الحوار الهاديء

موقع مانكيش يجري حوارا ممتعا مع الشماس يلدا صنا

مانكيش نت / خاص

 

موقع مانكيش يجري حوارا ممتعا مع الشماس يلدا صنا

يحرص موقع مانكيش على إجراء لقاءات مع مختلف الشخصيات ، دينية كانت ام اجتماعية ، فقد حاورعدة كهنة وشمامسة وشخصيات اجتماعية.

واليوم ننشر لكم حواراً اجريناه مع الشماس يلدا ججو صنا. ولكي يطلع الاخوة القراء على هوية ضيفنا لهذا اليوم نقول:

الشماس يلدا هو من الشمامسة القديرين وهو من بلدة ارادن في صبنا وشقيق مثلث الرحمات المطران اندراوس صنا. والشماس يلدا هو (ختنا دمانكشنايي) حيث تزوج من مانكيشية واثنان من اولاده تزوجا مانكيشيات واثنان من بناته تزوجن مانكيشيين ، وبذلك جسد مدى تقارب القرى المسيحية مع بعضها وخاصة في منطقة صبنا.

المشرف العام للموقع: باسم ادارة موقع مانكيش نرحب بك هذا اليوم ونقول لك اننا سعداء بهذا اللقاء لكي نسلط بعض الضوء على نشأتك ومسيرتك وخدمتك لكنيستك وعلاقتك بمانكيش.

نرجو ان تتحمل اسئلتنا وتجاوبها بما تخزنه من ذكرياتك ليطلع اخوتك قراء موقع مانكيش على تفاصيل غير معروفة عن الشماس يلدا صنا.

 

الشماس يلدا: شكرا لك شماس وانا بدوري احيي هذا الموقع الاصيل واقدر عاليا الجهود التي تبذلها ادارة الموقع لخدمة اهلنا وكنيستنا وسوف احاول ان يكون حوارنا هذا اليوم جلسة لمراجعة في مسيرة حياة كاملة ، وساخبركم بكل ما تحمل ذاكرتي للاجابة على اسئلتكم .

 

س1/ لنبدأ اذن بسؤالنا الاول وهو عن ولادتك ؟ اين كانت مع ذكر التواريخ ؟

ج/ ولادتي كانت في ارادن عام 1933 من ابوين تقيين ، الوالد هو الشماس ججو صنا والوالدة مسكو مروكي ، ومن مراجعتي لدفاتر الكنيسة تبين ان تاريخ عماذي كان 5/3/1933 حيث ان ولادتي كانت في زمن الميلاد ولذلك سميت يلدا .

س2/ هل لك ان تخبرنا عن عدد اخوتك واين يقع تسلسلك بينهم؟

ج/  الاخ الاكبر في العائلة كان مثلث الرحمات المطران اندراوس صنا ،

تليه في تسلسل العمر اختي المرحومة وردية وبعدها اخي المرحوم اليشا واخيرا آتي انا اصغر اخواني واخواتي ، والوحيد الان بعد رحيلهم جميعا.

المشرف العام: الرب يعطيك طولة العمر شماس والرحمة لهم جميعا انشالله.

 

 س3/ هل لك ان تحدثنا عن دراستك ؟ وماذا تخزن ذاكرتك حول ذلك؟

ج/ درست الابتدائية في مدرسة ارادن الابتدائية وتلقيت دروسا في اللغة الكلدانية منذ ذلك الوقت حيث اذكر ان شماسا كان يدعى الشماس شليمون كان منسبا الى ابتدائية ارادن لتدريس الطلبة ببدائيات لغتنا. وكان قد اختار المتميزين في الصفوف ليعد لهم دروسا اضافية وكنت واحدا منهم يجمعنا الشماس في داره ليعلمنا اللغة الكلدانية قراءة وكتابة. وبدأت اشارك مع الشمامسة منذ ان كنت تلميذا في الابتدائية ، وكانت بدايتي في العام 1946.

نزلت الى دهوك لاكمال دراستي في متوسطة دهوك في العام 1949-1950 وبقيت هناك ثلاث سنوات فقط حيث تركت الدراسة بعدها لاتوجه الى بغداد للعمل اعتبارا من 1952.

س4/ كيف تابعت خدمة الكنيسة وممارسة العمل كشماس بعد نزولك الى بغداد؟ ومتى رسمت شماسا؟؟ حدثنا عن خدمتك كشماس في كنائس العراق قبل مغادرتك الوطن؟؟

ج/ بسبب ظروف العمل في بغداد لم استطع التواصل كشماس لغاية العام 1978 عندما انخرطت مع شمامسة كنيسة الحبيبية لاني كنت اسكن المدينة العمالية قرب الحبيبية . وفي 1983 رسمت شماسا قارئيا على يد البطريرك بولس الثاني شيخو حيث تمت الرسامة في كنيسة ام الاحزان وكان المرحوم الاب باسل مروكي مشرفا علينا نحن شمامسة كنيسته في الحبيبية.

بعد عام واحد اي في 1984 رسمت شماسا رسائليا وكنت لازلت ضمن شمامسة كنيسة الحبيبية وتمت الرسامة ايضا في كنيسة ام الاحزان وعلى يد غبطة البطريرك شيخو ايضا.

مكثت في نفس الكنيسة لغاية العام 1992 حيث انتقلت لاسكن الدورة وبذلك التحقت  بكنيسة مار يعقوب اسقف نصيبين لاخدم فيها لغاية مغادرتي الوطن في 1997 ولقد تناوب على هذه الكنيسة عدة كهنة منهم: المطران شليمون وردوني والمطران بشار وردا ومثلث الرحمات المطران حنا مرخو (عندما كانوا كهنة) واخيرا الاب فريد كينا.

 عندما التحقت في هذه الكنيسة كانت قبلها متروكة فبدأنا بحملة لترميمها ، شارك في الحملة ابناء المنطقة ، وكنت في البداية الشماس الوحيد في الكنيسة والتحق بعد ذلك الشماس الرسائلي مسعود النوفلي فخدمنا متعاونين في كل فعاليات وانشطة الكنيسة الطقسية (ونوجه للشماس مسعود التحية من هنا).

  في بداية عملنا كانت الكنيسة مجرد كابلا وبعدها اصبحت خورنة بعد ازدياد المؤمنين الذين سكنوا المنطقة وجاء بعض الشمامسة معنا لاحقا وتم تشكيل المجلس الخورني لاكلف انا بمسؤولية اللجنة الطقسية واللجنة المالية للسنوات الخمس التي سبقت  مغادرتي في 1997 .

س5/ ماذا تحمل ذاكرتك عن الطفولة في ارادن؟

ج/ بصراحة شماس فان طفولتي تحمل بعض الذكريات التي كان شقيقي مثلث الرحمة المطران اندراوس يشاركني فيها لان صورته عندما رسم كاهنا لا تفارق ذاكرتي ابدا وكان ذلك في 1945 وكان عمري في ذلك الوقت 12 سنة.

وهناك ذكرى مترسخة عندي تعود الى العام 1948-1949 عندما ذهبت الى العمادية لاداء الامتحان الوزاري (السادس الابتدائي) وكان في حينها مثلث الرحمة المطران اندراوس كاهنا ووكيلا للمطران روفائيل ربان في العمادية فنزلت عنده وكان يرهق نفسه في تدريسي يوميا ايام الامتحانات وكنت اثير غضبه عندما لم اتقن ما يشرحه لي فكان يقول لي دائما لا احد يستطيع افهامك الدرس وادخال المعلومة في راسك الا العذراء مريم .

وفي حادثة اخرى تعود الى وقت رسامة شقيقي اندراوس الكهنوتية حيث بعد الرسامة صعد الى ارادن ولكي يحضر موعظته في القداس الاول له في ارادن كان يسهر وانا ارافقه لامسك بيدي اللمبة لانير له في تحضيره وفي ذلك اليوم اخذني النعاس وكدت احرق نفسي في اللمبة فصار عصبيا واخذ الشعلة مني قائلا لا تصلح في هذا العمل اذهب ونم.

