اخبار شعبنا المسيحي

الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام

نعرض لكم متابعي موقعنا الكرام هذا الخبر بعنوان : الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام  . والان الى التفاصيل.

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

تتحدّث فاتن اسعيد، الأمين العام للشبيبة المسيحية في فلسطين «شبيبة موطن يسوع»، التابعة للبطريركية اللاتينية، في مقابلة مع Emiliano Eusepi عن كيفية تداخل دعوتهم إلى بناء السلام والمصالحة مع حياتهم اليومية، وسط التحديات والصلاة وخدمة المجتمع.

 

 

كيف يعيش الشباب المسيحيون الفلسطينيون التوق إلى السلام؟ وهل يستطيع الشباب بناء السلام؟

 

بالنسبة للشباب المسيحي الفلسطيني، لا يُعدّ السلام شعارًا سياسيًا، بل هو صلاة يومية ونضال يومي. فالسلام بالنسبة لنا يعني العيش بكرامة، والتنقل بحرية، والصلاة بحرية، والعمل، والدراسة، وامتلاك مستقبل على أرضنا. لكن، كمسيحيين، نفهم أن السلام أيضًا كدعوة. فقد قال يسوع: «طوبى لصانعي السلام»، وفي الأرض المقدسة ليس من السهل عيش هذه التطويبة، بل إنها رسالة صعبة.

 

ينشأ الشباب في واقع يتسم بالخوف وعدم الاستقرار والضبابية، لكن الكنيسة تعلمهم أن السلام يبدأ في قلب الإنسان. فإذا امتلأ القلب بالكراهية، فلن يكون هناك سلام في الخارج. لذلك تركز رعوية الشبيبة على التنشئة الروحية والصلاة والإنجيل والحياة الجماعية والخدمة التطوعية. يتم تنظيم رياضات روحية ولقاءات صلاة ومبادرات تطوعية وأنشطة مجتمعية، انطلاقًا من الإيمان بأن الشاب الذي يخدم الآخرين ويساعد الفقراء ويقف إلى جانب المتألمين ويختار اللاعن*ف، يصبح صانع سلام.

 

نعم، قد لا يكونون قادرين على إيقاف الحروب، لكن بإمكانهم منع الكراهية من التفاقم. ويمكنهم أن يختاروا عدم الكراهية، وألا يسعوا إلى الانتقام، وألا يتخلوا عن إنسانيتهم. وفي مكان مثل الأرض المقدسة، يُعدّ ذلك بحد ذاته شكلًا من أشكال بناء السلام.

 

 

كيف يُمكن للإيمان المسيحي أن يساعد على تجاوز الجراح والغضب والانقسامات؟

 

تركت الحرب والصراع المستمران جراحًا عميقة في نفوس الشباب، تمثلت في الخوف والغضب والفقدان والصدمات النفسية والضغوط الاقتصادية والشعور العميق بالظلم. وكثيرًا ما يتساءل الشباب: أين الله وسط كل هذا الألم؟ كمسيحيين، فإننا ننظر إلى الصليب، الذي لا يمثل غياب الله، بل المكان الذي يتألم فيه الله مع البشرية. فإيماننا لا يعد بحياة خالية من المعاناة، لكنه يعد بأن الألم والموت ليسا الكلمة الأخيرة، بل القيامة.

 

كمسيحيين، نتحدث عن الغفران، لكننا نتحدث أيضًا عن العدالة. فالغفران لا يعني القبول بالظلم، لأن العدالة أساسية لكرامة الإنسان، ولا يمكن للإنسان أن يعيش بكرامة من دونها. لكن الغفران يعني رفض السماح للكراهية والانتقام بالسيطرة على قلوبنا. فالغفران الحقيقي ليس ضعفًا، بل قرارًا حرًا وقويًا يتخذه من يرفض أن يصبح أسيرًا للكراهية.

 

الجراح كثيرة، لكن الدواء هو الإيمان. فالإيمان لا يشفي الجراح فورًا، لكنه يمنح معنى للمعاناة، وقوة في الضعف، ورجاءً عندما يبدو كل شيء مظلمًا. وعندما يصلي الشباب معًا، ويساند بعضهم بعضًا، ويخدمون الآخرين، فإنهم يبدأون بشفاء أنفسهم فيما يساعدون على شفاء المجتمع. وفي الأرض المقدسة، ليس الإيمان مجرد تقليد، بل هو سبيلٌ للصمود روحيًا وعاطفيًا وإنسانيًا. هذا ما يساعد الشباب على الاستمرار، والنهوض من جديد، والإيمان بأن القيامة تأتي دائمًا بعد الصليب.

