الحوار الهاديء

هل كانت كوريا تجرؤ على فعلتها هذه بوجود صدام حُسين !

اكرر دوماً بأنني اجهل شخص في اختيار العناوين ولكن عنوان حلقة اليوم كان هو الاصعب على الاطلاق في كل مسيرتي الفنية !

كان من المفروض ان يكون : حتى في الرياضة صدام كان الافضل ! ولكن توقعت أن يهاجمني الذبان العراقي ( ليش بالعراق هَم اكو ذُبان ! أول مرة اسمع به )! ذبان سيذكر كلمات تشبه وجوههم مثل انت بعثي وعميل ومرتزق وووووالخ من هذه الكلمات القبيحة ! كلمات اقبح من الذين يمررونها على الآخرين وبحسب مذهبيتهم وتبعيتهم وولائهم الارهابي ! وبما إنني قمتُ بإستبدال العنوان اكثر من مرة فعندما شرعتُ في الكتابة ذكرت بأن عنوان اليوم كان الاعقد ( الاصعب ) ، فقررت أن يكون هو العنوان ! حتى لا يأتينا احدهم ويقول لنا مكانك مذبلةالتاريخ ( على اساس هو  راح يگعد بحضن

العالي ) ! بَس خائف لا يطلعلي واحد ويقول لماذا تنتقد صدام ! والله فكرة ! وحتى هذا وجدته غير جذاب للسواح فقررتُ تغيره والعودة إلى الحرشة قليلاً فعدتُ إلى ذكر إسم صدام وأتيت بالعنوان الحالي ! إذا طلب أحدكم بتغيره فلا مانع لي !

قد يقول لي احدهم بأنك عميل صدامي ! ولكنه لا يعلم بأنني كما الكثيرون هربنا وتركنا الوطن بسبب صدام وافعاله وهذا ما لا يمكن نسيانه!

لكن الاهم بأنه لا يعي او يستوعب بأن نسبة الهجرة ما بعد صدام ازدادت الى خمسة اضعاف عن فترة صدام ! فنصف الشعب الكُردي يفرش ثلوج بلاروسيا والباقي على الحدود التركية ! قبل السقوط كان عدد المسيحيون في العراق يفوق المليونان واليوم لم يبقى منهم غير سبعة اشخاص ! أما في وسط العراق فتم تبديل الشعب والإستعانة بالشعب الإيراني ! والله فكرة حلوة يا شياطين الله ! أي كما تلاحظ اخي الذبان فإن الهجرة كانت في زمن صدام خمسة نجوم قياساً لفنادق الاحزاب الإلهية المباركة ! انت موضوعك اليوم عن الرياضة فلماذا تدخل في العمق ! آسف  سنعود الى الرياضة !

في زمن الراحل كان هناك قتل واعدامات وإجرام وووووالخ ( حتى في النهاية قتل نفسه وأولاده ) ولكن كان هناك بالمقابل ايضاً بعض الامان والعيش الكريم وعزة النفس والاسعار معقولة والعملة مستقرة والعمل لا بأس به والرعاية الصحية على درجات عالية والافتصاد قوي والاهم من كل هذا وذاك كان هناك الكهرباء والصرف الصحي ولم نكن نحتاج لشراء الثلج ( نصف ميزانية اليوم تتبخر بشراء الثلج الإيراني ! إذا كانت الدرونات الإيرانية  في دوريات مستمرة فلماذا لا يجلبون معهم الثلج ) فكرة جميلة !

ولكن ماذا لا يوجد اليوم اكثر من السابق ! القتل تضاعف ، والهجرة تعدت الخطوط الحمراء ، والقتل في الشوارع اضحى هدية الشهداء ، والنهب والسرقة والارهاب وصل ذروته ! سرقة البلد اضحت هواية السياسي ، العنصرية والطائفية احرقت الوطن ، الرعاية الصحية وتوابعها في الزبالة ! الفقر والجوع والعطش والهجرة الداخلية اضحت هواية المواطن ! الكهرباء والمياه مقطوعة الى يوم الاضحى المبارك ( يوم الإنتخابات) ! أي في المحصلة النهائية كل انواع الاجرام زاد بعشرات الاضعاف عن الفترة السابقة فأي فترة كانت هي الافضل يا الذبان ! والله شطحت ونسيت مرة ثانية بأن موضوع اليوم هو عن الرياضة ! آسف مرة ثالثة ( حتى الاسف تضاعف في هذه الفترة ) ! نعود للرياضة !

في زمن صدام كان لدينا منتخب وطني يهابهُ الجميع ! وصلنا كأس العالم ، كنا نصل الى الاولمبياد ، كان لنا رياضيين يشاركون في تلك الالعاب مثل الملاكمة والمصارعة وغيرها ! ابطال آسيا لشباب كُنا ، ابطال آسيا للمنتخبات مرات عديدة ، ابطال الخليخ ( هذه كانت نُزهه لنا ) ، اندية تنافس على البطولات الآسيوية ، كان لنا منتخب منافس في لعبة الطائرة والسلة ووووووو الخ . أين تبخر الرياضي العراق ! معقولة كُلهم صاروا خُبراء في مصانع الدرونات ! فكرة !

أما اليوم فإختفت كل تلك المظاهر  والرياضات والالعاب ولم يبقى غير المنتخب الوطني والذي اضحى هو الآخر مكفخة للرايح والجاي ! خسارة مع إيران ( بس بهذا خسرنا معه والباقي كُله ربح وفوز ) ! ملطشة امام لبنان ( لبنان ! يا عيب الشوم ) ! هزيمة نكران امام كمبوديا ( في زمن صدام كانت كمبوديا توافق على عدد الاهداف التي نطلبها حتى قبل المباراة ) ! هزيمة مرة امام سوريا ( حتى سوريا الجريحة لاتستطيع ان تلطُم غير منتخب العراق ) ! هروب جماعي امام هونكوك ! واخيراً البهدلة المرة امام كوريا !

وانا اشاهد المباراة ، عندما صفر الحكم نهضت وقفزتُ في الهواء فرحاً بموافقة الفريق الكوري على التوقف عن تسجيل دزينة كاملة من الاهداف في مرمانا كما كنا نفعل نحن ذلك في زمن صدام مع المنتخبات التي إنهزمنا امامها في التصفيات الاخيرة ! فهل كانت كوريا تجرو على فعلتها هذه بوجود صدام حُسين ! تتذكرون اولمبياد لوس أنجلس !

لا لعب ولا لياقة ولا تمريرة ولا تمريقة ولا سرعه ولا ضربة رأس ولا خطة ولا تكنيك ولا هم يحزنون ! مجموعة من الهواة يركضون بشكل غريب ! لاعبين لم يشاهدوا الكرة او لعبوها في السابق ! والله مصخرة !

المصيبة حتى نقل المباراة اضحى ممنوعاً في هذا الزمن ! على الاقل في زمن صدام كان يُهدد اي دولة خليجية تحتكر حقوق التقل فكانوايتركوا العراق لينقل كل مبارياته للجمهور ! اليوم حتى ذلك اختفى ، صار التهديد موجه للداخل فقط !

أنا أشاهد  المباراة مباشرة من على قناة إسرائلية ! قناة إسرائيلية تنقل مباريات العراق مباشرة والشعب العراقي يسمع النتائج بعد اسبوع ! بَس هَم احسن ! هو ناقص اوجاع حتى يشاهد مهزلة الكرة العراقية بعد السقوط !

قناة اسرائيلية اسمها ديما سبورت مباشر ! هي التي تنقل مباريات المنتخب العراقي وبعد الإنتهاء يتصل الجمهور العراقي بأقربائه  في الخارج ليسأل عن النتيجة !

والآن يا أيها الذبان أي فصل كان الافضل ! اقصد الرياضة فقط وليس شيء آخر طبعاً ! الرياضة في زمن صدام أم في زمن الأرهاب !

بالمناسبة نصيحتي للمسؤول الرياضي ( ماشاء الله الرؤوس كبيرة ) هي : صادقاً ليس امامكم غير إيقاف كل شيء والبدأ من نقطة الصفر لصناعة اي رياضة في العراقي ! صناعة أي رياضي عليكم البدأ من نقطة الصفر ! وغير ذلك فسنبقى مكفة للرايح والجاي ! لامو بَس مكفة ! بل مضحكة ومصخرة !

لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر ! شنو لازم إنعيدها كل يوم !

نيسان سمو 17/11/2021

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.