مقالات

العنصرية ليست رأيًا ولا حرية تعبير: العنصرية ج#ريم*ة: – عبد

إن مناهضة العنصرية والتمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس، ليست ترفا فكريا او موقفا أخلاقيا معزولا، إن العنصرية تشكل انتهاكا صريحا للكرامة الإنسانية، وتتعارض مع مبدأ المساواة ، ومع القيم الكونية التي أقرتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إن التساهل مع الخطاب العنصري يفتح المجال أمام الشعبوية المقيتة والاستبداد، ويستعمل لتبرير السياسات التمييزية وضرب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا الفئات الهشة والطبقات الشعبية.
إن الخطاب العنصري، مهما حاول أن يتخفى خلف ذرائع مختلفة ولو بح*ما*سة كروية زائدة ، هو خطاب غير حقوقي و غير قانوني وغير إنساني، يُستغَلُّ سياسيا للتطبيع مع الإقصاء، ولتبرير السياسات التمييزية لتصل في العمق الى مختلف الحقوق وعلى رأسها الحق في الشغل و في الصحة و التعليم و السكن ، ويتعدى الخطاب العنصري ” ضربات الجزاء” الى ضرب جميع الأسس التي تبنى عليها العدالة الاجتماعية.
إن الترويج للخطاب العنصري لا يمكن اعتباره بثاتا رأيّا أو وجهة نظر تدخل في إطار ” حرية تعبير ” بل ج#ريم*ة مشينة ضد القيم الانسانية وسلوك جبان ومدان، يُستغَلُّ لتبرير التمييز و الاستغلال، وإعادة إنتاج علاقات القهر، وصرف الأنظار عن التناقضات الاجتماعية الحقيقية…
إن معركتنا ضدّ الاستغلال و الاستبداد لا تنفصل عن معركتنا ضد كل أشكال الإقصاء والتمييز، لأن العدالة الاجتماعية لا تتجزأ، والكرامة الإنسانية واحدة.
إن أي خطاب عنصري، مهما تلون بالشعارات أو اختبأ خلف هويات ضيقة، يبقى خطابا لا حضاريا ولا إنسانيا ولا قانونيا، خطابا يخدم موضوعيا قوى الرجعية والاستبداد، ويقف نقيضا لأي مشروع تحرري ديمقراطي.
يجب أن لا نتسامح مع أي خطاب يبرر التمييز بسبب اللون او الجنس او الاصل و العرق لأن المساواة شرط أساسي لبناء مجتمع عادل تسوده الكرامة، لا تداس فيه القيم الإنسانية بالاقدام بسبب مبارة لكرة القدم …

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى