مقالات دينية

أبناء الله بالنعمة المعطاة لنا بيسوع المسيح ♰..♰..♰

العبيد والأبناء
من رسالة بطرس الرسول الثانية أصحاح 1
1 سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله، إلى الذين نالوا معنا إيمانا ثمينا مساويا لنا، ببر إلهنا والمخلص يسوع المسيح
2 لتكثر لكم النعمة والسلام بمعرفة الله ويسوع ربنا
3 كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى، بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة .
هل من تناقض في كلام الرسول بطرس مع كلام الرب يسوع المسيح القائل :
لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. يوحنا 15 : 15
لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. متى 5 : 45
بناء على كلام الرب يسوع المسيح فقد سمى المؤمنين به والثابتين في الإيمان أنهم أبناء الله فقد حررهم بذبيحة الصليب من اللعنة القديمة والعبودية لعدو الخير .
فالعبودية القديمة للشيطان قد انتهت بيسوع المسيح لكن الرسل ومنهم الرسول بطرس يصرون على تسمية نفوسهم عبيدا ولكن عبودية مختلفة هذه المرة . إنها عبودية الله التي تؤهل للملكوت السماوي ولهذا نرى الرسول بولس أيضا يدعو نفسه عبدا ولكن ليسوع المسيح
بُولُسُ، عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْمَدْعُوُّ رَسُولاً، الْمُفْرَزُ لإِنْجِيلِ اللهِ، رومية 1 : 1
بُولُسُ، عَبْدُ اللهِ، وَرَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لأَجْلِ إِيمَانِ مُخْتَارِي اللهِ وَمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، الَّذِي هُوَ حَسَبُ التَّقْوَى، تيطس 1 : 1
والرسول يهوذا أيضا
يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ، إِلَى الْمَدْعُوِّينَ الْمُقَدَّسِينَ فِي اللهِ الآبِ، وَالْمَحْفُوظِينَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ: يهوذا 1 : 1
فنحن إذا أبناء الله بالنعمة المعطاة لنا بيسوع المسيح لكننا عبيده بمقتضى بر الله الذي منه كل بر واستحقاق .
ونحن قد اعتبرنا الله أبناء له لندخل معه المجد الذي أعده لنا منذ البدء بمقتضى التقوى والفضيلة التي علمنا إياهما بحسب الإنجيل وبحسب خبرة الكنيسة المقدسة مع الزمن أي التقليد الشريف وسلوك الآباء القديسين وتجاربهم التي نحن نعتبرها الإنجيل التطبيقي للإنجيل المكتوب لكي نفهم الفضيلة بحسب نور المسيح في كلمة الله المكتوبة . ونعيشها واقعا حياتيا في حياة الآباء القديسين والشهداء والأبرار اللذين سلكوا مع الله عبر الزمن وحتى اليوم .
ما زال الرب حتى اليوم يدعونا للتقوى والفضيلة اللتين هما وسيلتين ندخل بهما المجد الإلهي منتصرين على الفساد والموت وعدو الخير .

تتضمن كل من التقوى والفضيلة وحدة في الإيمان لنكون شجرة عظيمة مغروسة في بيت الرب ولا نكون شجرة ضعيفة تتجه نحو أي مهب ريح لأجل مقتضى مصلحة مادية أو دنيوية رافضين الإيمان الأرثوذكسي المستقيم الذي يثبتنا في محبة الله متجهين لقشور ومكاسب مادية زائلة بل وزائفة تضعف ارتباطنا بالإله الحي وتعاليم الإيمان المستقيم .

دعوة للتمسك بالإيمان الصحيح لنقتني الفضيلة والتقوى بحسب يسوع المسيح ورسله القديسين والآباء الملهمين لنحقق قول الرسول بولس :
مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، أفسس 2 : 20 .
آمين

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى