مخالب لبؤة ( قصة قصيرة)

مجاهد منعثر منشد      

 

 

مخالب لبؤة ( قصة قصيرة)

 في حديقة الحيوانات جلست اللبؤة الصغيرة واصابعها تداعب جفنيها ، رأت في مسارح أحلامها ليلا  أنها الأفضل بين أخواتها الصغيرات، نظرت بين شقوق حديد القفص لأسد بعمر أبيها , بابتسامة لها مغزى، همهمت: رأيتك أمس في أحلامي .

رد عليها: نظرتكِ لي تدل على خروجكِ عن براءة الانوثة ورغبتكِ ملحة  في قلع جذور الثقة .

استيقظت والدتها من سباتها ووقفت مذهولة أمام أرقام خطاياها ,تساءلت في أسى: ما لها كالبعوضة لا يهدأ طنينها؟

تلعثم الأسد العجوز , ثم رفع رأسه فأزاح وشاح الخطيئة قائلا: ترى خيالات وأوهاما شريرة في أحلامها تحمل روحها قربانا له .

قالت أمها: ألا تستطيع تسخيرها على هيئة سحابه تظل شقيقاتها؟

تأوه بحسرة : لبؤتكِ تمزج صور الوان الحياة؛ لتقدم منها اللون الأسود لهن , ودها تمزيق سترهن وإهداؤهن رؤوس أفاعي.

وقفت الأم متحيرة أمام لبؤتها ؛ فجأة هجمت عليها وغرست مخالبها في قلبها.

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

شاهد أيضاً

ما زال انتهاك قواعد اللغة الأساسية والاستخفاف بها يسرحان ويمرحان

حسيب شحادة          ما زال ٱنتهاك قواعد اللغة الأساسية والاستخفاف بها يسرحان …

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x