مقالات عامة

مقتطفات عن مضيق هرمز

جاء في موقع المجلة عن مضيق هرمز من الألف إلى الياء شريان الطاقة والتجارة العالمي للكاتب عبد الرحمن أياس: هرمز عبر القرون: تسبق أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية اقتصاد النفط الحديث بكثير، إذ يُعتبَر الخليج جزءا من شبكات تجارية كبرى منذ العصور القديمة. في زمن الإمبراطورية الفارسية الأخمينية (القرنان السادس إلى الرابع قبل الميلاد)، كانت الطرق البحرية عبر الخليج تربط الهضبة الفارسية بالهند وبشبكة التجارة الواسعة في المحيط الهندي. وفي فترات لاحقة، استخدم التجار اليونان والرومان هذه الطرق للوصول إلى التوابل والمنسوجات والسلع الثمينة الواردة من جنوب آسيا. وخلال القرون الإسلامية الأولى، توسعت التجارة البحرية في المحيط الهندي توسعا كبيرا. أقام التجار العرب والفرس شبكات تجارية واسعة ربطت الخليج بموانئ الهند وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا. وفي حلول القرن العاشر، أصبح ميناء هرمز أحد أبرز المراكز التجارية في المنطقة. كان موقعه قرب مدخل الخليج يجعله بوابة بين الأسواق الفارسية الداخلية وطرق التجارة البحرية الممتدة عبر المحيط الهندي. ويرجح أن اسم هرمز مشتق من “أهورا مزدا”، الإله الأعلى في الديانة الفارسية القديمة. وفي الفارسية الوسطى، ظهر الاسم في صيغتي “هرمزد” أو “هرمز”، قبل أن يُطلَق لاحقا على ميناء هرمز الواقع على البر الرئيس قرب مدينة ميناب الحالية. وعندما نقلت الأسرة الحاكمة عاصمتها إلى جزيرة هرمز في القرن الثالث عشر هربا من الهجمات على البر، انتقل الاسم نفسه إلى الجزيرة. ازدهرت مملكة هرمز بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر، وسيطرت على التجارة عبر الخليج. وكان التجار من مختلف أنحاء عالم المحيط الهندي يجتمعون فيها لتبادل اللؤلؤ والتوابل والمنسوجات والمعادن الثمينة. ووصفها الرحالة المعاصرون آنذاك بأنها مدينة شديدة الثراء، إذ كان ازدهارها قائما إلى حد كبير على السيطرة على الطرق البحرية الداخلة إلى الخليج والخارجة منه. غير أن التوسع الأوروبي في القرن السادس عشر غيّر هذا النظام. في عام 1507، هاجمت قوات برتغالية بقيادة أفونسو دي ألبوكيرك هرمز في إطار استراتيجيا اعتمدتها لشبونة للهيمنة على الطرق البحرية التي تربط أوروبا بآسيا. وفي حلول عام 1515 كان البرتغاليون قد بنوا قلعة في جزيرة هرمز وأقاموا فيها وجودا دائما. واستمر الحكم البرتغالي أكثر من قرن قبل أن ينتهي عام 1622 عندما طردت قوات فارسية متحالفة مع شركة الهند الشرقية الإنكليزية البرتغاليين من الجزيرة. وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أصبحت القوة البحرية البريطانية هي المهيمنة تدريجيا في الخليج. اعتبرت بريطانيا السيطرة على طرق الملاحة في الخليج أمرا أساسا لحماية طريقها الإمبراطوري إلى الهند. ومن خلال معاهدات مع الحكام المحليين وحضور بحري قوي، حافظت لندن على قدر من الاستقرار في التجارة البحرية في المنطقة. أما القرن العشرون فشهد التحول الذي أعاد تعريف الأهمية الإستراتيجية للمضيق: وهو اكتشاف النفط. منذ ثلاثينيات القرن الماضي بدأت صادرات النفط من الخليج تتزايد بسرعة. وحلت ناقلات النفط تدريجيا محل سفن الشحن التقليدية بوصفها المسؤولة عن الحركة الرئيسة عبر مضيق هرمز. وفي حلول أواخر القرن العشرين أصبح المضيق الشريان المركزي لتجارة النفط العالمية. ثم جاءت الثورة الإيرانية عام 1979، تلتها الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، لتجعل من هرمز بؤرة توتر جيوسياسي. أظهرت “حرب الناقلات”، التي هاجمت خلالها إيران والعراق سفن أحدها الآخر، مدى هشاشة الملاحة في المضيق. واليوم يقف هرمز عند تقاطع قرون من زمن التجارة البحرية مع نظام الطاقة العالمي الحديث.

