حمير السوشل ميديا

سلام محمد العامري        

 

 

حمير السوشل ميديا

“فكم شُجاعٍ أضاعَ الناس هيبته- وكم جَبانٍ مُهابٍ هيبة الأسَدِ

وكم فًصيحٍ أماتَ الجَهلُ حُجته- وكم صفيقٍ له الأسماع في رَغدِ

وكم كريمٍ غدا في غير موضعه- وكم وضيعٍ غدا في أرفعِ الجُددِ”/ جعفر عباس أديب وصحفي سوداني.

هناك من يوصف بالغباء جهلاً, منه في بعض المواضيع, وأولئك يمكن مناقشتهم لبيان الحقائق, إلا أنَّ بعض من يصفون, أو يتصورون أنفسهم على درجة عالية من الذكاء, يتصرفون بغباء أقرب له من الاستحمار, ولا يهمهم حتى وإن أصبحوا, محطة لاستهزاء المتلقين لكلامهم.

كل عامٍ تَمُر على الشعب العراقي, مناسبات وطنية ودينية عدة, حيث تنطلق جيوشٌ إليكترونية, منها من يستهزئ بالحدث, وأخرى تُشكك دون دليل, إلا من القيل والقال, ليشغلوا المواطن العراقي, عن الفسادِ أو لتسقيط الفئة السياسية, التي تحيي الذكريات لارتباطها الوثيق, بما مَّر ويمر بها عراقنا الجديد.

قبل أيامٍ وعلى سبيل التحديد, تم إحياء ذكرى استشهاد شهيد المحراب, ألسيد العالم المجاهد, محمد باقر الحكيم قدس سره, وقد اعتادت تنظيمات المجلس الأعلى الإسلامي سابقاً, وتيار الحكمة الوطني بعد ولادته, على إقامة الاحتفالية, في ملاعب كرة القدم بكافة المحافظات, أما في بغداد فقد كانت بملعب الصناعة, وأقيمت العام الماضي عند نصب الشهيد.

هذا العام اِرتأت قيادة تيار الحكمة الوطني, أن يكون التجمع مركزياً, عند ساحة الخلاني وسط بغداد, تشارك فيه كل التنظيمات, إضافة لمن يرغب بالحضور, من المواطنين العراقيين, وحُدِدَ الموعد زمانا ومكاناً, فكان تَجمعاً كبيراً يليق, بالشخصية القيادية كشهيد المحراب, وبشهداء العراق الذين ضحوا بحياتهم, من أجل العراق وشعبه المظلوم الصابر.

لم تكن الأقلام المأجورة, بعيدة عن الحدث لتبدأ ببث سمومها, وأكاذيبها التي لا يصدقها, إلا حاقد أو غبي أو جاهل, وكمثال على ذلك, إغراء المشاركين بمبلغ 25000دينار عراقي, وزيارة الإمامين الجوادين عليهما الصلاة والسلام, وبحسبة بسيطة فإن ما صرفهُ تيار الحكمة, يفوق المليارين دينار عراقي, ما بين أجور نقل الوافدين من المحافظات, إضافة لتنظيمات العاصمة بغداد.

اِمتلأت صفحات الفيس بوك وغيرها, من التواصل الاجتماعي, وكأن أموال الموازنة قد صرفت, على هذه المناسبة الوطنية, متناسين الحقائق وموهمين الشعب, أن تيار الحكمة تيارٌ فقير, لا يمكن أن يجمع هذا العدد المهول, لولا قيامه بلعبة الترغيب, اِستهانة منهم بقيمة المواطن العراقي.

فهل يصل غباء الفاسدين, إلى حَدِ أنهم لم يحسبوها, على قاعدة حصول تيار الحكمة, على 20 مقعداً برلمانياً, دون دَفع أي مبلغ أو وعود؟

” الغباء الإنساني يكمن في الخوف من التغيير”/ الفيلسوف الألماني ناقد الثقافي فردريك نيتشه,

شاهد أيضاً

تساؤلات في زمن الديموقراطية

سلام محمد العامري           تساؤلات في زمن الديموقراطية كل إنسان يسعى لأن …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن