الحوار الهاديء

كل ابتكار حرام بإستثناء شيء واحد !

هذا ترامب راح يفجر رأسي ! صادقاّ وأنا كُنتُ مؤيداً له وبقوة ضد الخرف التعبان ( إي هذا الخرف السابق ، لعد منو خالتي فريدة ) ! وكُنت مطالباّ بحصول المعجزة منذ سنوات طويلة ! طالبت بها حتى قبل أن يصل ترامب للرئاسة في دورته الأولى ! وهذا قد حقق المطلوب في قضية المعجزة ، ولكن تصريحاته اليومية صارت طبل في رأسي ! حتى اليوم قال لقد اوقفتُ اكثر من عشرة حروب ، وهو يشن أربعة حروب في نفس الوقت ! شنو أنت ما تستحي ! نصف تصريحاته فارغة والغرض منها الاستباقية كالطفل الصغير ! في الحلقة السابقة اسهبتُ في هذا الموضوع ! اليوم أكل مُخ مؤخرتنا أكثر بكثير من الأمس ( أموت وأعرف هو وية منو يتفاوض اليوم ) ! خلاص راح اطفي وابتعد لقرون عنه اليوم ! الله يخرب بيت لسانك ونرجسيتك !
سمعتُ مقطع عن تحريم الإسلام للطباعة عند ظهورنا في القرن الخامس عشر ! ومن ثم بدأ استخدامها في القرن الثامن عشر ، أي بعد ثلاثة قرون متأخرة ! جاءت الفكرة ! ليش الإسلام فقط الطباعة حرمها عند ظهورها ( خلاص القرآن صار مُحصّن ضد الطباعة ) ! كل تكنلوجيا أو اختراع أو ابتكار حرمه الفقهاء ومن ثم صارة لعبة بيدهم !
لنعطي بعض الأمثلة البسيطة ! عندما اخترعوا آلة التصوير قام الفقهاء ولم يقعدوا ، كيف تُصور خلق الله يا كافر ! واليوم تلفون نفس الفقيه مليء بآلاف الصوّر البريئة ! عندما اخترعوا التلفاز قالوا عنه صندوق الفتنة والرذيلة ، افقوا وحرموا وهاجموا واليوم نفس الفقيه لا يرضى غير ب سامسون شاشته اكبر من ظهر الفقيه نفسه ! المحرك البخاري حرموه لأنه يناقض وتهتدي بالنجوم في الظلمات ! واليوم لا يرضوا إلا بيخوت ماطورها سوزوكي ! نظرية التطور الى الأمس كانت محرمة ومنبوذة لإنها تحاكي الرب ، واليوم النظرية تُدرس في ارقى جامعاتهم ! الصعود إلى الفضاء ، هذا كان من اشد الكبائر ، شنو راح تواجه الرب ؟ واليوم اسعد دولة إسلامية في العالم هي التي يصعد راكب من عندهم ( بالإيجار ) في مركبات الكفار للفوق ! التصوير بالأشعة السينية ، هوووووو هاي الفقهاء ألفوا الكتب في تحريمها ! واليوم التصوير الشعاعي والأشعة تستخدم في شفط الشحوم الزائدة ، صارت حلال زلال ! حتى الكرة المستديرة حرموها في البداية ومن ثم لعبوا بها لعب ! الراديو ، الكهرباء ، علم التشريح ، السيارة ، الطيارة ، التلفون ، الإنترنت ، وووووووووو إلخ ماراح أتسلسل اكثر ، لقد وصلت الفكرة ! عرفتم هسة ليش ذلك العالم متأخر عن البشرية ! الصورة صارت واضحة ! وطبعاّ هذا كله ليس موضوعي الرئيسي اليوم أو ليس الهدف المقصود ، الهدف المعني اليوم هو :
السلاح ! السلاح والديناميت هما الابتكاران الوحيدان الذي لم يحرمه الفقهاء ! كل شيء تم تحريمه في البداية بإستثناء السلاح ! الكلاشنكوف الروسي ماكان ينزل من كتف بن لاذن ! مافي بيت إسلامي إلا وهرع ليقتني برنو إنكليزي أو كلانشنكوف روسي أو مسدس إيطالي ! وهسة صارت كلها اوتوماتيكية كاتمة الصوت ! حتى الرئيس العراقي السابق ماكان يهدي زواره من القادة إلا كلاشنكوف ذهب خالص ! اليوم اكثر من ثلاثة ارباع ميزانيات اغلب الدول الإسلامية تذهب لشراء ذلك السلاح الكافر ، ذلك الحلال الزلال ! لاء والآن يبحثوا عن النووي ! ومنهم مَن حصل عليه !
وسؤالي اليوم هو : لقد حرمتم وافقيتم ضد كل تطور وكل نظرية وكل اختراع وكل ابتكار منذ القرون الوسطى ، حتى الفلسفة افقيتم ضدها وحرمتموها بإستثناء السلاح والديناميت القاتل ! يا ترى لماذا ! والسؤال الأهم : لماذا تهاجمون وتحرمون وترفضون في بادىء الأمر ومن ثم بعد مرور الزمن تكونون اكثر المستخدمين ! هذا هو جوهر الموضوع ! ليش يا ترى ! شنو الدين يتغير ؟ المعتقد يلين ! الفقه يَنسخ نفسه ! المسلم يتغير بعد قرن مثلاً ! الكتاب يُستعدل مثلاّ ! الشرع ( مو هذا السوري ) يجدد نفسه ! الحُجج تُستعدل وتُستبدل ! المسلم نفسه يستسلم ! الفقيه يُجبر ! الوحي والمكتوب يتجدد ! ليس كل شيء حرمتموه مباشرة بإستثناء السلاح الكافر ! هل سأل احدكم نفسه هذا السؤال ؟
نيسان سمو 18/04/2026

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى