كسر التوازن في العراق… خطوة نحو المجهول
مناف حسن
المشكلة ليست بين الكورد والعرب… بل في السياسات التي تصنع الأزمات.
عقود طويلة عاش فيها الكورد والعرب في العراق — سنة وشيعة — وباقي المكونات جنبا إلى جنب، دون عداوة حقيقية. لكن الحكومات المتعاقبة منذ 1921 فشلت في تحقيق العدالة، وأدارت التنوع بعقلية الإقصاء.
ومنذ 2003، كان هناك توازن في توزيع السلطة، ورغم عيوبه، حافظ على حد أدنى من الشراكة.
لكن ما حدث في اختيار رئيس الجمهورية مؤخراً كسر هذا التوازن، وتجاوز إرادة المكون الكوردي، وتحديدا القوى التي تمثل ثقله الحقيقي .
الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس طرفا عابراً يمكن تجاوزه، بل هو كيان راسخ الجذور، مثّل ولا يزال يمثل جزءا أساسياً من تطلعات شعب كوردستان، وكان له دور محوري في الدفاع عن حقوقهم ضمن العراق.
هذا ليس خلافا سياسيا عادياً… بل مؤشر خطير.
تجاوز الشراكة يعني ضرب الثقة، وإضعاف الاستقرار، وفتح الباب لمزيد من الانقسام.
الكورد لا يطلبون امتيازات… بل حقوقهم.
ولا يسعون للصراع… بل للعدالة.
استقرار العراق لا يُبنى بالإقصاء… بل بالإنصاف.
وما يحدث اليوم، إن استمر، لن يكون في مصلحة احد ..
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.