مقالات

المُختطفات ومُصطلح دار الأخوات.. – ازهر عبدالله طوالبه

إن من يروجون لمصطلح “دار الأخوات” اليوم، ويدعون إلى اختطاف النساء تحت مسميات “سبايا” أو “نساء الغنيمة”، ليسوا سوى أناس يعانون من تخلف حضاري وجهل مركب بأبسط تعاليم دينهم.

يظن هؤلاء أنهم ينتصرون للدين، بينما هم في الحقيقة يهدمون كل قيمه. دينهم الذي يدّعون الدفاع عنه يقول: “وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا”، ويحرم التعرض للمعاهدات والنساء والأبرياء. لكنهم يجهلون هذه النصوص، أو يتجاهلونها متعمدين.

إنهم يعيشون في عقلية قبلية جاهلية، يعاملون فيها المرأة كغَنيمة تُوزع، وكسلعة تُقسم، لا كإنسانة لها كرامة وحق في الأمن والحرية. بينما العالم يتحرك نحو حقوق الإنسان، هم يرتدون إلى الوراء مئات السنين، يلوثون تعاليم دينهم بفظائع تنافي الفطرة والعقل.

ليسوا مجرمين فقط، بل مرضى نفسيّون واجتماعيّون يختبئون خلف لغة دينية مقلوبة، يبحثون عن سلطة على جسد الأنثى ليعوضوا بها عجزهم وانكسارهم. أمةٌ تسمح بهذا هي أمة تعلن موتها الحضاري قبل موتها الأخلاقي.

لذلك، يجب كشفهم وتعرية تخلفهم، وتذكيرهم بأن أي دين لا ينتصر بسبي النساء، بل بتحرير العقول وبناء الحضارة.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى