نداء العراق كلا كلا أمريكا كلا كلا إس*رائي*ل كلا كلا
الحاج صادق سعدون البهادلي
في لحظة فارقة من تاريخ العراق يعلو النداء من أعماق الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء ومن حناجر الأحرار الذين خبروا طعم الاحتلال ومرارة الوصاية كلا كلا أمريكا كلا كلا إس*رائي*ل كلا كلا للشيطان.إنه ليس شعارا عابرابل موقف عقائدي ووطني وصرخة وعي في وجه مشاريع الهيمنة التي أرادت للعراق أن يكون ساحة لا دولة وتابعا لا سيدا.لقد علمنا القرآن الكريم أن الاستكبار طريق الهلاك وأن الطغيان مهما طال أمده زائل قال تعالى
(ولا تركنوا إِلى الذين ظلموا فتمسكم النار)(هود: ١١٣) فكيف يطلب من شعب ذاق الويلات أن يركن لمن سفك دمه ونهب ثرواته وزرع الفتن بين أبنائه؟! إن (أمريكا) في الوعي العراقي ليست جغرافيا بل مشروع هيمنة و(إس*رائي*ل) ليست دولة طبيعية بل كيان اغ*تصا*ب وعدوان و(الشيطان) هو كل فكر ومنهج يبرر الظلم ويزينه بثياب الحرية الكاذبة.
إن هذا النداء يجد جذوره في مدرسة النبوة حيث قال رسول الله (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وهو ما يجسده العراقي اليوم حين يرفض الخضوع ويعلنها صريحة لا للظلم مهما كان لونه أو شعاره. وفي نهج أهل البيت عليهم السلام تتجلى أوضح صور الرفض والثبات. فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول(لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا) فأي عبودية أبشع من الارتهان لإرادة الخارج؟ وأي خيانة أعظم من الصمت على تحويل الوطن إلى ورقة في صراع الشياطين؟ إن العراق وهو يرفع هذا النداء لا يدعو إلى الكراهية العمياء بل إلى الاستقلال الواعي ولا يروج للفوضى بل للكرامة.
فالله سبحانه وتعالى يقول (إِن الله لا يحب الْخائنين) الأنفال: ٥٨ والخيانة ليست فقط بيع الأرض بل بيع القرار وطمس الهوية وتزييف الوعي. يبقى هذا النداء عهدا لا شعارا ومسؤولية لا هتافا كلا كلا أمريكا حين تتدخل وتفسد كلا كلا إس*رائي*ل حين تق*ت*ل وتغتصب كلا كلا للشيطان حين يلبس ثوب السياسة والدين ليضل الشعوب. وسيظل العراق ما دام فيه نفس حر يقولها بملء الإيمان (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الْأرض) الرعد: ١٧..
وفي الختام نقولها بلا تورية ولا خوف اللعنة على الشيطان الأكبر الذي لم يكتف بتدمير الأوطان بل زرع في صدورنا عملاء يتكلمون بلسان الوطن وقلوبهم معلقة بسفارات الخارج. والعار كل العار على الفاسدين الذين يقودون العراق اليوم وهم لا يرون فيه إلا غنيمة ولا في شعبه إلا أرقاما تنهب وأصواتا تشترى. سيسجل التاريخ أنكم بعتم القرار وشرعنتم الفساد وكممتم أفواه الأحرار لكن اعلموا أن الله لا يمهل ولا يهمل وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
قال تعالى: (وسيعلم الذين ظلموا أَي منقلب ينقلبون) إن العراق ليس يتيما ولا شعبه غافلا وإن طال ليل الخيانة ففجر المحاسبة آت لا محالة. سيسحق الشيطان بأذنابه ويق*ت*لع الفساد من جذوره ويعود العراق لأهله لا لوكلاء الخارج ولا لتجار السياسة.
وستبقى الصرخة مدوية
كلا كلا للشيطان كلا كلا للفاسدين
نعم نعم لعراق حر سيد لا يحكم إلا بإرادة شعبه ودماء شهدائه. سلام على العراق يوم قال لا ويوم ثبت عليها ويوم انتصر بوعيه قبل سلاحه لعنة على من صافح الأعداء وقبل بالمهانه والذله لأجل مصالحه الخاصة حفظ الله شعب العراق الشجاع.
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.