطرون الى تعديل هذا المنهج، لأنه ضد العدالة وضد حرية الأنسان في المعتقد ، و الأسئلة كثيرة ،فالصراع على السلطة بين جميع الكتل مستمر فالصراع السني الشيعي والصراع الشيعي الشيعي وكذلك صراع الأحزاب على السلطة وصراع المافيات في سرقة الأموال وجميعها بعيدة عن المصلحة الوطنية ، اذن في ظل كل هذه السلبيات كيف تتحقق العدالة ؟؟في ظل هذه الصراعات ونتيجة لتلك الصراعات تكون قضاء فاسد والأجهزة الأمنية غير مخلصة في اداء واجبها ، اما المسؤولين الكبار في الدولة يعملون لصالح طائفتهم او لصالح احزابهم ويسرقون المال العام ويتسترون على الفاسدين المقربين لديهم ، حقوق المرأة مغيبة لأن الدين الأسلامي لا يساويها بالرجل ،ثقافة المجتمع غير وطنية حيث الغالبية العظمى تتعاون مع الخارج ضد مصالح البلاد وتحاول نهب المال العام وهو ما شاهدناه عندما سقط نظام صدام كيف ان الأغلبية استغلت الفوضى للسرقة ولتخريب الممتلكات العامة والخاصة عندما تتوفر الفرصة ،اضافة الى التعصب القومي والطائفي الشائع بين الطوائف دون استثناء في ظل هذه الثقافة الهدامة للغالبية العظمى لذلك نلاحظ التراجع الكبير في كل المجالات رغم الثروات الهائلة الأتية من بيع النفط ،وفي كل ما تقدم فأن هذا البناء الذي اساسه من الرمل سوف لن يصمد عند مرور اية عاصفة كما قال الرب يسوع ،وهذا ما نشاهده اليوم بعد التغير في ما يسمى بالربيع العر بي من عدم الأستقرار وحروب وتناحر وخراب وتدمير للأنسان وللأوطان ،لذلك اذا ارادت هذه الشعوب بناء هذه البلدان عليها تأسيس ثقافة وطنية صحيحة واساس صحيح وقوي مثل الصخر لكي يرتفع البناء لأنها تملك الثروات ولكنها لا تملك الروح الوطنية في تطبيق العدالة والمساوات والعمل بأخلاص كما اشرنا اليه في اعلاه ،فهل تستفيق هذه الشعوب من هذا التخلف والجهل الذي يدمر الأنسان ويخرب الأوطان ؟؟؟ . والله من وراء القصد …
..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

إبراهيم أمين مؤمن

رسائل الأمهات

إبراهيم أمين مؤمن           رسائل الأمهات تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن