زيارة الرئيس ترامب للشرق الأوسط والنتائج المتحققة

الكاتب قيصر السناطي 

توجهت الأنظار الى زيارة الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب الى الشرق الأوسط لما تمثله من اهمية كبيرة للدول التي زارها ،لأن العالم كله ينظر الى امريكا كأقوى دولة عظمى في العالم لما لها من ثقل عسكري وأقتصادي ،وخاصة بعد تولي ترامب القيادة في الولايات المتحدة ، لقد كانت سياسة اوباما المترددة ، جعلت من دور الولايات اقل قوة بعد ان فشلت سياسة اوباما لمدة ثمان سنوات في ادارة الصراعات بصورة ترضي دول المنطقة بالحد الأدنى ، وبعد انسحاب الجيش الأمريكي من العراق ودخول داعش الى العراق وتمادي بشار الأسد في قتل شعبه بالسلاح الكيمياوي ، والحروب في اليمن وليبيا ، والهجمات الأرهابية التي ضربت دول العالم ،لذلك جاء الرئيس ترامب بسياسة مختلفة صارمة تضع النقاط على الحروف ،لكي تقوم الولايات المتحدة بدورها القيادي في العالم والذي غاب في عهد الرئيس اوباما ، ورغم قلة خبرة الرئيس ترامب في السياسة الا انه استطاع تسجيل نقاط مهمة لصالح سياسته خلال وقت قصير.ان العالم اليوم هو عالم الأقتصاد والتكنولوجية ويحتاج الى رجال ذو خبرة في هذا المجال ، ان اختيار الرئيس الأمريكي الزيارة الأولى للسعودية كانت ذكية ، لأن السعودية لها ثقل مال كبير وتستطيع ان

تلعب دورا كبيرا في تغير سير الأحداث اذا تعاونت مع الأمريكان لترتيب الأوضاع في المنطقة ،ان الجانب الأقتصادي كان حاضرا حيث سجلت العقود التي وقعت لصالح الولايات المتحدة بمئات المليارات سواء كانت عقود عسكرية او استثمارية ، وكما هو معلوم ان الدول في الخليج سوف تشاطر السعودية في هذا المجال وسوف تحذو حذو السعودية في مجال التسليح والأستثمار وهذا مهم جدا بعد التراخي الذي اصاب الأقتصاد في المنطقة والعالم ،اما في الجانب الأمني فأن ترامب كسر القيود التي تضعها السعودية على الحريات ،وفتح نافذة يمكن ان تتطور لصالح الحريات في السعودية وفي المنطقة ،اما في الجانب الأمني ، فأن السعودية هي منبع الوهابية المتطرفة وتستطيع ان تغير هذه المعادلة اذا تدخلت السعودية في تغير الفكر المتشدد وذلك بالضغط على رجال الدين بتعديل الكتب والمناهج التي تدعو الى الأرهاب بالتعاون مع الأزهر وهذه العملية قد تحتاج الى بضعة مليارات وأرادة لتغيرهذه المعادلة لصالح الأنفتاح لكي يتم القضاء على الفكر الاسلامي المتطرف،لقد كان الأستقبال للرئيس ترامب فخما وكبيرا ومخطط له في ثلاث قمم كبيرة بين الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج والدول الأسلامية والعربية ،وكانت نتائج الزيارة تبين كيف تم الضغط على دولة قطر المتهمة بتمويل الأرهاب ، وكيف كانت ردود الأفعال من جانب قطر ،كما ان سياسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مهم وهي تنسجم مع سياسة الدول التي تحارب الأرهاب وهو منفتح على كل المقترحات التي تضع حدا للتطرف الأسلامي وذلك بالضغط على الأزهر لمعالجة هذا الفكر الأرهابي الناتج عن الفكر الأسلامي ،لذلك نقول ان العالم يحتاج الى قادة مثل الرئيس الأمريكي لكي يصارح الجميع دون اية مجاملة

لكي نضع حدا لهذا الوباء الذي يقتل العشرات كل يوم دون اي مبرر اخلاقي ،اما القضية الفلسطينية فأنها سوف تكون في ذيل قائمة الحلول لأن التعقيد في هذه القضية يحتاج الى وقت اطول وتنازل من جانبي الصراع الأسرائيلي والفلسطيني ،وفي المجمل ان الزيارة حققت نتائج كبيرة ، سوف تظهر نتائجها تباعا .

وأن غدا لناظره لقريب

شاهد أيضاً

كم صافي نحتاج لتعمير الوطن

رحيم الخالدي   كم صافي نحتاج لتعمير الوطن يُعَمّرْ الوطن بجهود بعد تخطيط صحيح، وفق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.