جاء في الموسوعة الحرة عن مَضيق هُرمُز: الأحداث: حرب الناقلات: المقالات الرئيسة: حرب الناقلات وحرب الخليج الأولى: بدأت مرحلة حرب الناقلات في الحرب الإيرانية العراقية عندما شنت العراق هجومًا على محطة النفط وناقلات النفط في جزيرة خارك الإيرانية في أوائل عام 1984. كان هدف صدام حسين من مهاجمة الشحن الإيراني، من بين أمور أخرى، استفزاز الإيرانيين للرد بإجراءات قاسية، مثل إغلاق مضيق هرمز أمام كل حركة الملاحة البحرية، مما قد يؤدي إلى تدخل أمريكي. إلا أن إيران قيدت هجماتها الانتقامية على الشحن العراقي فقط، مُبقيةً المضيق مفتوحًا. عملية برينغ مانتيس: كانت عملية برينغ مانتيس هجوم شنته القوات المسلحة الأمريكية في 18 أبريل 1988 داخل المياه الإقليمية الإيرانية، ردًا على زرع الألغام البحرية من قبل البحرية الإيرانية في المياه الدولية في الخليج العربي أثناء الحرب الإيرانية العراقية، وما تلا ذلك من أضرار أصابت سفينة حربية أمريكية. شنت البحرية الأمريكية الهجوم باستخدام عدة مجموعات من السفن الحربية السطحية، بالإضافة إلى طائرات من حاملة الطائرات يو إس إس إنتربرايز وفرقاطتها المرافقة يو إس إس ترواكستون. بدأ الهجوم بضربات منسقة من مجموعتين سطحيتين. إسقاط طائرة إيران إير الرحلة 655: في 3 يوليو 1988، قُتل 290 شخص عندما أُسقطت طائرة إيرباص A300 تابعة لشركة الخطوط الجوية الإيرانية فوق مضيق هرمز بواسطة الفرقاطة الصاروخية التابعة للبحرية الأمريكية يو إس إس فينسنس (CG-49)، بعد أن تم التعرف عليها خطأً على أنها طائرة مقاتلة. تصادم بين المدمرة الأمريكية يو إس إس نيوبورت نيوز وناقلة النفط موغاميغاوا. في 8 يناير 2007، اصطدمت الغواصة النووية يو إس إس نيوبورت نيوز، وهي تبحر تحت الماء، بسفينة ناقلة نفط ضخمة ترفع العلم الياباني تُدعى إم في موغاميجاوا، وتزن 300,000 طن، جنوب مضيق هرمز. لم تقع إصابات ولم يحدث تسرب نفطي من الناقلة.
