العقيدة القويمة والأيمان الحقيــقي

الشماس اوديشو الشماس يوخنا      

العقيدة القويمة والأيمان الحقيــقي

ان كلمة الله وعطية الحياة الأبدية لا تقدران بثمن فلهما قيمة لا تقدر وهما هبة مجانية تمنح لاتباع السيد المسيح الأمناء وهناك الكثيرون من الناس يقاومون الله والمؤمنين به محرّفين حق الله وساعين لخداع الغافلين وهدم المتكاسلين الا ان حق الله لا يبطل بل يستمر يحمله ويدافع عنه كل من سلّم حياته لابن الله وهي مهمة متميزة ومسئولية مرعبة كما انها امتياز عظيم ولذلك كتب يهوذا عبد يسوع المسيح وشقيق يعقوب هذه الرسالة الى المسيحيين في كل مكان والآية الأساسية في هذه الرسالة تقول : أيها الأحياء كنت قد نويت ان أكتب اليكم في موضوع الخلاص الذي نشترك فيه جميعاَ ولكن أراني الآن مضطراَ لأن أكتب لأشجعكم على الجهاد في سبيل الأيمان الذي سلم مرة واحدة للقديسين :تلك هي رسالة يهوذا فلابد ان تظهر المقاومة وأن يظهر معلمون أشرار لكن ينبغي على المؤمنين ان يدافعوا عن الحق ببسالة برفض كل زيف وكذب وفساد ورذيلة متذكرين اعمال الله الجبارة في الانقاذ وتوقيع العقاب وغير ناسين تحذيرات الرسل وينبّر يهوذا على العلاقة الهامة بين العقيدة القويمة والايمان  الحقيقي وينبغي الا نتهاون او نتنازل عن حق الكتاب المقدس لأنه يقدم لنا الحقائق الفعلية عن الرب يسوع المسيح له المجد وعن الخلاص.

فالأسفار المقدسة موحاة من الله ويجب الا تحرّف او تغير على الاطلاق لأنها لو تغيرت لتشوشت أفكارنا حول الصواب والخطأ ولضاع من امام ابصارنا السبيل الوحيد المؤدي الى الحياة الأبدية فقبل ان يكتب يهوذا عن الخلاص احس أنه مضطر الى رد المؤمنين الى الطريق القويم واعادتهم الى أسس الأيمان فحينئذ يصبح طريق الخلاص أوضح ويوجد في بعض كنائسنا اليوم معلمون أشرار أو دجالون يحرفون تعاليم الكتاب المقدس ليبرروا آراءهم الشخصية وطرقهم واساليب حياتهم وسلوكهم الخاطىء وقد يعطيهم هذا حرية مؤقته لعمل ما يرغبون لكنهم سيكتشفون انهم بتحريفهم للأسفار المقدسة انما يلعبون بالنار التي ستحرقهم وان الله سيدينهم على التساهل مع الخطية وتبريرها وتشجيعها لأن بعض الناس يظنون ان الفكر اللأهوتي مادة جافة لذلك يتجنبون دراسة الكتاب المقدس أما من يرفض تعلم العقيدة السليمة وفهمها فيكون اكثر عرضة للتعليم الكاذب لأنه غير مؤسس على حق الله تأسيساَ سليماَ كاملاَ فلا بد ان نتفهم العقائد الأساسية لأيماننا حتى يمكن ان نعرف العقائد المضللة الزائفة ونمنعها من ان تضرنا او تضر غيرنا.

كان الكثيرون من المعلمين الدجالين في القرن الأول الميلادي ينادون بأنه يمكن للانسان المسيحي ان يعمل كل ما يشتهي وكل ما يشاء دون خوف من عقاب الله فقد كانوا يستخفون بقداسة الله وعدله وقد رفض الرسول بولص نفس هذا التعليم المضل وسجل ذلك في رسالته الى روما .23.1.6 بل وحتى في الوقت الحالي نجد بعض المسيحيين يقللون من فعالية وشر الخطية معتقدين ان طريقة حياتهم لا علاقة لها بأيمانهم أو قد تكون ذات علاقة بسيطة بها وقد يتساءل الواحد منهم : هل تظهر الطريقة التي أحيا بها جدّية أيماني ؟ أما المؤمنون الحقيقيون فيظهرون ايمانهم  بما يبدونه من احترام عميق نحو الله وبرغبتهم الجادة في الحياة حسب مبادىء كلمته في الكتاب المقدس وعندما كانوا المؤمنين يحتفلون في الكنيسة الأولى بالعشاء الرباني كان قبل اشتراكهم في الخبز والخمر يتناولون وجبة طعام كاملة تعرف باسم وليمة المحبة ويقصد منها ان تكون وقتاَ مقدساً للشركة لاعداد قلوب المؤمنين للتناول من المائدة المقدسة الا أنه في العديد من الكنائس تحولت وليمة المحبة هذه الى موائد شره ونهم وسكر وعربدة ففي كورنتس على سبيل المثال 22:20:11 كان بعض الناس يزدردون الطعام بسرعة بينما غيرهم جوعى وما من عمل في الكنيسة ينبغي ان يتحول الى فرصة للطمع والأنانية والشره والحقد والكراهية وغيرها من الخطايا التي تهدم وحدة الكنيسة او تذهب بعقل الانسان بعيداَ عن الغرض الحقيقي لأجتماع المؤمنين معاَ .

والمعلمون الدجالون يموتون مرتين فهم بلا فائدة لأنهم غير مثمرين كما أنهم ليسوا مؤمنين ولذلك يستأصلون ويحرقون فالى أي مدى تحترم كلمة الله وشركة الكنيسة وطاعة الرب يسوع المسيح له المجد ؟ هناك معلمون كذبة كثيرون ينتظرون ان يهدموا حياتك التي مركزها المسيح وان يهدموا مصداقية كلمة الله وان يفتتوا وحدة جماعة جسد رب العرش العظيم ملك الملوك ورب الارباب يسوع المحبة لذلك ثبت في ايمانك ودافع عن حق الله مهما بلغت التكلفة.  

شاهد أيضاً

تاملات يومية الاسبوع الثالث من الصيف

الشماس سمير كاكوز          تاملات يومية الاسبوع الثالث زمن الصيف الاحد أشعيا …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن