مقالات دينية
لماذا تُهاجَم دائماً امنا مريم ؟
لماذا تُهاجَم دائماً امنا مريم ؟
ليس مجرد نقاشٍ لاهوتي… بل هجومٌ شرس، سخرية، اتهام بـ«عبادة الأوثان»، «الوثنية»، بل حتى «شيطان متنكّر» من أشخاص يدّعون محبة المسيح.
هل لاحظتَ كيف تتحوّل الحوارات الهادئة فجأة إلى غضبٍ عارم عندما يُذكَر اسمها وألقابها؟
(عندما نتكلّم عن مريم، نتكلّم أيضًا عن ألقابها، مثل «والدة الإله»، “شريكة في الفداء” لأن هذه الألقاب تعبّر عمّا هي عليه حقًا. إن رفض الألقاب والعقائد المنسوبة إليها أو كرهها هو في الحقيقة رفضٌ لها هي).
هذا الرفض والكراهية ليسا عشوائيَّين.
وليستا مجرّد «اختلاف معتقدات».
هناك حربٌ روحية تدور… ومريم هي الهدف الأوّل للعدو.
لأن الشيطان يعرف أمرًا يغفل عنه كثيرون: مريم هي أكبر عائقٍ أمام مخطّطه الخبيث لجرّ النفوس بعيدًا عن المسيح.
فالله اعلن بنفسه العداوة بين الحيّة والمرأة… وبين نسلها ونسله، وأنّ المرأة ستسحق رأس الحيّة.
يرى الكاثوليك في هذه «المرأة» رمزًا مسبقًا لمريم — حواء الجديدة التي قالت «نعم» لله بكمال، فأبطلت «لا» حواء.
في كل مرّة يُكرَّم فيها اسم مريم، أو تُصلّى مسبحتها، أو يُلتجأ إليها كأمّ… تُعاد نفوس إلى علاقة حقيقية وعميقة مع يسوع، ابنها.
لكن لا بدّ من التوضيح: الكاثوليك لا يعاملونها كإلهة، بل كأمّ.
هي ليست أعظم من ابنها، بل تشير إليه دائمًا: «افعلوا كل ما يقول لكم».
ألقابها، في الحقيقة، تتعلّق بابنها أكثر مما تتعلّق بها، لأنها تقودنا إلى فهمٍ أعمق لشخص يسوع.
الشيطان يكره ذلك.
يكره طهارتها التي تسحق كبرياءه.
يكره طاعتها التي تهزم تمرّده.
ويكره كيف أن «نَعَمَها» تسحق رأسه كل يوم بشفاعتها.
فكلما علا صوت الهجوم على أمنا مريم الطاهرة ، هذا دليل أوضح: إنها تُلحِق أذى حقيقيًا بمملكة الظلام، وانها ما زالت تنتصر في معارك النفوس.
وهي تدعوك أنت أيضًا لتشاركها، لذلك:
صلِّ المسبحة.
كرّس نفسك لها.
دعها تقودك مباشرة إلى يسوع.
ولا تخف ابداً
فالعذراء مريم، الحيّة تحت قدميها…