مقالات

الدستور العراقي مكانه الارشيف او سلة المهملات او صندوق

لأنه: عتيق مُهلهل فُصِلَ من خامةٍ باليه مهترئة لا ينفع فيها الرتق وخِيطَ بخيوط سكنتها العثة وعاثت بها طويلاً. وحيكَ بأيادي مرتعشة تفتقر للخبرة ألازمه وأنجز في دهاليز مظلمة رطبه تسكنها الجرذان والحشرات التي تخاف الضوء وتنبعث منها روائح كريهة وبإشراف السفارة الأمريكية التي يحمل شعارها ألنجمه الزرقاء.
دهاليز كل من دخلها أصيب بإمراض المفاصل وآلام الظهر التي تشل الحركة و التفكير والتي انتقلت بعد ذلك إلى مفاصل الدولة من رئاسات متعددة الرؤوس ووزارات أخطبوطيه متخبطة عمياء غير منتجه.
شارك في ذلك متخلفين مختلفين في الون والطعم والرائحة حاملين أعلام ورايات ورموز متعددة الألوان والأشكال والدلالات يرتدون أرديه وأغطيه متخلفة و متقدمة ولكنهم متفقين على الانزواء والالتواء.
قله منهم يحمل هموم الوطن و (شخاطه) يحاول كل مره إشعال عود ثقاب ليرى ما يمكن لكنه يُخْمَد من ريح أنفاس المضطربة دقات قلوبهم.
ساهم في العتيق من يحمل أفكار مضطربة أو متحجرة وجد نفسه بعد الفراغ انه لا يستطيع ان يسد منه شىء لقلة حيلته وخبرته ..أجتمع مَن عينه على كرسي أو موقع ومن يحمل خبره وشهادة في بيع وتصريف العملة في السوق السوداء وبعض””الحملداريه”” وبائعي المحابس/ الخواتم والمسبحات والمتسكعين منذ آبائهم في أضرحة المخابرات الأمريكية المنتشرة في العالم ورواد مقاهي الانترنيت البترودولاري والرداحين و الرَّداحين وسارقي المال العام سابقاً وحالياً ومن ا نسلخ عن النظام السابق لأسباب لا علاقه لها بالوطن والوطنية والشعب والمبادئ والتحم معهم الحاقدين على ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة وطالبي الثأر منها والاعبين على حبال القومية والليبرالية وأصحاب الأضابير العامرة المركونة في رفوف دوائر
المخابرات من عملاء ومتآمرين (وهنا أتذكر قول أحدهم في لقاء مع إحدى الفضائيات عندما عين وزيراً للمالية حيث قال أنه سينقل خبرته في سوق الشورجه حيث كان يعمل مع والده إلى وزارة المالية)
اجتمعوا وناقشوا منطلقين من ثقافة مناطق الحضر الجوي وخطوط العرض سيئة الصيت التي مزقت العراق ماءً وهواءً وخصوبة علميه وفنيه وأدبيه ماضياً وحاضراً وأتبعوها بإبداع الأغبياء بخطوط الطول حسب القياس ليصبح البلد “مقلماً”
اجتمعت الأنصاف (أنصاف الرجال وأنصاف المتعلمين وأنصاف الوطنيين وأنصاف المثقفين وأنصاف الوطنيين) تلك الانْصافْ التي أصابها الخوف ودوامة الفراغ ليستفرغوا العتيق الرديء ومعهم المساكين…تلك القلة الذين/ التي دفعهم/ دفعتهم حب/ محبة الوطن والشعب وشرف الانتماء للمشاركة بما يستطيعون ولو بالنصح والتحذير أو بالرجاء والتوضيح.
حصلت الأطراف المختلفة المجتمعة على ما تريد بطريقة (هذا ألي وهذا ألك) وعند الاختلاف بطريقة(أنطيني وأنطيك) ووزعوا فيما بينهم ما يفرق ويمزق الوطن ونسيجه الاجتماعي وما يشل الحركة وخرجوا فخورين بذلك وكل طرف يضمر للأخر ويتربص به مستندين على ما جادت به أيادي نكَروبونتي وخليل زاده ومن قبلهم بريمر
وقعوا وصفقوا وهللوا للوافد المسخ الجديد ذلك الرديء العتيق الذي ولد مضغوطاً مربوطاً ذلك الرديء الذي لا يمكن ألا أن ينتج رديء
وطلبوا من الملايين الخروج للاستفتاء عليه دون أن يعرضوه للمناقشة أو تُنشر بنوده في وسائل الأعلام ومن تمكن من الاطلاع عليه وجده مرفقاً بتعليمات تتضمن عدم المساس بذات الذات أو المقدسات أو التشكيك بها
خرجت الملايين للاستفتاء على شي لم تراه اعينهم أو سمعت ببعض بنوده آذانهم وفي ظروف قاسيه حياتياً وأمنياً
أن من وقع على الردئ العتيق هم من وقعوا قبل ذلك على وثيقة المشبوه بريمر(المعروف من مشيته)وبعد اشهر تنكروا لما أسموه بقانون أدارة الدولة واليوم وبعد بعض الوقت في عمر الدساتير يعودون وبكل قباحه للتنصل من الدستور بنفس المبررات ولم يكلف أحدهم نفسه بإخراج قلم العار الأمريكي الذي وقع به أمام بريمر ليكسره احتجاجا
هذا العتيق الرديء يجب أن يُنَِحى جانباً ويركن في رف في دهليز مظلم ويصار إلى كتابة دستور جديد يليق بالعراق وأهله وتاريخه وما قدم للإنسانية وأن يتصدى لذلك الأجلاء العلماء الأعلام من أساتذة القانون والدستور العراقيين النجباء المشهود بنزاهتهم و مهنيتهم وأن ينبري المثقفين العراقيين للإدلاء بآرائهم في ذلك وان تشكل لجان وهيأت أهليه لدعم المشروع بعيداً عن تأثيرات الحكومة أو الأحزاب والملل والطوائف وأن تكون أمور هذا المشروع المالية من تبرعات العراقيين
فليكتب العراقيين دستورهم الذي يحمي حقوقهم ويحدد واجباتهم
ملاحظة: اعتقد انها مهمة و هي ان الغالبية من الشعب او من يعارضون النظام و السلطة و المتصدرين السياسيين و الذين ينظموا التظاهرات و الاعتصامات ضد الحكومات و السلطات عندما يناقشهم مسؤول حكومي او حزبي و يعترض على تلك الفعاليات يكون صوت المشاركين واحد وهو: [ ان التظاهر و الاعتصام و الاضراب و الانتفاضة حق دستوري كفله الدستور!!! أي دستور؟ الجواب الدستور الذي نرفضه و ترفضه الجماهير…لطفاً ما تفسير ذلك؟؟؟؟

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى