مقالات دينية
الكتاب المقدس
الكتاب المقدس
بقلم / الشماس ادمون بطرس هرمز
علينا ان نتأمل ونفهم ما المقصود عند مطالعة الكتاب المقدس وخاصة بعض الاجزاء والآيات الغامضة التي تحتاج الى التفسير والتعريف لمعنى الكلام المقصود به… في انجيل يوحنا اصحاح 20 والعدد 16 فقال لها يسوع ، مريم فالتفتت وقالت له بالعبرية ربوني اي يا معلم ، فقال لها يسوع: لا تمسكيني ، اني لم اصعد بعد الى ابي بل اذهبي الى اخوتي فقولي لهم اني صاعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. فجاءت مريم المجدلية واخبرت التلاميذ باني قد رأيت الرب.
الهي والهكم ، لا اشكال عند المسيحي الواعي لان كلام المسيح لا يترجم حرفيا ، فهو يتكلم نيابة عن الانسان ويعبر عن ناسوته … لكن عند المسيحي البسيط وعند الناس الذين هم بعيدين عن المسيح ، قد يكون هذا الكلام معثرة عندهم فتراهم يقولون كيف المسيح هو الله وهو يقول الهي والهكم ؟؟؟ علينا ان نفهم ما المقصود ، لذلك اقول هناك اجزاء( ايات ) لا تفسر بمعناها الظاهر ولا ياخذ الكلام حرفيا … فهنا مثلا مع الحوار الذي دار بين يسوع ومريم المجدلية ، فيقول لها اذهبي الى اخوتي فقولي لهم ، فهنا تلاميذ المسيح هم اخوته وليس كما يدعي البعض … وايضا فقولي لهم اني لم اصعد بعد الى ابي وابيكم والهي والهكم ، فهنا ايضا الهي والهكم لا تأخذ حرفيا بمعناها الظاهر ، لان وبدون أي شك الرب يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد…
كذلك بالنسبة للعذراء مريم عندما تقول في انجيل لوقا اصحاح الاول والعدد 47 وتبتهج روحي بالله مخلصي ، فهي ايضا هنا تتكلم نيابة عن خلاص الانسان …فكما يسوع يقول الهي والهكم من حيث طبيعته البشرية اي الناسوت ، كذلك العذراء من ناحية الناسوت ومن حيث مبدأ تجديد الانسان والتي اخذت مكانة حواء فهي تتكلم عن خلاص الانسان وعوضا عن الانسان … وليس كما يدعي البعض ، لذلك علينا ان لا نهمل دور العذراء مريم في تجديد الانسان ، اما خلاص الانسان فهو عن طريق الرب يسوع المسيح وحده له كل المجد والشكر امين