مقالات دينية

الاعتذار والتواضع

الاعتذار والتواضع
بقلم / الشماس ادمون بطرس هرمز
هناك من يخطؤون و لا يقرون بأخطائهم، فتراهم يتجاوزون على الآخرين دون أن يقدموا لهم الإعتذار… لا تتأخر في تقديم العذر ولا تكون قاسيا على غيرك، كما لا يجوز أن تضع نفسك تحت حكم تأنيب الضمير … الاعتذار يشفي الألم والجرح الذي تسببه لغيرك، تواضع مع نفسك ولا تتأخر و لا تجعل الشر يتحكم بك ويقودك نحو الغرور، بل حاول ان تتحكم بنفسك وتتجنب الشر بالحكمة وواصل طريقك نحو النجاح. إستمر في نفس الطريق نحو الكمال المطلوب منك … لان الله في البداية لم يخلق انسانا مشوها بل خلقه كاملاً، لكن الشر و الخطيئة هي من شوهت صورة وطبيعة الانسان وجعلته يفقد كماله
التواضع والإعتذار هي الخطوة الأولى في استرجاع كمال الانسان … الغرور والتزمت على الاراء الخاطئة تشوِّه صورة الانسان وتجعله بعيدا عن الله… لربما تقول  ان الجميع اخطؤا ، والجميع هم تحت حكم الشريعة وتحت تأنيب الضمير… لكن يبقى الفرق بين الذي يستسلم و يستمر في الخطيئة ، وبين الذي يصحح الاخطاء ويتواضع مع نفسه ولا يبطىء في اخذ القرار الذي يقود صاحبه الى صحوة الضمير وراحة البال وسعادة النفس … لا تقل انك متواضع اذا منعك الغرور من الاعتذار ، لان الاعتذار ركيزة تحمل الانسان وتؤكد على تواضعه… لربما لمن هو ليس حكيما، فيقول الاعتذار دلالة على ضعف الشخصية، لكن الحقيقة تؤكد وتقول من ان هذا يدل على الغرور وعدم الانصاف … التواضع والاعتذار هو الحل الامثل الذي يجلب السعادة للانسان ويزيل الكثير من مشاكله … بدون الاعتذار تتفاقم وتتزايد هموم و مشاكل الانسان
  تواضع لكي تتغلب على الشر ولكي لا تخسر الاصدقاء والمحبين ، ومن لا يقيّم نفسك المرحة وروحك الجميلة ويستغل طيبة قلبك، قُم بتوبيخه فان اعتذر واعترف بتصرفاته الخاطئة وشعر بذنبه، عليك ان تسامحه وان لا تقسوا عليه لكيما تثبت على انسانيتك، على الظالم أن يراجع نفسه ويحاسب ضميره ليفوق على نفسه ويكف عن ظلمه، والمظلوم عليه أن يصبر ولا يفقد طول أناته وان انتظر طويلا لابد ان تنصفه الايام لان الله ليس بظالم فهو سيكافىء محبيه عاجلا ام اجلا.
 فليتمجد اسم الرب في كل مكان وزمان امين

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى