آراء متنوعة

مبعوث امريكا (سافايا) واختيار رئيس الوزراء العراقي من

الحاج صادق سعدون البهادلي

سافايا خاطب الطبقة السياسية العراقية بوضوح وقال لهم أنتم أمام تغيير كتغيير ٢٠٠٣ وأمام العراقيين الفرصة العظيمه للتغيير والتصحيح نعم إنه وضع الحكومه والفصائل أمام مفترق طرق أما الخضوع لما يملىء عليكم أو تتحملوا عقوبات مريره وهنا يأتي السؤال هل سيخضعون للشرط الأمريكي ويلقون السلاح ويخلعون التبعية الايرانيه ام سيقولون لا؟ نعم إنه قرار يطبخ خارج الحدود في لحظه عراقيه تتقاذفها الأمواج وسط حكومات تتعثر كلما حاولت الوقوف على قدميها يظهر على المسرح السياسي اسم جديد يتردد في الكواليس مبعوث امريكا سافايا ذلك الوجه الدبلوماسي الذي لايأتي بلا حقيبه ممتلئه بالرسائل ولايزور بغداد الا ومعه الخرائط التي هناك في واشنطن لا في منطقة الجادرية.

من هو سافايا؟ ليس مهما كثيرا ماهو لقبه الرسمي بقدر ما هو مهم ما الذي يفعله فامريكا كما يعرف العراقيون جيدا لاترسل مبعوثا الا إذا كان العراق على أبواب تغيير حاسم تشكيل حكومة أو إسقاط أخرى أو ترتيب أوراق النفوذ بين القوى المتصارعه وسافايا اليوم يتحرك بين مكاتب السياسين يبتسم ويصافح ويستمع لكنه يقرأ ميزان القوى ليحدد من هو رجل واشنطن القادم في بغداد ؟ ان الاختيار المرتقب لرئيس الوزراء من يضغط على زر القرار ؟ السؤال الذي يطرحه العراقيون اليوم بمراره هل يسمح للشعب ولو مره واحده أن يختار رئيس وزرائه ؟ ام أن السماء العراقية ستبقى مظلله بظل السفير الأمريكي والمبعوث الخاص والرسائل المشفره القادمه من البنتاغون والخارجية الأمريكية ؟ منذ ٢٠٠٣ ودماء العراقيين تحفر على الجدران حقيقه واحده أن كل حكومه ولدت في العراق كانت تحمل بصمه اجنبيه واضحه وكل رئيس وزراء مر من بوابة السفاره الامريكيه قبل أو أن يدخل بوابه منطقة الخضراء واليوم يعاد المشهد نفسه اجتماعات مغلقة صفقات معقده خطوط تواصل مفتوحه بين بعض الأحزاب والبيت الأبيض فيما يجري تسويق اسماء تبدو وطنيه لكنها في الحقيقة قابله للانحناء أمام الضغط الأمريكي عند اللزوم.

لماذا الان ؟ لان واشنطن تريد إعادة ضبط بوصلتها في العراق بعد تغيرات المنطقة لأنها تعتقد أن حكومة بغداد الحاليه لم تنجح في تحقيق كل ما تريده امريكا. نعم انها تريد رئيس وزراء هادىء الطبع سهل التوجيه لايفتح ملفات حساسه ويغامر بالصدام مع المصالح الأمريكية والأخطر من ذلك أن واشنطن تتحدث هذه المره بنبرة أعلى أما حكومه متوافقة معنا أو فوضى ناعمه تضغط الجميع نحو قبول البديل الذي نختاره. واين يقف العراق؟ في المنتصف باحزابه المنقسمه وبشعبه المتعب بثرواته التي تخطفها الايادي من كل اتجاه لكن العراق رغم جراحه مازال يملك شيئا لاتفهمه امريكا ولا يستطيع سافايا قياسه هو روح الشعب التي لاينكسر ووعي بدأ يتشكل بأن القرار الوطني يجب أن يعود إلى أهله مهما طال الليل السياسي وتكاثر اللاعبين على المسرح نحن شعب العراق نقول المبعوث الأمريكي وأمثاله أن تمكنتم مره ومرتين وربما عشر مرات ،لكن هذا الوطن الذي صبر الف عام على الغزاة لن يركع لهذه الدبلوماسية التي ترتدي الحرير وتخفي في جيبها خريطة احتلال ناعم وان رئيس الوزراء القادم إن جاء بأمر واشنطن سيبقى رئيسا على ورق ،اما القرار الحقيقي فلن يولد الامن إرادة العراقيين حين يقررون أن زمن الوصايا انتهى وان زمن العراق الحر قد بدأ …ولو بخطوة صغيره لكنها خطوة باتجاه السفاره وليعلم سافايا ومن أرسله وليفهم كل من يظن أن العراق ساحة تدار بالريمونت كونترول أن لعبة تغيير رؤساء الوزراء بقرارات تأتي عبر البحار لن تدوم . فهذا الشعب الذي جاع وتعب ودفن أبناءه على مر الحكومات المتعاقبة التي خانت شعب العراق في سبيل إرضاء أسيادهم نعم إنه رأى خيرات أرضه تسرق أمام عينيه لم يعد ذلك الشعب الذي يخدع بزيارة مبعوث ولا ابتسامه سفير .

سيأتي يوم قريب أو بعيد تغلق فيه ابواب المنطقة الخضراء بوجه كل يد اجنبيه ويد عراقيه خائنه متأمره على الشعب العراقي تحاول العبث بمصير العراق وسيأتي اليوم الذي يقف فيه العراقي الفقير قبل الغني والمظلوم قبل النافذ ليصرخ بوجه كل محتل ناعم أو خشن سواء من الخارج أو الداخل هنا العراق ومن يحكم العراق هو شعب العراق لاسافايا ولاواشنطن ولاكل كل جيوش الأرض ولا الذيول العراقيه التي تخدم أسيادها داخل العراق ،وان حاولوا أن يفرضوا رئيسا جديدا بإرادتهم فيكتشفون أن الكرسي بلاشعب قطعة خشب وان الحاكم الذي لاتحميه إرادة الوطن لن تحميه سفاره ولامبعوث ولا الف قاعده .العراق باق والوجوه التي لا تأتي بقرار خارجي إلى مزبلة التاريخ ذاهبه هكذا يبقى العراق شامخا لاينكسر وسوف يكون شوكة بعيون الأعداء من الداخل والخارج شوكة بعين كل من سرق خيرات العراق ووهبها للاسياده في الخارج حمى الله شعب العراق.

 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى