مقالات دينية

في الصليب الحلقة الخامسة

من سفر التكوين أصحاح 50
1 فوقع يوسف على وجه أبيه وبكى عليه وقبله
2 وأمر يوسف عبيده الاطباء أن يحنطوا أباه. فحنط الاطباء إسرائيل
3 وكمل له أربعون يوما ، لانه هكذا تكمل أيام المحنطين. وبكى عليه المصريون سبعين يوما
مات يعقوب بعد أن بارك بنيه ببركات الرب وتم جميع ما تفوه به من نبؤات وتم تحنيطه وأقاموا له مناحة 40 يوما .
على الصليب تم نفس الشيء مع بعض الفروقات في المظهر .
عند المصلوب وقفت العذراء الطاهرة جاز سيف الحزن قاسيا في نفسها بحسب نبؤة سمعان الشيح يوم دخلت بالطفل يسوع إلى الهيكل لوقا 2 : 35
بكت العذراء وصويحباتها من النسوة أمام الصليب وهي ترى ابنها يسلم الروح .
قال الآباء على لسانها في ترتيب صلاة الساعة التاسعة :
أما العالم فيبتهج بحصوله على الخلاص وأما أحشائي فتلتاع لمعاينتها صلبك الذي تكابده يا ابني وإلهي .
كُسر الجسد على الصليب وسال الدم على الصليب ذاته فأصبح صليبا معطيا الحياة وقوة الله للخلاص .
بنفس الطريقة حنط يوسف ونيقوذيموس الجسد الطاهر بالمُر والعود والطيب وأودعوه القبر فهل انتهى عمل الخلاص بالدفن ؟
المصلوب الراقد بالجسد لم يفارقه لاهوته حتى في القبر فقد هبط إلى الجحيم وحرر الرجال اللذين آمنوا به من سلطان الموت ونقلهم بقيامته ليسكنوا الفردوس انتظارا للدينونة العامة .
من متى 27 :
51 وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ،
52 وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ
53 وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ.
وأكد الرسول بطرس على هذا بقوله في 1 بطرس 3
18 فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ،
19 الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ،
فحين سنرفع صليب الرب سيتهلل الراقدون أيضا وليس فقط الأحياء فالراقدين أخذوا كرازة من الرب الهابط نحو مثوى الأموات ونالوا بقيامته قيامة وحلولا في الفردوس .
هذا المصلوب عينه
سيكافئ كل من يحمل صليبه ويرفعه بإيمان وخوف مقرون بالفرح فبالصليب تم الخلاص والعتق والفرح للراقدين كما الأحياء .
أيها الصليب المرفوع أمامنا
سنرفعك بفرح وخوف ونقف بخشوع وورع أمام ما تم عليك من خلاص
لقد صرت مذبحا انسكب عليه الدم فصرت لنا حياة وقيامة
يعقوب المائت والمضمخ بالطيب
نظرك فاستبشر بخلاصك
علقك الآباء على صدورهم
والملوك على تيجانهم
وحاملات الطيب أيضا يفرحن أن الجسد الذي حملن الطيب له حملهن معه نحو السماء
فلتبتهج النساء
ويفرح الرجال
والشباب ليفرحوا بخلاصهم
سيحمل الجميع الصليب
فهو قوة الله للخلاص
وهو شجرة الحياة
ومنه الخبز الذي إن اكلناه نحيا ولا نموت
آمين

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.