مقالات دينية

الدعوة في الكتاب المقدس

الدعوة في الكتاب المقدس
+  المطران/ حبيب النوفلي الزائر الرسولي ومطران البصرة والجنوب
عديدة هي الايات التي تظهر فيها دعوة الله لنا، جميعنا نحفظ في الذاكرة دعوة موسى في العليقة، ودعوة النبي اشعيا، والنبي ارميا.
من جهة فينا الخوف ومن جهة حب العمل بسخاء. اما الله ففيه صفة الصبر وقبول المدعو على علاته، لكن يبقى الهدف واحد وهو اعلان الرسالة …فمثلا كان لأبينا إبراهيم رسالة لكل واحد منا، وهناك من له رسالة خاصة. اذا هناك اختيار للشخص وقبول الدعوة وحياة الشركة.
  نحن نقبل الصوت الذي في اعماقنا فنتحول من شخص الى شخص. وكلما ضعفنا يعلو صوت الدعوة. وحتى نتذكر الدعوة ( احيانا ننسى او نتناسى ) كان اباؤنا يعطون لنا اسم قديس اضافة الى الاسم المدني.
هذه الدعوة قد تكون لشخص واحد مثل صموئيل او لجماعة مثل الاخوية في الكنيسة. ففي صموئيل صار تغير وكذلك المفروض في الاخوية. والدعوة لجماعة تهدف الى تجميعهم، الى المثاقفة، الى القداسة، الى حياة روحية، الى ابراز المواهب، الى الحياة الأدبية والخلاقية.
باختصار تدعونا الى حياة على صورة الله ومثاله، فالانسان سر والحياة سر. لذلك نحتاج الى التفكير الشخصي: كيف اخدم حسب شروط الدعوة؟ لذلك كل واحد يخضع لامتحان الفعل، لأنه احيانا تتحول الدعوة الى كارثة على الشخص والجماعة اذا كان عاجزأ.
دعوتنا تتفاعل مع طاقاتنا المحدودة ورغباتنا في الخدمة. لذلك البعض يشعر بالذنب والأخر قد لا يبالي والنتيجة نلاحظها في كنائسنا. هنا نربط الدعوة بالحرية اي كيف استعمل واستثمر وقتي، في وقت انا حر ومسؤول، لذلك ادعو الله يوميا ليقودني حيث يقول: اصنع الحق،احبب ألرحمة، واسلك بتواضع.
بعد خبر استقالة سيدنا شعرت بصعوبة مواجهة الحقيقة لأنها تعرضنا الى مسؤولية اكبر، ولكن يوما بعد يوم وبالصلاة والعمل الجماعي بدأ السينودس حيث ايضا كان تحديا. وكذلك انتهى بنجاح كبير مع الإحتفال بعيد الرحمة الإلهية وانجيل الإحد الجديد حيث توما ويسوع في دقائق رهيبة وهو يقول (ضع يدك في جنبي) جنبه الذي خرج منه الدم والماء على الصليب.
وكانت ذخيرة القديس توما ترافقنا في الإجتماعات برفقة ثمار القداديس والصلوات والكتاب المقدس، واولد السينودس بدعم روحي بطريركا جديدا لتستمر المسيرة من ايام مار ادي ومار ماري في القرن الأول مرورا بالقديس الشهيد الجاثليق مار شمعون برصباعي ثم سلسلة البطاركة الشهداء وحتى سيدنا ساكو اطال الرب في عمره والذي تعب كثيرا ولعقود.
نقول يا يسوع اني اثق بك كما قالت القديسة فوستينا.
ومبروك لكنيستنا وامامنا مهمات عديدة فالحصاد كثير كثير

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى