في الصميم حكومة تلد اخرى فما الجديد؟
في الصميم
حكومة تلد اخرى
فما الجديد؟
علي الزبيدي
بعد مخاض عسير دام لأكثر من ستة أشهر بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية تم تسمية مرشح الاطار التنسيقي لرئاسة الحكومة الجديدة ومنذ الاعلان عن إسم المرشح السيد علي الزيدي لم تهدأ مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات حول شخصية الرجل سلبا وإيجابا فهناك من البرلمانيين السابقين والناشطين السياسيين من أعلن أن المرشح توجدعليه إعتراضات من وزارة الخزانة الأمريكية لإتهامه بتهريب العملة الصعبة وهناك من وجه له تهم الفساد في عقد تجهيز البطاقة التموينية كون شركته الاويس هي صاحبة عقد التجهيز وأخر ربط علاقته بحادثة حريق هايبر ماركت واسط أما في الطرف الاخر فإن التعليقات جعلت من المرشح الجديد المنقذ لكل مشكلات العراق السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية ودبج الكثير التعليقات التي تبشر العراقيين بالخير القادم على يدي هذا الرجل فجعل الدنيا ربيع والجو بديع وانا شخصيا أتمنى ذلك مثل غيري من العراقيين .
لكني ومن خلال صورة العراق اليوم داخليا وخارجيا أجد إن من الصعوبة بمكان أن يحقق هذا الرجل أي منجز يمكن أن يغير من الواقع ولو بشيء قليل لأسباب كثيرة أهمها إن المرشح جاء من إطار سياسي يضم عدة أحزاب وكيانات سياسية كانت لها تجربتها في رئاسة حكومات سابقة وكانت نتيجة تلك الحكومات ما نراه اليوم على أرض الواقع والذي بات معروفا لكل عراقي من تفشي الفساد وتغوله في كل مفاصل الحكومات السابقة لان الهدف الاساس كان وما زال هو الحصول على المغانم والامتيازات ولا نأتي بجديد اذا ماقلنا إن هذه الحكومة ستكون مثل سابقاتها كونها ستشكل وتوزع حقائبها حصصا طائفيا واثنيا وليست على مبدأ الكفاءة والمواطنة والولاء للوطن فتجربة ٢٣عاما ماضية تؤكد بما لا يقبل الشك فشل المحاصصة في بناء دولة مؤسسات رصينة تضع مصلحة المواطن في أولويات خططها وبرامجها التنموية فقد سمعنا عن البرنامج الحكومي للسيد السوداني خطوطا عريضة للبناء والتنمية وحصر السلاح بيد الدولة وسيادة القانون و قد يكرر المرشح الجديد تلك النقاط ولكن تبقى النتيجة واحدة وهي غياب البرنامج الوطني الجامع لكل العراقيين وغياب مبدأ العدالة الاجتماعية في تكافئ الفرص مع وجود عشرات الالاف من أصحاب الرواتب المتعددة وملايين العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات القادرين على العمل والعطاء .
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.