س6/ طبعا انت معروف لدينا بانك (ختنا دمنكشنايي) فمتى تزوجت المرحومة وكيف كان ذلك وكما يقول الكلام الشعبي ( شجابك على مانكيش؟؟)

ج/ في الحقيقة شماس فانني كنت اسعد انسان مع زوجتي طول حياتي ولكن الله قدر ان ياخذها في الوقت الذي اراد ذلك ، والحمد لله على كل شيء.

اما كيف تعرفت عليها فكما ذكرت بانني كنت اعمل في بغداد وشاءت الصدف ان احضر احدى حفلات الزواج لمانكيشيين ورأيت المرحومة وشدّني هدوءها فتوسطت بعض المعارف لكي اخطبها وصار النصيب. وتزوجت في العام 1956

 

س7/ كم عدد اولادك وبناتك وهل هم جميعا متزوجون؟؟

ج/ لي 5 اولاد اربعة منهم متزوجون اثنان منهم تزوجا من مانكيشيات

ولي ثلاث بنات زوّجت اثنان منهن لمانكيشيين.

هكذا نحن منصهرين وارادن قريبة من مانكيش في امور كثيرة واذا رجعنا قليلا سنرى الكثيرين بين مانكيش وارادن والقرى الاخرى في صبنا اختلطوا وكانهم بلدة واحدة وفي هذا الصدد اذكر خالة والدك شماس (المرحومة شموني مدالو) هي الاخرى كانت كنتنا في ارادن وهناك من احفادها الكثيرين الذين تربطك بهم قرابة ليست بعيدة.

س8/ قبل هذا اللقاء كشفت لي بان هناك صليبا تراثيا كان موجودا في مانكيش وهو الان عندك فما قصة هذا الصليب شماس؟؟

ج/ كانت المرحومة زوجتي (مريم متي رشمي) قد سلمت لي صليبا تراثيا وقالت لي في حينه ان هذا الصليب استلمته من جدتها مسكو التي كانت تلقب ب(سسقو)  وسسقو كانت جدّة (اي قابلة) تولّد النساء وكانت تضع هذا الصليب تحت وسادة المرأة عند الولادة من باب الايمان لكي يكون العون في الشدائد وتخفيف الالام.

وانا في هذا اللقاء اسلم هذا الصليب لك شماس واملي ان يتم الاحتفاظ به كتراث في مانكيش.

 

المشرف العام/  شكرا لك شماس على هذه المبادرة وانا بدوري ساعمل على ايصاله الى كنيسة مانكيش ليتم الاحتفاظ به كتراث يحكي قصة في تاريخ مانكيش.

س9/ ناتي الان لنتحدث عن رحلتك والهجرة الى كندا؟ اكيد كانت هناك محطة انتقالية بين العراق وكندا فهل لك ان تعطينا نبذة مختصرة عن هذه المحطة؟ وهل استمر عطائك في خدمة مذبح الرب هناك؟

ج/ غادرت العراق متوجها الى الاردن/ عمان حيث محطتي الانتقالية في 1997 والتحقت مباشرة بكنيسة المصدار (كنيسة لاتينية قريبة من الساحة الهاشمية) وبعدها انتقلت لاخدم في دير اللاتين والذي يقع في منطقة (الهاشمي الشمالي) في عمان حيث ان اغلب المهاجرين العراقيين كانوا يسكنون هذه المنطقة ويرتادون ذلك الدير. وكان الكهنة الكلدان عندما يزورون الاردن يأتون الينا ليقيموا قداديس في الدير.

بقيت اخدم مذبح الرب في ذلك الدير الى حين مغادرتي الاردن في 1999 وعملت مع الاب اشرف النمري (ومن هنا نوجه له التحية) حيث ان له مواقف مسيحية اصيلة مع الجالية الكلدانية التي كانت هناك في ذلك الوقت. كنت انا والشماس ايشو زاخولي (الذي كان متواجدا هناك في حينه ونوجه له التحية اينما يكون الان) نخدم جاليتنا. وعملت على تجهيز كافة الكتب والكراسات المطلوبة لاقامة قداس على الطقس الكلداني ومن ضمن ما توجب تجهيزه كان كتاب خدمة القداس ورسائل بولس الرسول (ترجمة يوحنا جولاغ) وبدأنا انا والشماس ايشو بوجود الاب اشرف اقامة القداديس للجالية . وكذلك تم تشكيل جوقة وعملت دورات في اللغة الكلدانية لابناء وبنات الجالية حيث وصل العدد في احدى الدورات الى 70 طالبا وطالبة . وكذلك استطعت تدريب 10 شمامسة هناك خلال سنتين وقد سافر الجميع وتفرقوا بين دول المهجر.

المشرف العام: طبعا جهودك مشكورة شماس فانت ابن الكنيسة اينما نزلت واينما حللت غيرتك تدفعك لخدمة مذبح الرب وهذا واضح عليك وهو ما عرفناه عنك منذ البداية عندما التحقنا بكنيسة العائلة المقدسة بونزر.

س10/ اما الان فنريد ان تحدثنا عن بداياتك في كندا بعد وصولك اليها في 1999؟

ج/ في العام 1999 قدمت الى كندا / ويندزر وفي حينها لم تكن هنا كنيسة كلدانية وانما كنا نذهب الى كنيسة المارونيين لان الجالية كانت قليلة هنا ، وكان يأتينا الاب جرجيس من اميركا لاقامة القداديس على الطقس الكلداني وكنا في حينه ثلاثة شمامسة انا والشماس شمشون الريس والشماس يوسف داود (كاهن حاليا في زاخو) (لهما مني التحية) وبعدها بدأ الجميع بالبحث عن كنيسة وتم الاتفاق على شراء كنيستنا الحالية من اللاتين وفي تلك المرحلة وصل الاب داود بفرو منسبا ككاهن لمدينة ويندزر وكان ذلك في العام 2001 ليحسم موضوع شراء الكنيسة واستلمناها من وقته ، واذكر يوم دخول الاب بفرو الى الكنيسة لاول مرة كنت انا اقرأ مراحل درب الصليب في احدى جمع الصوم.

 

س11/ عندما وصلت انا كندا والتحقت بالكنيسة كشماس كنت انت رئيسا للشمامسة ، فمتى كلفت بذلك ولماذا تركت تلك المسؤولية حديثا؟

ج/ منذ بداياتنا هنا كان الشماس يوسف داود (كاهن حاليا) رئيسا للشمامسة لغاية رسامته كاهنا ومغادرته ويندزر ليلتحق بمهمته كراعي كنيسة في زاخو وكان ذلك في 2005 فكلفت بعد ذلك من قبل الاب داود بفرو لاكون رئيسا للشمامسة وعملت في هذه المسؤولية الخدمية ثمان سنوات قدمت خلالها كل ما استطعت تقديمه في خدمة كنيستي واخوتي الشمامسة ولكن بعد تقدمي في السن شعرت انني بحاجة الى تقليل مسؤوليتي فطلبت من المونسنيور داود بفرو لكي ينسب شماسا اخر لهذه المسؤولية واتفقنا جميعا على الشماس نذير استيفانوس وتعهدت بالبقاء سندا له ولكافة اخوتي الشمامسة ، وقد أصر المونسنيور بفرو وبقية الشمامسة على اعتباري مستشارا طقسيا للشمامسة في الكنيسة ولا زلت اعمل في خدمة مذبح الرب وسأستمر ما دمت قادراً الى آخر لحظة من حياتي.

 

المشرف العام/ بارك الله بك شماسنا العزيز والرب يعطيك العمر المديد والقوة لتعطي المزيد في خدمة كنيسته المقدسة.

 

في ختام لقائنا نشكر لك سعة صدرك وتحملك وباسم موقع مانكيش واهلك في مانكيش جميعا نتمنى لك الصحة والعافية والعمر الطويل انشالله.

 

الشماس يلدا/ شكرا لكم وشكري لموقع مانكيش الاصيل ومن خلاله اوجه التحية لكل اهلي في ارادن ومانكيش وصبنا باكمله وكذلك الى اهلنا الموزعين في كل انحاء العالم والرب يوفقكم في مهمتكم الخدمية هذه لغرض ادامة التواصل.

 

 

     اجرى اللقاء:

 

      الشماس الدكتور

    جورج مرقس منصور

المشرف العام/ موقع مانكيش

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x