مقالات دينية

أنا لست مريضة

أنا لست مريضة
إعداد / جورج حنا شكرو 

 سيدة متزوجة كانت لا تعرف الله ولا تعرف الصلاة ، كما ظلت بعد زواجها لعدة سنوات لا تُنجب نسلاً ، بينما كان لها أُخت أنجبت ابناً بعد زواجها بسنة من أخي زوجها . فبدأت تشعر بالغيرة والقلق والحرج تجاه حماتها وزوجها لعدم الإنجاب . وتمادت في القلق والخوف والهواجس التي أخذت تُراودها من جهة زوجها الذي قد تنقص محبته من نحوها أو يتباعد عنها أو يُطلِّقها . واستبدَّت بها الهواجس ، وابتدأت تلجأ للصلاة والتوسُّل إلى الله لكي يُريحها ..
 وتتردَّد على الكنيسة وتتشفَّع بالقديسين ملتمسة الراحة . ولما طال انتظارها وزادت مخاوفها ، سجدت منسكبة بدموع في غرفة نومها ، وظلَّت تبكي لأكثر من ساعة ، فسمعت صوتاً يهمس في أُذنيها قائلاً :
 ”أنتِ تطلبين الراحة، لماذا لا تطلبي المُريح ، مريح التعابَى؟!“.
فقامت مندهشة ، وجَرَت خارج الحجرة : قلبها خاشع ، وعظامها ترتجف . وهربت من هذا الصوت إلى الخارج . ولكن كان الهمس يزداد داخلها ، قائلاً لها :
 ”تعالي إليَّ وأنا أُريحك. أنا مريح التعابَى“. رجعت إلى البيت مسرعة ودخلت شقَّتها ، وهي لا تعرف كيف تفتح الباب ! وعندما دخلت ، وجدت الملك القدوس ، رئيس الكهنة الأعظم ، المتواضع القلب الوديع يقف أمامها ..
إنه الرب يسوع المسيح ابن الله الحي . ساخت روحها، ومن شدة الدهش وقعت عند قدميه ، فرأت ثقباً على كل قدم مملوءاً بالدم .
رفعت عينيها لتنظر وجهه ، فرأت وجهه مُشرقاً بنور لا يُنطق به . ابتسم لها
وقال (دون أن يفتح فاه) : ”ماذا تريدين أن أفعل بكِ؟“. قالت له (بلغة دارجة) : ”خدَّامتك يا رب! بحِبك، مش عايزة حاجة غيرك يا رب“!
ابتسم الرب وبكى ، وبدأ وجهه يكبر ويزداد بريقاً ويملأ المكان ، حتى صار سحابةً من النور لم تَرَ مثلها في حياتها . لم تشعر بنفسها ، حتى وجدت زوجها يرفعها من الأرض وهي تقول : ”مجداً! مجداً!“. حاول زوجها  وضعها على السرير فقالت له :
”أنا لستُ مريضة. أنا رأيت الرب يسوع“. فابتسم وقال لها : ”وجهك منوَّر. أنا فتحت باب الشقة فوجدتها ملآنة نوراً، وأنتِ تُغنِّين وتُنشدين بكلمات لم أفهمها، وأنتِ مُلقاة على الأرض“. فقالت لزوجها : ”الرب سيُعوِّضنا ويُعطينا أولاداً كثيرين وبركات وفيرة. ولكني عايزة أقول لك: إن احنا لازم نعيش للرب يسوع“.
تقول هذه الأخت المباركة : تركني زوجي ونزل ، وقال لي: ”سأعود بعد ساعة“. ورجع ومعه صورة الرب وهو يُصلِّي. نعم ، ما أعظمه وما أعجب أعماله ، نعيش أجمل أيامنا . الرب باركنا بكل بركات السماء ، عايشين السماء على الأرض ، نُصلِّي معاً ونقرأ كلمة الرب كل يوم . والرب قال لي في أكثر من رؤيا : ”إننا في زمن ردِّ كل شيء“.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x