وزير الاقتصاد الليبي وبازار التسعيرة
غلاء فاحش لمختلف انواع السلع ,سعر الدولار الرسمي يغطي سرقات كبار المسؤولين, أما سعره بالسوق الموازي فانه يمنح صغار التجار الفرصة للإثراء بدون كد, على مرأى ومسمع الجهات الرقابية, والمحاسبية, انه الاقتصاد الموازي على حساب قوت الشعب.
في ليبيا وعلى مدى 14 عاما لا توجد تسعيرة رسمية لآية سلعة, غالبية السلع المستوردة باعتمادات لأصحاب المعالي والفخامة, دخول السلع وكميتها الى المنافذ المعروفة غير مهم بالنسبة للأجهزة الرقابية, يتم احيانا الاعلان عن اكتشاف سلع غير تلك المدرجة بالاعتماد وذلك لأجل ذر الرماد في العيون ولإظهار ان هناك رقابة مشددة على الواردات لكنه في حقيقة الامر فان الفساد مستشر في البلاد ولم نسمع عن أي من تجار الاعتمادات تمت محاسبته.
في الدول الضاربة اطنابها في الرأسمالية توجد هناك تسعيرة للسلع وبالأخص الغذائية وقد يشهد السوق انخفاضا في سعر السلعة وفقا لمبدا العرض والطلب, الا في ليبيا فان كبار التجار وفي ظل حكومات تحمي الفساد, فان التجار هم من يحددون سعر السلعة ولا تنخفض الاسعار مهما كان فائض العرض(يعني خوذ والا خلي) فيجد المواطن نفسه مجبرا على شراء السلعة لان البدائل لها (ان وجدت)ايضا اسعارها مرتفعة.
يخرج علينا وزير الاقتصاد الذي تعمل وزارته على مدى سنوات لأجل استصدار رخص استيراد او مزاولة مهنة التجارة فقط, بقرار يحمل الرقم (5) لسنة 2026 يحدد سعر بيع الزيوت النباتية وهو في الحقيقة لا يمثل انخفاضا مهما للمستهلك, بل يجاري سعر السوق. ومع ذلك تحركت اجهزة ما يسمى بإنفاذ القانون ومنها الحرس البلدي لمراقبة تنفيذ التسعيرة الجديدة ونالت شانا كبيرا في الاعلام الحكومي واعتباره انجازا لا يضاهى ويجب ان يشار اليه بالبنان, والتطبيل للوزير وحكومته المنبوذة شعبيا .
ماذا عن اسعار بقية السلع, كالسكر والدقيق والمعجنات والحليب ومشتقاته, فالبيض على سبيل المثال لا الحصر بلغ سعر البيضة الواحدة دينار ليبي, واصبح الدينار يترنح تحت مضاربة التجار وفقد الكثير من قيمته(الدولار جاوز التسعة دنانير).وفي مناسبات كبار المسؤولين يتم نثر كميات من العملة المحلية على الحضور, أي قهر وذل وخنوع يلحق المواطن جراء عصابة الفساد والمحسوبية والجهوية التي تتحكم في مصيره؟.
بلغت قيمة العلف المستورد خلال العام الفائت حوالي المليار دينار, لكننا لم نلمس انخفاضا في اسع