التوترات في عام 2008: النزاع البحري بين الولايات المتحدة وإيران 2008: شهد مضيق هرمز سلسلة من المواجهات البحرية بين زوارق إيرانية سريعة وسفن حربية أمريكية في ديسمبر 2007 ويناير 2008. اتهمت السلطات الأمريكية إيران بمضايقة واستفزاز سفنها البحرية، بينما نفى المسؤولون الإيرانيون هذه الاتهامات. في 14 يناير 2008، بدا أن مسؤولي البحرية الأمريكية ناقضوا رواية البنتاغون عن حادثة 16 يناير، التي أفاد فيها البنتاغون بأن السفن الأمريكية كانت على وشك إطلاق النار على زوارق إيرانية تقترب. وقال قائد البحرية الإقليمي، نائب الأدميرال كيفن كوسجريف، إن الإيرانيين “لا يمتلكون صواريخ مضادة للسفن ولا طوربيدات”، وأضاف أنه “لا يصف موقف الأسطول الخامس الأمريكي بالخوف من هذه الزوارق الصغيرة”. السياسة الدفاعية الإيرانية: في 29 يونيو 2008، صرح قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، بأنّ إيران ستغلق مضيق هرمز إذا شنت إس*رائي*ل أو الولايات المتحدة هجومًا عليها، بهدف إحداث فوضى في أسواق النفط. وجاء هذا التصريح بعد تهديدات غير واضحة من وزير النفط الإيراني ومسؤولين حكوميين آخرين بأن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية. وحذر نائب الأدميرال كيفن كوسجريف، قائد الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين عبر الخليج العربي مقابل إيران، من أن مثل هذا التصرف الإيراني سيُعتبر عملاً حربياً، وأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بابتزاز ما يقرب من ثلث إمدادات النفط العالمية. في 8 يوليو 2008، نقلت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية (إسنا) عن علي شيرازي، مساعد ديني متوسط المستوى للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قوله لقوات الحرس الثوري: (الكيان الصهيوني يضغط على مسؤولي البيت الأبيض للهجوم على إيران. وإذا ارتكبوا هذه الحماقة، ستكون تل أبيب وناقلات الشحن الأمريكية في الخليج العربي أول أهداف إيران وسيتم حرقها).
جاء في موقع الجزيرة عن مضيق هرمز صمام النفط الرئيس في العالم: وتتألف شواطئ المضيق الشمالية من الجزء الشرقي لجزيرتي قشم ولاراك، فيما تتألف شواطئه الجنوبية من الساحلين الغربي والشمالي لشبه جزيرة رأس مسندم. وبحكم موقعه المداري فإن ظروفه المناخية تجعله صالحا للملاحة طوال العام. ويبلغ طول مضيق هرمز نحو 167 كيلومترا، ويتراوح عرضه بين 33 و95 كيلومترا تقريبا، بينما يصل عمقه ما بين 60 إلى 100 متر. وتنتشر فيه عدد من الجزر، يتبع بعضها لإيران مثل قشم وهرمز ولارك وهنجام، في حين تقع جزر أخرى تحت الإدارة العُمانية، ومن أبرزها مجموعة جزر سلامة وبناتها وجزيرة الغنم، إضافة إلى شبه جزيرة مسندم التي تشكّل الامتداد العُماني المطل على المضيق. وتتحكم بمدخل المضيق الشمالي 4 جزر، وهي: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وجزيرة الفارور الإيرانية. التسمية. تباينت الروايات حول أصل اسم هرمز وسبب إطلاقه على المضيق، إلا أن معظمها يُرجع اللفظ إلى جذور فارسية مع اختلاف في الدلالة. فبعض المعاجم تشير إلى أنه يعني “الإله” أو “كوكب المشتري”، فيما استُخدم في التراث العربي بصيغ متعددة للدلالة على ملوك الفرس. وتذهب آراء أخرى إلى أنه مشتق من “أهورا مزدا”، إله الديانة الزرادشتية التي سادت في مملكة هرمز المزدهرة منذ القرن العاشر الميلادي. وتربط روايات أخرى الاسم بالعهد الفارسي القديم، حين كان يُنطق “هرمزد” قبل حذف حرفه الأخير للتخفيف، بينما يعيده بعض الباحثين إلى لفظ “أورموس” المشتق وفقا لهذه الآراء من كلمة فارسية تعني “نخلة التمر”. أما سبب التسمية، فيدور بين نسبته إلى جزيرة هرمز، أو إلى مملكة هرمز التاريخية، أو إلى عدد من الملوك الساسانيين الذين حملوا الاسم، ليُطلق لاحقا على الجزيرة والمضيق تبعا لذلك. التاريخ: يستمد المضيق زخمه التاريخي منذ أكثر من 5 آلاف سنة، بتعاقب سيطرة حضارات عديدة عليه، واستفادت منه باعتباره معبرا لقوافل سفنها التجارية والحربية، مثل الحضارة السومرية والبابلية والفارسية والإغريقية والفينيقية. ومنذ القرن السابع قبل الميلاد، تنافست الإمبراطوريات المتعاقبة على الشرق في السيطرة على مضيق الخليج البحري، وبرزت أوجه الازدهار في هذه المنطقة، خصوصا في فترة الحكم العباسي. في القرن العاشر الميلادي، نشأت على أرض المضيق مملكة هرمز القديمة في البر الأصلي على الساحل الشرقي للخليج العربي، ونجحت في أن تكون حلقة اتصال تجاري بين الشرق والغرب. غير أن غارات المغول أرغمت سكان المملكة على التوجه نحو جزيرة قشم ثم جزيرة جيرون، وهناك أصبحت هرمز الجديدة عاصمة أكبر تنظيم سياسي وتجاري شهدته المنطقة، واستمرت حوالي 100 عام. ظل المضيق يؤدي دورا دوليا وإقليميا مهمّا في حركة التجارة الدولية، وقد زار المنطقة ابن بطوطة وكتب عنها في أوج مراحل ازدهارها في الفترة من 1325م إلى 1349م. وفي عام 1507، هاجم البرتغاليون جزيرة هرمز، وبحلول عام 1514 تمكنوا من احتلالها، وأقاموا فيها الحصون، وبسطوا هيمنتهم على السواحل والممرات المائية حولها، بما في ذلك مضيق هرمز.
جاء في صحيفة الشرق عن بلومبرغ إيكونوميكس”: نهج إيران المستجد في مضيق هرمز يحمل مخاطر إضافية: تعتبر رسالة إيران إلى “المنظمة البحرية الدولية”، التي حددت فيها شروطها للسماح للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز، إشارة واضحة إلى أن طهران ترى نفسها صاحبة السيطرة الكاملة على هذا الممر الحيوي لتلبية احتياجات الطاقة العالمية. كذلك فإن التقارير التي تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على شركات الشحن مقابل المرور الآمن تعزز هذا التصور. قد تمهّد محاولة طهران تكريس ما يشبه حق “الفيتو” الفعلي لديها على حركة العبور عبر المضيق لزيادة حركة الملاحة، ولكن وفق شروطها. لا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل إيران مع طلبات المرور من السفن القادمة من دول خليجية تعتبرها داعمة للمجهود الحربي الأميركي. لكن إذا كانت شركات الشحن والاقتصادات المتعطشة للطاقة التي تعتمد عليها مستعدة للمضي قدماً وفق شروط طهران، فقد يؤدي ذلك عملياً إلى إضفاء شرعية على وضع جديد يمنح إيران نفوذاً تفاوضياً إضافياً وعائدات مالية كبيرة. كذلك فإن التقارير التي تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على شركات الشحن مقابل المرور الآمن تعزز هذا التصور. قد تمهّد محاولة طهران تكريس ما يشبه حق “الفيتو” الفعلي لديها على حركة العبور عبر المضيق لزيادة حركة الملاحة، ولكن وفق شروطها. لا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل إيران مع طلبات المرور من السفن القادمة من دول خليجية تعتبرها داعمة للمجهود الحربي الأميركي. لكن إذا كانت شركات الشحن والاقتصادات المتعطشة للطاقة التي تعتمد عليها مستعدة للمضي قدماً وفق شروط طهران، فقد يؤدي ذلك عملياً إلى إضفاء شرعية على وضع جديد يمنح إيران نفوذاً تفاوضياً إضافياً وعائدات مالية كبيرة. ما موقف أميركا من سيطرة إيران على هرمز؟ تقول إدارة دونالد ترمب إنها تحقق تقدماً في المحادثات مع إيران، وهو ما تنفيه طهران، كما تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة لخفض أسعار النفط. وقد يفتح ذلك المجال أمام الإدارة لقبول مؤقت بسيطرة إيران على عبور المضيق، طالما استمرت تدفقات الطاقة بشكل كاف. لكن في حال تعذر التوصل إلى اتفاق تفاوضي، فمن غير المرجح أن يكون التحرك الإيراني مقبولاً لدى واشنطن لفترة طويلة. وفي هذه الحالة، يدرس ترمب خيار نشر قوات برية للمساعدة في إعادة فتح الممر بالقوة. كما يمكنه استخدام العقوبات لردع الحكومات الأخرى عن الامتثال لشروط طهران.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى