آراء متنوعة

أشتباكات مضيق هرمز الأخيرة هل هي إستنزاف أم رسم قواعد

أشتباكات مضيق هرمز الأخيرة هل هي إستنزاف أم رسم قواعد ردع وإشتباك جديدة؟

فيصل الدليمي..

أن الاشتباك البحري المباشر الأخير بين ثلاثة مدمرات أمريكية وقوات بحرية إيرانية في مضيق هرمز يعتبر منعطف خطير في مسار التوترات العسكرية بين أميركا وإيران،.وأن ما شهده المضيق قد يندرج ضمن حرب استنزاف لا حرب شاملة مع العرض أن الصراع القائم والحاصل منذ بدايته بين الطرفين هو حرب محدودة لم تتجاوز عتبة الحرب الشاملة وفق الأدبيات والفقه العسكري سواء كانت حرب ال12يوما في السنة الماضية أو حرب ال40يوما في هذه السنة أو ما جرى ويجري حالياً،.وفي تقييم الديناميكيات الجارية أن الطرف الأقوى خاصة في الحروب غير المتماثلة قد يلجأ عادة إلى استفزاز الطرف الأضعف لجس وفحص وقياس قوته وقدرته على الرد والمواجهة،.ومن خلال رصد تسلسل الأحداث هو إعلان الحرس الثوري الإيراني سيطرته على على منطقة تعادل ضعف مساحة مضيق هرمز نفسه؟! وإنشائه هيئةً لجمع رسوم المرور وهيئة أخرى لأخذ بيانات السفن؟! وهذا ما شكل المحرك الأساسي لهذا التوتر وقيام القطع الحربية الأمريكية منع السفن الإيرانية من مغادرة خليج عمان بأتجاه بحر العرب وهذا ما أدى إلى تجمعا وتكدساً كبيراً للسفن على جانبي مضيق هرمز جراء توقف حركة الملاحة،.واثناء مسار تحرك المدمرات الأمريكية ال3 التي كانت تريد عبور المضيق بأتجاه خليج عمان حينها حيث أطلقت القوات الإيرانية عليها صواريخ كروز وصواريخ بالستية
وفي المقابل ردت القوات الأمريكية بضربات طالت رصيف (بهمن) وجزيرة قشم ورادارات الحرس الثوري في بندرعباس ومقر الأسطول الجنوبي للبحرية الإيرانية ومنصات الصواريخ،.واتساع بنك الأهداف الأمريكي وشموله مواقع إيرانية بعيدة عن مصادر النيران المباشرة قد يكشف ذلك نية مبيتة وليس مجرد رد فعل دفاعي..؟!
وهذا يعتبر بمثابة تكتيك يستخدم
في الحروب غير المتماثلة لتحييد الطرف الآخر وإثنائه عن الرد مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحاً،
وهو ما ينسجم مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترمب الذي وصف ما جرى(ب الصفعة الخفيفة ) مع الابقاء على وقف إطلاق النار سارياً! إن إيران تعتبر نفسها اليوم قادرة على مواصلة سياسة (أقتصاد المقاومة ) رغم الضغوط والحصار البحري عليها على أساس بأن إيران تعتقد اليوم بعد كل ما حصل لها من خسائر فادحة وجسيمة بإمكانها تحمل الصدمات الحالية مهما كان مستوى الضغط عليها لأن إيران ليس عندها اليوم شيء بعد تخسره،.ووفق معلومات الجانب الأمريكي فإن رفع الحصار البحري عن إيران قد يصبح ممكناً عندما يفتح المضيق دون تدخل من الحرس الثوري الإيراني بما يسمح لجميع السفن باستخدام الممر المائي بشكل طبيعي وآمن،.مع هذا أعلن ترمب الاربعاء الماضي التعليق المؤقت على ( مشروع الحرية ) الملاحية الذي أطلقة ترمب بهدف إخراج سفن الدول المحايدة في مضيق هرمز بأدعاء ( وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل مع إيران)وهذا قد يدخل ضمن سياسة ونهج ومكر وخداع ترمب؟! مع هذا اعتقد هناك غاطس وخداع لدى ترمب قد يتضح بعد انتهاء زيارة ترمب القادمة إلى الصين،والله أعلم؟.
وإن غداً لناظرة قريب…..
وإلى الله ترجع الأمور…….

 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى