ما بين النجف و نينوى قصة وطن .

سعد بطاح

سعد بطاح الزهيري 
العراق،أحد أهم الدول في العالم من حيث الموقع والحضارة والتاريخ، تعرض إلى العديد من الهجمات والغزوات والمعارك، وكانت لكل مدينه من مدنه العظيمة قصه تحكي لنا عِبر الأزمان السالفة. 
الموصل أحد المدن العراقية التي تعتبر ثاني أكبر محافظه عراقية، من حيث عدد السكان، تمتاز بتنوع سكانها وطبيعة التعايش السلمي على مر العصور، تعرضت هذه المدينة لعدة غزوات ولعدة هجمات، لهذه المدينة تاريخ قديم حيث يعود إلى 1080 ق.م، حيث اتخذها الآشوريين عاصمة لهم، لتاريخ الموصل العريق و لطبيعتها وموقعها الجغرافي جعل منه محط أنظار الطامعين والغزاة، حكمها الأخمينيون سنه 550_331ق.م، واهتموا بها في توطين العرب والفرس وأصبحت مدينه ذات شأن مهم منذ ذلك التاريخ . 
تعرضت مدينة الموصل لعدة هجمات و غزوات، عام 116 دخول الرومان ،عام 637 دخل العرب المسلمون فاتحين، عام 1262 غزو المغول ، عام 1386 دخول تيمور لنك، عام 1532 دخل العثمانيون، 1918 انسحاب العثمانيون ودخول البريطانيون محتلين، لم يأتي تكالب هذه الدول وهؤلاء الطامعين الغزاة عن فراغ لأرض الموصل، بل لكونها معبرا يربط بين الشرق والغرب عند العرب قديماً ، جعل هؤلاء الغزاة يتكالبون عليها. 
فيها العرب بكافة مكوناتهم بالإضافة إلى القوميات الأخرى من مكونات الشعب العراقي، الايزيدي والتركماني الكردي والشبكي والمسيحي وغيرها من مكونات المجتمع العراقي، عاشوا متحابين متآخين يجمعهم حب الوطن وخيمة العراق، لكن لازالت عين الغزاة تنظر بطمع على الموصل الحدباء، عندما تعرض العراق إلى الهجمات الإرهابية الداعشية البربرية، كانت الموصل فريستهم المستهدفة، إلا أنهم مارسوا الفرقة والشقاق قتلوا واستباحوا الحرمات، لم يفرقوا بين مسلم وأيزدي أو شبكي ومسيحي وتركماني، كما وقتلوا السنه والشيعة معآ. 
كيف تعود الموصل الى أحضان الوطن بعد هذه الهجمة البربرية؟، إلا أن تعالى صوت النجف الاشرف ومن ازقته المعروفة بالمواقف والبطولات، تعالت فتوى الجهاد الكفائي من المرجعية الدينية أسماع الجميع، فلبى تلك الفتوى جميع مكونات المجتمع العراقي، تحررت جميع أراضي العراق بفضل تلك الفتوى المباركة. 
اليوم رجال الفتوى يسجلون اروع البطولات، وقد فتحوا القرى والمدن و لم يكن لهم هدف إلا النصر، وأن تعود تلك المدينة العرقية إلى أرض الوطن من جديد، وها هي الدماء الجنوبية والوسطية والشمالية تروي أرض الموصل الحدباء ،لتكون عروس العراق لتزف في عهد جديد، لكي تفرح الثكالى والأيتام . 
رسالتنا ستكون مرسومه بعنوان الوحدة والأخوة والتسامح ، سنقول لمن أراد الرهان على فرقتنا نحن شعب المرجعية ونحن لا نساوم، بحشدنا وجيشنا سننتصر بفتوى الجهاد

شاهد أيضاً

العامري والفياض .. زواج من نوع آخر

ثامر الحجامي         تحالفات كثيرة شهدتها الساحة السياسية في العراق، لكنها لم تكن …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن