مقالات دينية

عيد يسوع الطفل الإلهي

عيد يسوع الطفل الإلهي
طفل براغ*

عيد يسوع الطفل الإلهي

أيها الطفل يسوع يا بهاء النفوس المؤمنة، تعطّف وإملأ الأرض من مجدك، وتجلى بضياء نورك أمام الشعوب كلها، أنت الحي المالك إلى دهر الداهرين … آمين
يعود إكرام الطفل يسوع إلى نشأة المسيحية، فالحج إلى الأرض المقدسة وأماكن طفولة يسوع المسيح بدأ منذ زمن بعيد، وهناك قديسون تميزوا بمحبتهم للطفل الإلهي مثل القديس فرنسيس الأسيزي والقديس أنطونيوس البادواني الذي يصوره الفنانون حاملاً الطفل على ذراعيه، كما انتشرت عبادة الطفل يسوع في الغرب في حقبة الباروك وخصوصاً بعد كتابات القديسة تيريزيا الأفيلية في نهاية القرن السادس عشر.
تمثال طفل براغ هو تمثال مميز للطفل يسوع يختلف عن باقي التماثيل التي تمثل طفل المغارة فقيراً وعرياناً، فطفل براغ يرتدي ثوباً فاخراً يليق بالملوك، ليدل على ألوهيّة ابن الله.
كان التمثال الصغير ملك للأميرة الإسبانية بوليكسينا دي لوبكوفيتش التي حصلت عليه كهدية من والدتها.
قدمته الأميرة إلى رهبان سيدة الكرمل في براغ ليفيض ببركته على البلاد، وقررت هي تكريس حياتها لأعمال الخير والتقوى.
عندما كرّس الرهبان هذا التمثال شعروا بحلول بركة يسوع عليهم، حيث خرجوا من الضيق الذي ألمّ بهم بعد سنوات من الفقر الشديد، ومنذ ذلك الحين بات الطفل الصغير مصدر بركة، حيث حفظه الرهبان فوق المذبح الرئيسي في كنيسة العذراء مريم سيدة النصر في براغ كما أن أسقف العاصمة قدم في العام ١٦٥٥ تاجاً ذهبياً ليوضع على رأس تمثال الطفل يسوع.
عند غزو براغ نهب جيش السويد أملاك الكنائس ومن ضمنها تمثال براغ، فتضررت يداه إثر أعمال التخريب، وبعد سنوات على انتهاء الحرب، أعيد التمثال إلى مكانه على مذبح الله، ليصبح اليوم شفيع البشرية كلها.
لنصلي اليوم لننال بركة براءة يسوع الطفل الإلهي وليحل السلام على العالم أجمع … آمين

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى