مقالات دينية

هدف تبديل الإسلام أسم يسوع إلى عيسى

هدف تبديل الإسلام أسم يسوع إلى عيسى

بقلم / وردا إسحاق قلّو

أسم المسيح هو يسوع في الإنجيل المقدس ، وهذا الاسم لم يطلق عليه من قبل مريم أو مار يوسف النجار ، لأنه لا يجوز للمخلوق أن يطلق أسم لخالقه . فالله هو الذي أطلق أسم أبنه ( يسوع ) فأخبر الملاك مريم ويوسف بالأمر فسموه يسوع . تفسير أسم يسوع هو ( يهوه مخلص ) أي الله المخلص . إنه ( عمانوئيل ) أي ( الله معنا ) فالملاك الذي بشر مريم هو الذي أمرها بهذه الأسماء اللاهوتية التي تعني بأن المسيح المتجسد هو إبن الله المخلص . إذاً لا يستطيع أي إنسان تغيير كلام الله المثبت في كتابه المقدس . ( طالع مت 1: 21-23 و أش 14:7 ) .

بعد المسيح بستمائة سنة جاء الإسلام فغيّرَ أسماء أنبياء كثيرين في الكتاب المقدس مثل ( قايين = قابيل ، حزقيال = ذو الكفل ، إيليا = إلياس ، يونان = يونس ، عزرا = عزير ، يوحنا المعمدان = يحيا ، مريم بنت يواقيم = مريم بنت عمران ، بل حتى أسم يسوع إلى عيسى . ، وهناك من يؤيد الإسلام بأن أسم عيسى صحيح لأنه مترجم من اللغة اليونانية والذي هو ( إيسوس ) فالحرف الأول تحول إلى ( ع ) والحرفين الأخيرين تحولت إلى إلف مقصورة ( ى ) ليصبح أسمه ( عيسى ) . كما يتحججون ويقولون بأن أسم عيسى ليس غريباً عن الكتاب المقدس ، ففي العهد القديم يوجد أسم ( عيسو ) أخ يعقوب أبي الأسباط . لكننا نقول ( عيسو ) شخص مرفوض من قبل اليهودية والمسيحية ، بل من الله نفسه الذي رفضه قبل ولادته ، واختار أخيه يعقوب الذي حصّلَ على بركة أبيه إسحاق ، فكيف يسمى المسيح بأسم شخص مرفوض ! ونحن أيضاً نقول إسم يسوع موجود في العبرية ، في العهد القديم بأسم ( يشوع ) وأصل يسوع في هو ( يهوشوع ، وفي الآرامية أيشوع وفي العربية يسوع ) . كان على العرب أن يختاروا اللغات القريبة من لغتهم كالعبرية والآرامية ، فيسوع المسيح في العبرية هو ( يهوشوع ها مشيح ) أما في الآرامية ( أيشوع مشيحا ) وفي اليونانية ( أيسوس مسايا ) فالسؤال المهم هو هل نبي الإسلام هو الذي بدل أسم يسوع إلى عيسى ؟ وهل كانت في أيامه ألف مقصورة ( ى ) موجودة في اللغة العربية ؟
كشفوا العلماء الباحثين عن تاريخ كتابة القرآن فقالوا: القرآن الذي كتب في زمن محمد وعثمان كان آرامياً ، تم ترجمته الى العربية مع الوقت لكي يصبح القرآن أول كتاب عربي في التاريخ ، كتب بالخط النبطي الآرامي ، ثم الحجازي وبعده بالخط الكوفي الغير منقط ومن غير الحركات ولا الهمزة أو الشدة أو المدة أو حركة الوصل أو القطع والألف الممدودة والمقصورة . يقول الأعلامي أبراهيم عيسى بأن الحجاج أبن يوسف الثقفي الذي كان مدرساً للغة العربية وخطاطاً ، ينسب أليه بأنه هو الذي أعرب القرآن ونقَطَهُ . فاللغة العربية في أيام محمد كانت تتكون من ( 15 ) حرفاً فقط ، لهذا لم تكن تنفع للكتابة ، ولم تكن هناك كتابات بالعربية قبل الإسلام إلا على شكل كلمات أو جُمل قصيرة ، واللغة الرسمية في جزيرة العرب في صدر الإسلام كانت الآرامية التي دخلت إلى الجزيرة العربية قبل 1100 سنة قبل الإسلام لهذا نجد أسماء مدنهم سريانية ك ( مكة ويترب وطائف والرياص ” وليس رياض ” ونجران وغيرها ) وكذلك أسماء الصحابة أكثرها سريانية ، وأسماء الأشهر والأيام والأعداد وغيرها لحد اليوم سريانية . .
قال البلاذري في كتابه ( فتوح البلدان ) أجتمع نفر من طىء وهم مرامرة بن مرة . وأسلم بني سدرة . وعامر بن جدرة ، فوضعوا الخط وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية. أن العرب قبل الإسلام كانوا في جاهلية عمياء وضلالة ، لا يقرأون ولا يكتبون ، وأن الكتابة كانت قليلة. بينهم ، واستدلوا على ذلك بحديث ذكر أن محمد قال ( إنّا أمة لا نكتب ولا نحسب ) الأحرف. أمر محمد بجعل الأحرف العربية ( 22) حرفاً كالسريانية . وبعد وفاته تم التنقيط في منعطف القرن السابع فصارت عدد الأحرف 28 حرفاً وبعد ذلك تم إضافة حرف الألف الممدودة والمقصور) التي لم تكن موجودة في زمن محمد . فإذاً هل كان أسم المسيح في زمنه هو ( عيس ) ، علماً بأن أسم ( عيس ) يعنى به ( ماء الفحل ) أي الحيوان المنوي للفحل . فهل كان رسول الإسلام متقصداً في تغيير أسم يسوع إلى هذا الأسم ، وما هي غايته ؟ ولماذا هو غيّرَ اسمه أيضاً من ( قُثَم ) إلى ( محمد ) وماذا يعني أسم محمد ؟
ذكر أسم ( عيسى ) في القرآن (25) مرة . كما ذكر بأسم ( المسيح عيسى ( 3 ) مرة ) . وبأسم ( عيسى بن مريم ) ( 16 ) مرة . وبحسب آرائنا وتحليلنا نقول : ليس من المعقول بان رسول الإسلام أطلق هذا الأسم على يسوع لأن أسلامه الحديث التكوين كان طائفةُ منشقة من النصرانية ، فليس من المعقول أن ينتقم من نبي النصارى بهذا الحقد ، علماً بأن زوجته الأولى ( خديجة ) كانت نصرانية . إذاً أسم عيسى وليس عيس تم وضعه لاحقاً بعد موت محمد لأن حرف ( ى ) تم إضافته إلى الأحرف العربية بعد التنقيط والإضافات . وهذه جريمة أخرى أقترفت بحق قرآن محمد بسبب الإضافات التي أنزلت في القرآن بعد موته . أي حصل تلاعب بنصوص القرآن .
يقول العلماء المستشرقون مثل ( العالم الإلماني كرستوف لوكسنبورغ والبروفيسور الأمريكي من أصل لبناني غبريال صوما ) أن لفظة ( محمد ) ليس أسم إنسان ، بل هو صفة يجب أن تطلق لله أو المسيح فقط لا لبني آدم لأن محمد هو صيغة فعلية تعني الممجد المحمود . والمصادر الإسلامية تؤكد لنا هذه الحقيقة : تخبرنا كتب السيرة النبوية أن اسم محمد كان ( قٌثَم ) ثم سمي أسمه محمد وعقّ ( أي ذبح ذبيحة لنفسه يوم سمي نفسه محمد ) فعن ( أنس بن مالك أن النبي عقّ عن نفسه بعدما بعث النبوة ) ( بداية المجتهد ونهاية المقتصد لأبن رشد القرطبي ، ص 329 ) . كما يسميه القرآن ( أحمد ) . لا يجوز لأي من البشر أن يطلق أسمه محمد أو أحمد أو محمود لأنها صفاة تطلق لله وحده كما يقول المزمور ( إني أحمد الرب من أجل عدالته ، وأترنم لأسم الرب العلي ) ” مز 17:7″ . فهل كانت الغاية من تغيير أسمه لرفع من شأنه ليصبح هو الأفضل بين الأنبياء والمرسلين ؟ وهكذا نجد في الكتب الإسلامية بأن محمد يريد أن يكون هو الأقرب من الله أكثر من غيره ، لهذا تتكرر عبارة ( قال الله ورسوله ) .
. وبعض شيوخ اليوم يعترفون بوجود تحريف وتزوير وإضافات على نسخة القرآن الأصلية كالشيخ الحَوزَوي غيث عبدالله التميمي ، يقول : بعد القرن السابع تم إضافة آيات كثيرة على القرآن مثل ، بسم الله الرحمن الرحيم _ مالك يوم الدين – أياك نعبد وأياك نستعين وغيرها . إذاً هل هم الذين غيروا أسم يسوع إلى ( عيسى ) وقد يكون بحسب ظنهم بدون معنى ، لكن هل نجحوا في خطتهم العدائية للمسيح والمسيحية ؟ يقول الرسول بولس ( نحن نعلم أن كل الأشياء تفعل معاً للخير للذين يحبون الله ، الذين هم مدعوون حسب قصده ) ” رو 28:8″ . إذاً سنصل إلى المعنى الحقيقي لأسم عيسى . .
نصوص القرآن تفضح نبي الإسلام في ضرب لاهوت المسيح ليجعله نبياً أقل منه أهمية وقدرة لهذا يهاجم لاهوته بالآية ( لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح أبن مريم … ) ” أنصار 72″
إذاً كان هناك غاية في تغيير أسم يسوع الحقيقي ( يسوع ) ، لكن رغم المؤامرة سيبقى الله هو المنتصر ، ومؤامرة الإسلام سقطت أمام جبروت السماء منذ البداية لكونهم يجهلون الكتابة الهيروغليفية أو ( الميدو نتروا ) المصرية القديمة المتكونة من 15 حرفاً كالعربية في زمن قُثَم
الآن نقول لأخوتنا المسلمين : هل تعلمون ماذا يعني أسم ( عيسى ) في هذه اللغة ؟
عيسى يتكون من مقطعين ( عي ) ويعني ( العلي ) . و( سى أو سا ) يعني ( الأبن ) أي أسم عيسى يعني ( إبن العلي ) أي أبن الله العلي ، وهذا ما تؤمن به المسيحية بكل مذاهبها ، إذاً فشلت مؤامرة الجزيرة العربية أمام الله القدير الذي يحمي أسم أبنه الإله .
وهكذا أيضاً نفسر أسم النبي موسى ، فنقول ( مو ) يعني ( الماء ) و ( سا أو سى ) يعني ( أبن ) ومعنى أسمه ( أبن الماء ) لأن أبنة فرعون أنتشلته من ماء النيل عندما وجدت سلة تطفو على المياه وفيها طفل جميل . وحتى أسم مريم الذي يتكون من مقطعين أيضاً أصله ليس عبرياً بل هيروغليفياً لأن أول مريم في الكتاب المقدس هي ( مريم بنت عمرام ) أخت موسى .
أخيراً نقول : لماذا لا يعترف المسلمون اليوم بما موجود في كتابهم بأن المسيح هو أبن العلي ، وهو أعظم من كل الأنبياء والمرسلين ؟
ونقول لكل المسيحين بمختلف طوائفهم بأن لا يقتدوا بالمسلمين بتسمية هذا الأسم المحرف ، لأننا نعرف كل أسماء مخلصنا من كتابنا المقدس فعلينا أن لا نؤيد أخطائهم . نعم عن جهل أو خوف أو لمجاملة المحيط الأسلامي كان المسيحيون يطلقون على أطفالهم بهذا الأسم في العراق وبلدان الشام ، لكن من المستحيل أن نجد قبطياً بهذا الأسم لمعرفتهم بمصدر الأسم والغاية التي بسببها تم تغيير أسم يسوع إلى عيسى . ندعو أخوتنا المسلمين بالتعرف على الأسم الحقيقي للمسيح وهو ( يسوع ) أي ( الله المخلص ) الذي هو إبن الله الحي ، وليس إبن إنسان أو من ذرية آدم ، والقرآن أيضاً يشهد بأنه من روح الله ، أي من الروح القدس الحال بمريم التي حبل به بتلك القدرة الإلهية وولد بمعجزة ليحافظ على بتولية مريم ، وهذه الحقيقة يعترف بها كل مسلم فيسميها ( مريم العذراء ) وكذلك نهايته بحسب العقيدة الإ سلامية رفع إلى السماء نفساً وجسداً لأنه سماوي .
لهذا ندعوهم إلى الإيمان به وبأنجيله المقدس لأجل خلاصهم ، والمسيح جاء لخلاص كل العالم

ليتمجد أسمه القدوس

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.