 

 

ما المساهمة التي يمكن أن يقدمها الشباب في تحقيق المصالحة داخل المجتمع؟

 

يُشكّل الشباب المسيحي في فلسطين جزءًا لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني. فهم ليسوا معزولين عن صعوباته وانقساماته وتحدياته، بل يعيشون الواقع نفسه، ويواجهون الضغوط ذاتها، ويتطلعون إلى الآمال نفسها التي يعيشها سائر الشباب الفلسطيني. لذلك، فإن دورهم في المصالحة ليس هامشيًا، بل أساسيًا.

 

وفي الوقت نفسه، يحملون رسالة خاصة متجذرة في الإنجيل. ففي مجتمع تطبعه الانقسامات والتوترات، يُدعى المسيحيون إلى أن يكونوا علامة للمصالحة والحوار والسلام. فعبارة «طوبى لصانعي السلام» ليست مجرد كلمات روحية، بل مسؤولية يومية.

 

ومن خلال المجموعات الشبابية والعمل التطوعي والخدمة المجتمعية والمبادرات الاجتماعية، يسعى الشباب المسيحي إلى بناء الجسور لا الجدران، وإلى توحيد الناس لا تفريقهم. ويعمل شبابنا مع الأطفال والعائلات وكبار السن والأشخاص الأكثر هشاشة، ناشرين قيم الحوار والاحترام والغفران والتضامن.

 

نقول للشباب دائمًا: «إن وجودكم في هذه الأرض ليس صدفة، بل هو دعوة». فالمسيحيون في الأرض المقدسة مدعوون لأن يكونوا شهودًا للمحبة في مجتمعٍ مثخن بالجراح، وشهودًا للرجاء في واقعٍ صعب، والأهم من ذلك شهودًا للمصالحة في عالمٍ منقسم.

 

 

كيف يمكن للأبرشيات والرعايا في إيطاليا أن تدعم الأرض المقدسة وشبابها؟

 

أولًا، من خلال التذكير بأن الأرض المقدسة ليست مجرد أماكن مقدسة، بل هي أيضًا جماعة حية. فهي ليست مجرد حجارة، بل «حجارة حيّة»: أي الأشخاص، ولا سيما الشباب. يجب أن يشعر الشباب في فلسطين بأن الكنيسة الجامعة تتذكرهم وترافقهم. فهم بحاجة إلى الصلاة والتضامن والدعم والفرص، مثل منح دراسية، ومراكز شبابية، وبرامج رعوية، ودعم نفسي واجتماعي.

 

يُعدّ الحجّ إلى الأرض المقدسة أمرًا بالغ الأهمية. لا ينبغي أن يقتصر على زيارة الأماكن المقدسة، بل يجب أن يكون لقاءً مع الكنيسة الحية. ومن الضروري لقاء الجماعات المحلية، ولا سيما الشباب، والاستماع إلى قصصهم، والصلاة معهم، ومشاركة الحياة معهم. هذه اللقاءات ثمينة للجميع. فالشباب الإيطاليون يكتشفون واقعًا حيًا، بينما يشعر الشباب المحليون بأنهم أقل وحدة.

 

واليوم، لا يقتصر الخطر الأكبر على الصراع فحسب، بل يتمثل أيضًا في فقدان الرجاء والهجرة. فعندما يفقد الشباب الرجاء، يهاجرون. وعندما يغادرون، يضعف الحضور المسيحي في أرض يسوع. أما الرسالة المشتركة للكنيسة، فهي مساعدة الشباب على البقاء، والإيمان، والرجاء.

 

 

الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام

ملاحظة: هذا الخبر الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام نشر أولاً على موقع (عشتار) ولا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. يمكنك الإطلاع على تفاصيل الخبر كما ورد من (مصدر الخبر)

 

معلومات عن الخبر : الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام

عرضنا لكم اعلاه تفاصيل ومعلومات عن خبر الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام . نأمل أن نكون قد تمكنا من إمدادك بكل التفاصيل والمعلومات عن هذا الخبر الذي نشر في موقعنا في قسم اخبار مسيحية. ومن الجدير بالذكر بأن فريق التحرير قام بنقل الخبر وربما قام بالتعديل عليه اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة تطورات هذا الخبر من المصدر.

 

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى