المعمودية هي الولادة الجديدة لنصبح أولاد النور

الكاتب: وردا اسحاق

 

 

المعمودية هي الولادة الجديدة لنصبح أولاد النور

بقلم / وردا أسحاق عيسى

وندزر – كندا

 

قال الرب لنيقوديمس ( الحق الحق أقول لك : ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا ولد من الماء والروح ) ” يو 5:3″ ولادة الأنسان من الجسد هو جسد ملوث بالخطيئة الموروثة ، فلكي يتحرر ليصبح أبن النور عليه أن يمر بولادة جديدة ، وهي الولادة بالروح ، فالمولود من الروح هو روح ” يو 6:3″ ، فكل أنسان مولود من الجسد يحتاج إلى ولادة جديدة ، هذا ما قاله الرب يسوع لنيقوديموس الذي كان أحد أعضاء الفريسيين في المجلس اليهودي . فمعمودية الماء والنار تحتلق الأنسان من جديد ليولد ولادة جديدة متحرراً من قيود الخطيئة ليلبس المسيح الذي آمن به . المعمودية هي السر الأول التي تخلق الأنسان الجديد وقد أوصى المسيح تلاميذه بهذا السر قبل أن ينطلق إلى السماء ، قائلاً ( فأذهبوا … وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم بأسم الآب والأبن والروح القدس ) ” مت 19:28 ” . غاية يسوع من العماذ هو لكي ندخل في شركة مع كل أقانيم الله الثلاثة لكي نصبح أولاد الله ز فلم نبقى أولاد الظلام ، بل أولاد النور لأننا أولاد الله ، والله هو نور العالم ، هذه هي الغاية من العماد ، ولا بد أن نمر منها كما مر الشعب اليهودي من مياه البحر الأحمر متجهين إلى أرض الميعاد ، وكان ذلك العبور رمزاً لمعمودية العهد الجديد ، وأرض الميعاد كانت رمزاً إلى البيت السماوي الذي أعده لنا الرب . كذلك الطوفان كان رمزاً للمعمودية ” تك 8 “. قد يحل الدم محل الماء في المعمودية ( طالع مر 10 : 35-39 ) الرب يسوع نال المعموديتين . إذان المعمودية هي الحرية التي نحصل عليها من الموت لننتقل إلى الحياة الجديدة ، لن المعمودية هي عهد للحياة مع المسيح وللمسيح ويصبح المعمد سكنى للروح القدس ، لهذا يجب على الوالدين أن يعمدا أطفالهم لكي يتحرروا من دنس الخطيئة الموروثة وبهذا يضعونهم على طريق الحرية ليصبحوا أولاد النور . فمعمودية الصغار والكبار هي دعوة سماوية إلى حياة النور وللدخول في قطيع الجماعة المؤمنة ، تلك الجماعة المولودة من فوق بسبب العماد ، وهذه الجماعة تشكل جسد المسيح الحي وهو رأسها ، وهكذا كل فرد في التشكيل الجديد هو مدعو الى بلوغ الكمال ، والعماد يصبح له باباً للدخول الى الأسرار الأخرى وخاصة الأفخارستيا لكي يصبح المسيح طعاناً وشراباً له فيتحد معه أتحاداً أبدياً فتصبح أجسادنا المائتة في الخطايا التي نقترفها متحدة مع المسيح القائم والعافر لتلك الخطايا فتتجدد حياتنا مع المسيح , وهكذا يتقدم في الفضائل في حياة نقية طاهرة وسط أناس أحياء في الجسد وموتى في الروح . فالذين لم يتقبلوا المعمودية هم موتى ، لهذا قال الرب يسوع للذي أراد أن يتبعه ( دع الموتى يدفنون موتاهم … ) ” 60:9 ” كما أن المعمودية حلت محل الختان وأبطل الختان ، لهذا قال الرسول بولس : ( وبه أيضًا ختنتم ختانًا لم تجره الأيدي ، إذ نزع عنكم جسد الخطايا البشري وهذا هو ختان المسيح : قد دفنتم معه في المعمودية ، وفيها أيضاً أقمتم معه ، عن طريق إيمانكم بقدرة الله الذي أقامه من بين الأموات ، فأنتم ، إذ كنتم أمواتاً في الخطايا وعدم ختانكم الجسدي أ أحياكم جميعاً معه ، مسامحاً لنا جميعاً بالخطايا كلها ) ” قول 12:2″

ولربنا يسوع المجد دائماً

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

راهبان من الصين في رحلة إلى بلاد النهرين

الكاتب: وردا اسحاق   راهبان من الصين في رحلة إلى بلاد النهرين   أعداد / …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن