مقالات سياسية
نظام الملالي يوظف “دخان الحرب” لمداراة انهياره
نظام الملالي يوظف “دخان الحرب” لمداراة انهياره: إعدامات إجرامية تطال كوادر مجاهدي خلق في سجون طهران
في محاولة يائسة للالتفاف على واقع الانهيار الوشيك وتصدع بنيان “ولاية الفقيه” عقب مق*ت*ل علي خامنئي، أقدم نظام الملالي المتهاوي على تصعيد وتيرة الإعدامات السياسية ضد طلائع المقاومة الإيرانية. ففي فجر يوم الإثنين والثلاثاء، 30 و 31 مارس 2026، نفذ جلادو النظام حكم الإعدام الإجرامي بحق أربعة من كوادر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجني “قزل حصار” و”إيفين”، في خطوة تعكس ذروة الذعر من حتمية السقوط أمام ضربات الشعب الإيراني ومقاومتة، وفق ما أورده مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزه الإخباري اليومي.
وكشف المرصد أن الشهيدين المجاهدين محمد تقوي وأكبر دانشور كار قد ارتقيا في سجن قزل حصار، بينما أُعدم المجاهدان بابك علي بور وبويا قبادي في ج#ريم*ة متزامنة. وتأتي هذه الموجة من الإعدامات في توقيت استراتيجي حساس؛ حيث يغتنم النظام فرصة استمرار الحرب الخارجية والدمار الذي يلحق بآلته العسكرية ليحقق أهدافاً خبيثة: أولاً، محاولة خلق “وحدة قسرية” داخل صفوفه المتداعية وتأجيل الصراعات البينية؛ وثانياً، إطلاق يد الجلادين لتصفية المعارضين، وفي مقدمتهم المجاهدون الأبطال، خلف ستار دخان الحرب؛ وثالثاً، الإيحاء لقواته المنهارة وللخارج بأنه لا يزال يمتلك زمام السلطة والقدرة على القمع رغم غياب “الرأس” ومق*ت*ل خامنئي.
رصد المرصد أن المجاهد الشهيد محمد تقوي (59 عاماً)، وهو سجين سياسي سابق من عقدي الثمانينيات والتسعينيات، أمضى ما مجموعه 8 سنوات في غياهب السجون، وكان قد اعتُقل آخر مرة في مارس 2025. أما رفيقه المهندس المدني أكبر دانشور كار (60 عاماً)، فقد اعتُقل في يناير 2025. وقد تعرضا لتعذيب وحشي في العنبر 209 بسجن إيفين قبل أن يصدر الجلاد “إيمان أفشاري” حكماً بإعدامهما بتهمة “البغي” والانتماء للمجاهدين. ووفقاً لوكالة “فارس” التابعة للحرس، اتهم النظام تقوي بقيادة فريق عملياتي وتحديد نقاط حساسة وتجهيز بيوت آمنة، وهي تهم تعكس رعب النظام من التنظيم العالي لـ “وحدات المقاومة” في قلب العاصمة.
وفي السياق ذاته، التحق قافلة الشهداء كل من المجاهد بابك علي بور (34 عاماً، خريج الحقوق) والمجاهد بويا قبادي (33 عاماً، مهندس كهرباء). علي بور، الذي قضى سابقاً 4 سنوات في سجن رشت، وقبادي الذي اعتُقل ثلاث مرات، واجها تهماً بالمشاركة في “عمليات مسلحة” لضرب أمن النظام. إن استهداف المهندسين والحقوقيين والكوادر التاريخية يثبت أن النظام يرى في كل طاقة وطنية منظمة تهديداً وجودياً لمشروعه المتهالك.
من جانبه، أكد الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس اللجنة القضائية في المجلس الوطني للمقاومة، أن هذه “العمليات الا*نت*حا*رية” لن تنقذ النظام، مشيراً إلى أن لجوء الملالي للإعدامات واستغلال الحرب الخارجية هو “تغطية على أزمات بنيوية لا علاج لها”. وأوضح أن تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده الهالك حول النظام إلى ملكية فاشية موروثه، مما زاد من عزلة النظام وسرّع من وتيرة انشقاقاته الداخلية.
وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن النظام العاجز يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الجماهير من خلال إعدام أشجع أبناء إيران، مشددة على أن هذه الجرائم لن تزيد “وحدات المقاومة” وشباب الانتفاضة إلا عزماً على الإطاحة النهائية. وأضافت السيدة رجوي أن النظام يحاول استغلال الحرب الخارجية للتغطية على شلله الكامل، لكن “الحكومة المؤقتة” التي أعلنت تشكيلها بناءً على برنامج المواد العشر جاهزة تماماً لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
ودعت السيدة رجوي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تجاوز “الإدانة اللفظية” واتخاذ قرارات عملية فورية لإنقاذ السجناء السياسيين الذين يقبعون تحت مقصلة الإعدام، مؤكدة أن تقاعس العالم يشجع هذا النظام الدموي على التمادي في جرائمه. إن دماء هؤلاء الشهداء الأربعة هي الوقود الذي سيحرق خيام الملالي، معلنةً فجر “إيران الحرة” التي لا مكان فيها لديكتاتورية الشاه ولا لاستبداد الملالي.