مقالات سياسية
القيادة في إيران والحرب المشتعلة
بعد مق*ت*ل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي ، أصبحت بلاده بلا قيادة ، سفينة تتقاذفها أمواج السياسة وحب الإنتقام والسيطرة العسكرية يتقاسمها الجيش تارة والحرس الثوري تارة أخرى وقوات البسيج . لا ربان فيها ولا قائد موجه ولا حكمة سياسية تدير شؤون البلاد و تنظم دفة الحرب .
دولة إيران تحولت الى سفينة تائهة في مياه المحيط ، لا موجه لها ولا قبطان يدير دقتها انها تتخبط في مسراها ومجراها ، تارة تحارب اس*رائ*يل و تضربها بأنواع الصواريخ والطائرات المسيّرة ، و تقصف قواعد امريكا في دول الجوار العربي التي لها علاقات دبلوماسية وتجارية عميقة معها ، وتارة توجه صواريخها الى قبرص البعيدة عنها والى تركيا التي تجاورها و لها معها علاقات وثيقة وحسن جوار .
ثم تخترق سيادة العراق وتقصف مدنها الشمالية بحجة ضرب المعارضة الكردية والإيرانية المستقرة في شمال العراق . ان الحرب في إيران الآن بلا قائد ولا موجه ، أنها تخضع لأوامر قادة كثيرون كل منهم يتصرف بمفرده وفق بنك أهداف مرسوم مسبقا، وقد تم توجيه القيادات العسكرية الرئيسية في الدولة بأنه في حالة قطع رأس رئيس النظام في إيران ، فكل قائد وحدة عسكرية ، له حق التصرف كما يشاء حسب مقتضيات ظروف الحرب ومقتضياتها ، و عليه تحقيق الأهداف التي توازن القوى في المعركة بحيث لا تسقط إيران فريسة لأعدائها وتصمد لأطول فترة ممكنة .
هذه هي خطة القيادة لمسيرة الحرب في ايران .
القائد الجديد أو المرشد البديل مجتبى خامنئي مختفٍ عن الأنظار ولا يظهر في وسائل الإعلام لا بالصورة ولا بالصوت الشخصي، بل تقرأ له رسائل يقال انها صادرة عنه . والمعروف أنه مصاب إصابة بالغة وتحت العلاج الطبي . و لايعرف مكانه بالضبط ولا يعلن عنه اي معلومات خشية استهدافه من قبل الطائرات الإ*سر*ائي*لية التي تبحث عنه إلكترونيا لاصطياده كما فعلت مع القادة الإيرانيين السابقين .
الحرب سجال ولازالت مستمرة منذ 25 يوما ، والرئيس الأمريكي ترامب يتخبط في تصريحاته ويبدلها قبل التنفيذ ، فتارة يمهل ايران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز وإلا سيقصف منشآت الطاقة في إيران ويجعلها تعيش في ظلام دامس بلا كهرباء، وقبل انتهاء هذه المدة ، يمهل إيران مدة خمسة ايام لتنفيذ ما يريد وإلا … ! ثم يدلي بتصريحات متناقضة من أنه يجري محادثات سرية مع إيران من خلال وسطاء دوليين والأمور تيسر على ما يرام، ومن جهة أخرى يهدد باحتلال جزيرة خرج والسواحل المطلة على مضيق هرمز بقوات إنزال برمائية أو مظلية أو قوات خاصة من مجموعة(دلتا فورس).
سنرى في الأيام القادمة ما يستجد من أحداث وأنا معكم من المنتظرين مع الدعاء إلى رب السماء ان يهدي المجانين إلى صواب العقل ويهدئ النفوس ويعم السلام في الشرق الأوسط وفي أرجاء العالم .
صباح ابراهيم